مصر: قرار حجب ″المواقع الإباحية″ يثير ردود فعل متباينة | ثقافة ومجتمع | DW | 12.11.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

مصر: قرار حجب "المواقع الإباحية" يثير ردود فعل متباينة

لا يزال القرار بتنفيذ حكم القضاء المصري بحجب "المواقع الإباحية" يتفاعل في الشارع المصري لاسيما بين الشباب. واختلفت الآراء بين من يرى فيه بعداً اجتماعياً فقط وآخر يرى فيه بعداً سياسياً فيما يجتمع البعدان في أذهان آخرين.

لا يزال الجدل والنقاش يدور حول قرار حجب "المواقع الإباحية"، والتساؤل الأكثر طرحاً هو عن مدى جدوى هذه الخطوة من الناحية التقنية، والتي ستكلف الملايين حسب قول المتخصصين في ظل التطور التكنولوجي الحديث، وذلك في حين يلوح بعض الشباب باستخدام تلك التكنولوجيا لكسر الحجب ومواجهة ما يرونه تقييداً لحريتهم ووصاية عليهم. DWعربية تفتح هذا الملف لتلقى الضوء على أبعاده السياسية والتقنية كما التقت ببعض الشباب لمعرفة آراءهم في القرار.

تلويح بقدرة الشباب على كسر الحجب

"تنفيذ القرار في هذا الوقت ليس له أي داعي لوجود أولويات أكثر أهمية"، بهذه الكلمات بدأت الشابة رندا باسم حديثها لـDW عربية. القرار الذي وصفته رندا ب"الهايف" تراه يعكس فشل التيار الإسلامي في ترتيب أولوياته وعدم قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب. وتضيف رندا في حديثها لـDW عربية: "حجب المواقع بهذا الشكل يعتبر شكل من إشكال الوصاية على الشعب وقد يؤدي حدوثه لتقييد أكثر للحرية الشخصية في المستقبل". واختتمت رندا حديثها لـDW عربية قائلة: "الله ترك لنا حرية الاختيار بين الخير والشر لكن بهذا الشكل من الوصاية تسلب مننا هذه الحرية".

***Achtung: SCHLECHTE Qualität - nicht als Teaser- oder Karusselbild verwenden!*** ***Achtung: Nur zur mit der abgebildeten Person abgesprochenen Berichterstattung verwenden!*** Ali Mostafa, a young man interviewed by DW. *** Bild von DW-Korrespondent Ahmed Hamdy, November 2012

الشاب علي مصطفى يوافق على حجب المواقع الإباحية

واختلف رأي علي مصطفى حيث رأى في الحجب احتراماً للدين الإسلامي وتعاليمه. ويقول في هذا الصدد لـDW عربية: "ديننا يمنعنا من مشاهدة تلك المواقع الإباحية لذا فالحجب شيء اراه جيداً ومفيداً لأن تلك المواقع تدمر الشباب المصري". ورغم ذلك لا يرى مصطفى أن الحجب سوف يأتي ثماره مع الشباب المصري. ويشرح وجهة نظره لـDW عربية قائلاً: "الحجب لن يجدي لأن الشباب لديهم كل أنواع برامج كسر هذا الحجب وأكاد اجزم أن معظم الشباب قد اتخذ احتياطه بالفعل وحمل تلك البرامج من على الإنترنت وتعلم استخدامها". ولا يرى على أن الحجب قد يكون له بعد سياسي في الوقت الحالي أو في المستقبل. ويفسر علي رأيه: "الشعب لن يقبل بحجب مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل المثال فمعظم الشباب يقضي نصف وقته عليها لذا لا اعتقد أن تصطدم الحكومة معهم".

وكان لـDW حديث مع شاب رفض ذكر اسمه حيث عبر عن نيته كسر الحجب حين يطبق. ويشرح كيفية فعل ذلك قائلاً: "لدي كثير من البرامج تستطيع كسر الحجب وهي ناجحة للغاية". ويرى هذا الشاب أن الحكومة سوف تدخل في مواجهة الشباب بتطبيق هذا القرار وسوف تواجه ما وصفه ب "العند" من جانب الشباب تجاه هذه الوصاية – على حد قوله. واختتم الشاب كلامه قائلاً لـ DWعربية: "إذا كانوا يعتقدون أن بإمكانهم أن يتفوقوا علينا في عالم التكنولوجيا والكمبيوتر فهم واهمون".

الحجب لن يطول كل المواقع وهو قابل للكسر تقنياً

حديث هذا الشاب عن كسر الحجب انتقلت به DW عربية إلى المهندسة سارة عصمت المتخصصة في هندسة امن المعلومات حيث أكدت كلام هذا الشعب عن إمكانية كسر الحجب. وشرحت سارة طريقة الكسر: " هناك طرق كثيرة لكسر الحجب منها البروكسي الذي من خلاله ينتقى شبكة خارج مصر يخلق بينه وبينها قناة من خلالها يظهر أن الشخص يتصفح الإنترنت من تلك البلد الأجنبية فينكسر الحجب". وعن جدوى الحجب تقول سارة عربية إن الحجب قد يطول 80 المائة من المواقع لكن 20 في المائة من المواقع أو أكثر قد لا يمكن حجبها.

وتعتقد سارة أن المشكلة قد تكون حتى أكبر من ذلك حيث تقول "أولا التكلفة عالية جداً فالجهاز صغير يكلف حوالي 600 ألف جنيه أما المشكلة الثانية هي أن الحجب يتطلب تحديث يومي لقاعدة البيانات فكل يوم تظهر مواقع جديدة". وتكمل سارة حديثها: "أما بالنسبة للبرامج فبإمكان الدولة أيضا منعها لكن إلى متى؟ فكل يوم تظهر برامج جديدة أيضا". وفي رأي سارة فأن الحجب لن يجدي مع الشباب المصري تحديداً فـ "لدينا كثير من القراصنة والذين سيستطيعون كسر الحجب بسهولة فالمشكلة التي ستواجهها الحكومة هي أن الشباب المصري يفهم" كيف يكسر الحجب.

الحجب قد يطول مواقع التواصل الاجتماعي

***Achtung: Nur zur mit Mohamed Effat abgesprochenen Berichterstattung verwenden!*** Mohamed Effat, journalist and politically active user on social media websites. *** Bild von DW-Korrespondent Ahmed Hamdy, November 2012

يخشى الناشط محمد عفت أن يطول قرار الحجب مواقع أخرى، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الجانب الآخر، التقت DW عربية بالصحفي الناشط سياسياً على مواقع التواصل الاجتماعي، محمد عفت، لتلقى الضوء على الأبعاد السياسية لطبيق هذا القرار. ويستبعد عفت وجود أبعاد سياسية مباشرة لقرار الحجب، لكنه في ذات الوقت يدل على مدى التخبط في إدارة الدولة، على حد تعبيره. ويتابع عفت: "هذا القرار يضع علامات استفهام حول أولويات الحكومة وطريقة إدارة البلاد". رغم هذا لا يعتبر عفت هذا القرار شكلا من أشكال تعاظم نفوذ التيار الإسلامي في البلاد "رغم أن النظر إلى الموقف قد يشعرنا بذلك". ويقول عفت: "القرار قضائي وليس تنفيذي والنائب العام هو الذي حركه لكنه في ذات الوقت يجعل الحكومة تلعب دوراً لا يجب أن تلعبه وهو دور الرقيب الأخلاقي".

ورغم عدم رؤيته لأبعاد سياسية للقرار في الوقت الحالي يعتقد عفت أن القرار قد يطول لاحقاً مواقع أخرى منها مواقع التواصل الاجتماعي بحجة ازدراء الأديان أو غيرها. ويقول في هذا الصدد: "مفهوم الإباحية يقع تحت مظلة المفاهيم المطاطية وبالتأكيد سيفتح الباب لفكرة الحجب والمنع". ولا يجد عفت تعريفا واضحا لمفهوم "إباحية" التي صدر بشأنها القرار كما أنه يرى أن سياسة الحجب نفسها لم تكن ابداً إيجابية. وفي ختام حديثه لـ DWعربية عبر عفت عن استيائه مما اسماه استمرار الوصاية على الشعب قائلاً: " الدولة لازالت تلعب دور الوصاية على الشخص وأخلاقياته وهذا ليس دور الدولة فالمجتمع هو من يتوافق على أخلاقياته وإلا سنجد أنفسنا في يوم ما نواجه ما يسمى بشرطة الأخلاق".