مشاركة عربية متواضعة في الإسبوع الدولي للمنتجات الغذائية في برلين | سياسة واقتصاد | DW | 30.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مشاركة عربية متواضعة في الإسبوع الدولي للمنتجات الغذائية في برلين

اقتصرت المشاركة العربية في الأسبوع الدولي للمنتجات الغذائية في برلين على سوريا والمغرب وتونس على الرغم من أهمية هذا المعرض الكبيرة في فتح فرص تسويق المنتجات العربية الغذائية في الأسواق الألمانية والأوروبية.

default

في الدورة الـ 76 للإسبوع الدولي للمنتجات الغذائية في برلين اقتصرت المشاركة العربية على ثلاثة بلدان عربية فقط، هي سوريا والمغرب وتونس. والهدف من مشاركة هذه الدول لا يتوقف عند عرض منتجاتها الغذائية ضمن فاعليات هذه الدورة فقط، بل ومن أجل فتح أسوق لها في ألمانيا وأوروبا.

وكان الأسبوع الدولي للمنتجات الغذائية في برلين، الذي تُنظمه الجمعية الألمانية للصناعات الغذائية، قد انطلق لأول مرة عام 1926، وتوقف أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم عاد نشاطه بعد الحرب مرة أخرى. ودورة هذا العام هي الدورة الــ76، وتُقام من الفترة 21- 30 يناير/ كانون الثاني 2011 في مدينة المعارض بالعاصمة برلين.

البحث عن أسواق جديدة


لم يعكس الحضور العربي المتواضع في هذا المعرض طموحات الحكومات والمستثمرين العرب، الذين يبحثون عن أسواق جديدة في ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى. وعن عدم اغتنام الدول العربية لهذه الفرصة يعلق المهندس إبراهيم يونس، أحد أعضاء الوفد السوري المشارك في هذه الدورة، قائلاً: "من المؤسف أن لا يوجد حضور عربي قوي في هذه الدورة، ولا أعرف لماذا تغيبت الدول العربية عن مثل هذا التجمع المهم، الذي من خلاله يمكن دعم المنتجات العربية، وذلك بفتح أسواق جديدة لها". وفي هذا الإطار أيضاً يقول مورد الزيوت المغربي محمد شعيب: "إن هذا اللقاء يعد من اللقاءات الهامة بالنسبة إلي، وذلك من أجل البحث عن أسواق للمنتجات التي أجلبها من المغرب".

صعوبات وتحديات


وتواجه محاولات دخول المنتجات الغذائية العربية إلى السوق الألمانية والأوروبية صعوبات وتحديات عدة، فالأسواق الأوروبية تفرض مواصفات نوعية كثيرة على المنتجات القادمة من خارجها وخاصة تلك القادمة من البلدان العربية. عن ذلك يعلق شعيب بالقول: "نحن نقوم بعمل اختبارات مكلفة مادياً للغاية، وذلك لتحقق من المواصفات المطلوبة، وهذه الاختبارات يجب أن تكون في كل من المغرب وألمانيا، من أجل الحصول على مكان داخل الأسواق الألمانية والأوروبية".

من جانب يؤكد ميشائيل شتاين، الذي يعمل في مجال الاستيراد عن أهمية مطابقة المواصفات وخاصة بعد أزمة مادة الديوكسين التي ظهرت في منتجات اللحوم البيض في السوق الألماني، فيقول: "إن أزمة الديوكسين الأخيرة رفعت من درجة الحذر لدينا هنا في ألمانيا وأوروبا. ولذلك أخذنا نراعي بدقة المنتجات القادمة من البلدان الأخرى، وخاصة البلدان التي مازالت تستخدم مواد كيماوية بكثافة في زراعة هذه المنتجات وتعبئتها".

ويرى يونس أن هذه المصاعب لا تقتصر على الشروط النوعية التي تضعها ألمانيا على المنتجات الداخلة إلى أسواقها، بل وتشمل أيضاً المنافسة بين الدول العربية وبين الدول الأوروبية الأخرى التي تسوق منتجات مشابهة للمنتجات العربية، في سباق على كسب الأسواق الأوروبية والألمانية. ويضيف المهندس السوري قائلاً: "تتسم المنافسة بين البلدان العربية من ناحية، وبلدان مثل إسبانيا وإيطاليا من ناحية أخرى، بالشراسة، وذلك لكسب سوق منتجات الزيوت مثلاً في ألمانيا وباقي الدول الأوروبية، الأمر الذي يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لنا".

تطلعات وحلول


وعلى الرغم من أن المشهد التسويقي للمنتجات الغذائية العربية ينطوي على صعوبات عدة، قد تجعل من الصعب أن تحصل هذه المنتجات على مكان لها داخل الأسواق الألمانية والأوروبية، إلا المهندس يونس يعتقد: "إذا نسقت الدول العربية مجهوداتها في إيجاد صيغة تكاملية بينها، تقلل المنافسة فيما بينها، وبهذا التنسيق تتوجهه بمنتجاتها إلى السوق الأوروبية، سوف يكون هذا واحد من الحلول الهامة".

وعن السبل، التي تسهل دخول المنتجات العربية إلى الأسواق الألمانية يقول توبيس فولفجان، وهو مسؤول إحدى شركات تعبئة المنتجات الغذائية: "يمكن دعم الدول العربية بمعدات ومعامل تساهم في التعبة المطابقة للمواصفات، وذلك على أرض هذه البلدان. عن مثل هذه الخطوة ستوفر الجهد والمال هنا، وستكون السلعة أيضاً جيدة ورخيصة في يد المستهلك الألماني والأوروبي، لكن هذا في حاجة إلى تعاون حقيقي بين الجميع".

هاني غانم – برلين

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات

إعلان