مصر- جدل بشأن مراقبة الإنترنت بعد تجربة الفيسبوك خلال الثورة | سياسة واقتصاد | DW | 27.12.2014
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مصر- جدل بشأن مراقبة الإنترنت بعد تجربة الفيسبوك خلال الثورة

تجدد الجدل في مصر حول مراقبة الإنترنت مع الإعلان عن مجلس جديد يضم ممثلين عن المخابرات ووزارتي الداخلية والدفاع. ويأخذ الموضوع حساسية بالغة بالنظر إلى انطلاقة الثورة قبل 4 أعوام عبر الفيسبوك واستخدام الملايين للإنترنت.

يخضع المجلس الأعلى للأمن السيبراني لرئاسة مجلس الوزراء ويتم تشكيله برئاسة وزير الإتصالات، حيث يمثل أعضاؤه وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والبترول والكهرباء والطاقة المتجددة والصحة والموارد المائية والري والتموين والإتصالات وتكنولجيا المعلومات والمخابرات العامة والبنك المركزي، إضافة إلى 3 أعضاء ذوي الخبرة من الجهات البحثية ومن القطاع الخاص يقوم المجلس باختيارهم. ومنذ الإعلان عن تأسيسه أبدى العديد من نشطاء الإنترنت تخوفهم من أن يصبح المجلس الجديد أداة رسمية لفرض قيود جديدة على الشبكة. وقد تنوعت ردود الأفعال بين المواقف الساخرة من المجلس والتأكيد على ضرورة عدم المس بحرية الإنترنت ومستخدميه.

يقول المدون على موقع تويتر طارق سلام، إنها "خطوة لزيادة "البدلات" والرفع من المستحقات المالية للسادة الوزراء"، بينما اعتبر القاضي حاتم جعفر أن "هناك العديد من القوانين التي يجب إصدارها قبل تأسيس هذا المجلس لحماية حقوق المستخدمين". كما كشفت دراسة للمركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" أن 83 بالمائة من المصريين يعتبرون أنه من الأهمية بمكان استخدام الإنترنت دون رقابة أو تدخل من طرف الحكومة.

Zentrum für Meinungsforschung Bassera

دراسة: 83 بالمائة من المصريين يعتبرون أنه من الأهمية بمكان استخدام الإنترنت دون رقابة أو تدخل من طرف الحكومة

ليس الإنترنت عبارة عن "بوسطة"

من جهته يعتبر المدون والمترجم أحمد غربية "إن غموضا شديدا يحيط بالمجلس الأعلى للأمن السيبراني" وهناك العديد من المخاوف بشأنه، خاصة أن صلاحياته غير واضحة، وكذلك حدود مسئولياته. ويتساءل في لقاء مع DWعربية: "مِن مَن يريدون حماية الفضاء السيبراني المصري؟". كما يرى أن المبرارات المطروحة لتأسيسه هي حفظ الأمن أو حماية خدمات تقدمها مرافق الحكومة بشكل إليكتروني وتدفق البيانات وتأمينها من الاختراق، غير أن التخوف من حدوث رقابة وخروقات في حق المستخدم لا يزال قائما، كما يقول، خاصة وأن الحكومة المصرية الحالية قد ترى في النشطاء مخاطر مفترضة عندما يؤسسون مثلا صفحة على موقع تواصل اجتماعي، حسب المدون غربية.

ويشير المدون أحمد غريبة الذي يهتم بحفظ وأرشفة الإنتاج الرقمي أن "اللحظة الآن تشهد تحوّل الإنترنت لجبهة صراع بين حكومات تريد السيطرة، ورغبة الأفراد في جعله فضاء حراً، ويقول:" في المحافل الدولية الخاصة بالإنترنت تتحدث الحكومة المصرية برجعية شديدة، حيث تهدف إلى تقييد الإنترنت والقيام إجراءات للسيطرة على المعلومات المتداولة، كما لو أنها تنتقل عن طريق "البوسطة" (البريد)، خاصة أن الإنترنت ليس ملكا للحكومة، فليست لها القدرة على تنظيمه، وكل محاولة للتدخل أو للوصاية على ما يتمّ تداوله في الشبكة سيغير من خصوصية الإنترنت".

Mohamed El Taher

الباحث في برنامج الحريات الرقمية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير محمد الطاهر

وبينما يعتبر الباحث في برنامج الحريات الرقمية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير محمد الطاهر أن المشكلة لا تكمن في تأسيس المجلس الجديد، وإنما في التشريعات القائمة، يضيف في حديثه مع DWعربية قائلا: " مواد قانون تنظيم الإتصالات تلزم كافة شركات الإتصالات، المحمول والإنترنت على حد سواء، بوقف الخدمات في حالة الكوارث الطبيعية أو تعارض ذلك مع الأمن القومي، بمعني أن لدى الجهاز الأمني الحق في إدارة شركة الاتصالات دون الحاجة لإذن من المحكمة". كما يرى وجود مشكلة أخرى تتمثل في غياب قوانين تؤكد على حماية المستخدم وعلى خصوصيته وحرية تداول البيانات أيضا، ويوضح المتحدث: " هناك مبادئ محددة يجب مراعتها، مثل تحديد مدة المراقبة وفق المبادئ الدولية بشأن مراقبة الإتصالات، حتى يمكن مراقبة الجريمة دون المساس بحقوق المستخدم".

"داعش" أيضا يستفيد من خدمات الإنترنت

من جانبه يحلل البرلماني السابق محمد منيب هذا الوضع بالقول :" إذا كانت ذروة استخدام الإنترنت قد تجلت في التنسيق خلال ثورة 2011، فيجب الإشارة إلى أن "داعش" جمعت فلولها من كافة بقاع الأرض عبر هذه الشبكة أيضاً. الأمر مربك بالنسبة لجميع دول العالم، ولكنه أكثر إرباكا بالنسبة لدولة مثل مصر، والتي لم تطور أجهزتها الأمنية لتعمل بشكل يوقي مسبقا من الجرائم الإليكترونية".

Egypt Internet-Überwachung

وزارة الاتصالات: لن يكون لعملنا علاقة بالمراقبة، هذا دور الأجهزة الأمنية.

من ناحية أخرى يعتبر رئيس المركز المصري للإستجابة للطوارئ بوزارة الإتصالات شريف هاشم في لقاء مع DWعربية أن "المجلس الجديد لا يزال في طور التشكيل، حيث لا تزال وزارة الإتصالات تخاطب الجهات المعنية". كما يوضح أن فلسفة عمل هذا المجلس ستكون مرتبطة بحماية البنية التحتية الرقمية لعدة مؤسسات وقطاعات في الدولة مثل قواعد البيانات الخاصة بالمرافق، مثل الصحة أو النقل والمواصلات في حالة وجود أي تهديد لها. ويوضح هاشم لـ DWعربية :" لن يكون لعملنا علاقة بالمراقبة، هذا دور الأجهزة الأمنية. إذا كان هناك نشاط إجرامي على الإنترنت فإن ذلك من مهمة وزارة الداخلية، ولو كان هناك تجسس فهذه مسئولية المخابرات. أما المجلس الجديد فلن ينشغل بالمحتوى إلا إذا كانت هناك فيروسات تهدد البنية التحتية".

"على مستخدم الإنترنت أن يكون حذراً"

رغم تراجع وزارة الداخلية عن مشروعها الخاص بـ"رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي- منظومة قياس الرأي العام"، والذي كان يهدف لشراء برمجيات مراقبة النشاط الرقمي في يونيو/حزيران 2014، يعتقد الخبير في الحريات الرقمية محمد الطاهر في حديثه مع DW/عربية أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد توافر تقنيات لدى الحكومة للمراقبة. فقد تمّ القبض مؤخراً على العديد من نشطاء الإنترنت، انطلاقا من بياناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ استخدمت كأدلة في الاتهامات الموجهة ضدهم، ولذلك فهو يحث قائلا:" في الفترة المقبلة يجب على مستخدم الإنترنت أن يكون أكثر حذرً، بسبب عدم توافر حماية قانونية له"

مختارات