مشروع ألماني للقضاء على التفرقة بين المتقدمين للعمل | ثقافة ومجتمع | DW | 24.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مشروع ألماني للقضاء على التفرقة بين المتقدمين للعمل

ينطلق في ألمانيا مشروع تجريبي يكمن في اختبار عملية تقديم طلبات عمل مجهولة الاسم. وذلك بهدف القضاء على التفرقة وتحسين فرص فئات من المجتمع مثل ذوي الأصول المهاجرة. لكن هذه الطريقة الجديدة تلقى معارضة من قبل بعض الشركات.

default

طريقة جديدة في تقديم طلبات العمل تهدف إلى القضاء على التفرقة

إذا كان اسم المتقدم للعمل "علي" أو "محمد" يتعقد الأمر، أما إذا كان "بيتر" أو "هانس" فتزيد فرص النجاح. هذه هي النتيجة، التي توصلت إليها دراسة أجراها "معهد مستقبل العمل" في مدينة بون الألمانية. كما تبين أن طلبات العمل، التي تحمل أسماء ألمانية، تزيد حظوظ أصحابها لدعوتهم إلى مقابلة للتعرف عليهم بمقدار الربع عن حظوظ طلبات أشخاص يحملون أسماء تركية، كما يقول الخبير الاقتصادي في المعهد أولف رينه. ويضيف:"هناك تفرقة جوهرية في أولى مراحل عملية اختيار طلبات المتقدمين للعمل".

ولا تقتصر التفرقة على حاملي أسماء أجنبية، إنما تسري أيضا على النساء والمعاقين والمتقدمين في السن، ففرص هؤلاء للحصول على مكان عمل هي أسوأ من فرص الآخرين مهما علت نسبة كفاءاتهم، كما تشير دراسة أخرى حول هذا الشأن.

شركات تعارض فكرة طلبات العمل المجهولة الاسم

Christine Lüders

كريستينة لودرز، المفوضة الاتحادية في شؤن إزالة التفرقة وتحقيق المساواة

وقد حدا هذا الوضع بالمفوضة الاتحادية لمكافحة التفرقة في المعاملة كريستينا لودرز للبحث عن الإجراءات الكفيلة بتغيره، وبمبادرة منها ينطلق هذه الأسابيع مشروع تجريبي، تقوم في إطاره عدة شركات ووزارات بفحص طلبات العمل المجهولة الأسماء. وفي سياق متصل تقول لودرز:"هذه الطلبات لا تحمل صورة المتقدم للعمل ولا اسمه ولا جنسه ولا وضعه العائلي". ثم تشير إلى أن هذه المعلومات الشخصية الخاصة لا تُستخدم في عملية الاختيار بين الطلبات. وتأمل لودرز أن تمكن هذه الطريقة من إزالة بعض الأحكام المسبقة، عندما يتم اختيار طلبات معينة ودعوة أصاحبها إلى مقابلة للتعرف عليهم.

لكن ممثلي ربطات أرباب العمل ليسوا متحمسين لهذه الفكرة، فهم يخشون من أعباء بيروقراطية إضافية، لأن هذه الطريقة تتطلب تشكيل هيئة حيادية تقوم بإضفاء السرية على أسماء المتقدمين وعناوينهم. وترد كريستيانا لودرز على هذا النقد قائلة: "في رأي لا يوجد باعث لقلق القطاع الاقتصادي، فهذه العملية بكاملها تستند على أساس طوعي، وأنا أرى أنه يجب أولا منح هذا المشروع فرصة، فنحن لا نخطط على الإطلاق لجعله قانونيا."

ومن بين الشركات، التي وافقت على المشاركة طوعا في هذا المشروع شركة لوريال، التي يقول مديرها الإداري أوليفر سونتاغ إن "الشركة إنما تريد تجنب القرارات غير الواعية لدى اختيار الطاقم العامل". ويضيف: "الطلبات المجهولة الاسم ستساعدنا على مقابلة مجموعة كبيرة التنوع من الأشخاص، وتمنحنا الإمكانية لاختيار الأشخاص خلال مقابلتهم على أساس الكفاءة، ثم نقوم بتشكيل طاقم عامل مختلط."

الطواقم المختلطة – سر نجاح الشركات؟

Ausländer und Deutsche in der Wirtschaft

دراسة تفيد أن الشركات ذات الطواقم المختلطة عرقيا وعمريا الأكثر نجاحا

وكما يقول الخبير أولف رينه أثبتت الطواقم العالمية، التي تضم نساء ورجالا وشبانا ومتقدمين في السن، نجاحا كبيرا في العمل، لهذا فإن تقديم طلبات مجهولة الأسماء هو في صالح الشركات. ويؤكد قائلا: "الشركات تريد منح أماكن العمل المتوفرة لأفضل المتقدمين بطلبات للحصول عليها، لكن إذا حالت التفرقة دون حدوث ذلك، يصبح الأمر مشكلة اقتصادية واجتماعية عامة تؤدي إلى تراجع الرفاهية".

التفرقة في عملية اختيار طلبات العمل ليست ظاهرة تقتصر على ألمانيا، بل تمارس أيضا في العديد من البلدان. وللحد من هذه الظاهرة أصبحت في الولايات المتحدة الطلبات المجهولة الاسم من البديهيات منذ وقت طويل، فيما تجرب فرنسا وسويسرا حاليا طرقا مماثلة. ومن خلال ذلك يتجلى المفعول الإيجابي لطلبات العمل المجهولة الهوية، فالنساء وأبناء الأقليات العرقية والمعاقون يحصلون من خلالها على فرص أفضل لدعوتهم إلى مقابلة التعرف عليهم، وبالتالي على فرصة الحصول على مكان عمل.

مونيكا ديدريش / منى صالح

مراجعة: شمس العياري

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015