مساع لتنظيم ″الرعاية الدينية″ للسجناء المسلمين في ألمانيا | ثقافة ومجتمع | DW | 20.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مساع لتنظيم "الرعاية الدينية" للسجناء المسلمين في ألمانيا

تختلف أشكال الرعاية الدينية في السجون الألمانية حسب السجن وديانة المعتقلين، وتُمكًن بعض السجون نزلاءها من المسلمين من إمكانية أداء صلاة الجمعة أو الحصول على رعاية من إمام مسلم، إلا أن هذه الإمكانية غير متاحة في كل السجون

default

مزيد من السجون الألمانية تسعى إلى تنظيم الشؤون الدينية لنزلائها من المسلمين

يعد مفهوم "الرعاية الدينية" مفهوما مسيحيا بالأساس ولا ينطبق بالضرورة على الإسلام، ورغم ذلك فهو المصطلح الذي تستعمله مؤسسات السجون في ألمانيا لوصف تنظيمها لممارسة شعائر كل الديانات داخلها. وإذا كانت الرعاية الدينية أمرا طبيعيا بالنسبة للمسيحيين داخل السجون، فإن الأمر يختلف بالنسبة لإسلام الذي يعتبر ثاني دين في ألمانيا، فإمكانية أداء صلاة الجمعة، على سبيل المثال لا الحصر، غير متاحة في كل سجون البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد عدد كاف من الأئمة الذين يتحدثون اللغة التركية، باعتبار الأتراك يشكلون غالبية المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا، ثم إن الإسلام له تقاليد مختلفة عن الرعاية الدينية كما هي معروفة لدى المسيحيين. ورغم أن الإمام يلعب وظيفة المرشد، لكن هذه الوظيفة تكون لها في الغالب دواع دينية أكثر مما هي اجتماعية أو نفسية.

الحاجة لتنظيم الإسلام في السجون الألمانية

Symbolbild Religion Islam Christentum Religiöse Symbole auf Kirchtürmen und Minaretten in Beirut, libanon

تقاليد الرعاية الدينية تختلف بين المسيحية والإسلام

خالد اسم مستعار لرجل سوري الجنسية، يعيش في ألمانيا منذ عشرين عاما، وهو معتقل في السجن المركزي في بلدة بورن في انتظار ترحيله إلى سوريا بعدما عاش كل تلك الفترة بشكل غير شرعي ودون وثائق. اقترف خالد الكثير من عمليات الغش والسرقة، ويوجد اليوم في وضعية صعبة للغاية، فهو ممزق بين الحرمان من الحرية، والخوف من الترحيل إلى سوريا التي قد يعذب فيها. وخالد نموذج لبعض السجناء الذين هم في حاجة إلى ما يمكن وصفه، بالرعاية الروحية، حسب انتمائه الديني، إن كان مؤمنا أصلا.

وفي الكثير من السجون الألمانية لا يوجد تنظيم معين لممارسة السجناء المسلمين لشعائرهم. وكثيرا ما يتأجج إحساسهم الديني أيام الجمعة، فيحن النزيل إذا كان متدينا إلى صلاة جماعية للجمعة. إلا أن السجون تتيح مع ذلك لكل من يريد استعمال سجاد للصلاة، كما يمكن الحصول على نسخة من القرآن الكريم . ووضع خالد، الذي كان طالبا يدرس الطب، رهن الاعتقال منذ صيف عام 2009 جرب فيها ثلاثة سجون مختلفة، استطاع خلالها معاينة اختلاف "الرعاية الدينية" المقدمة للمسلمين من سجن لآخر، وأضاف خالد بهذا الصدد قائلا: "هنا في سجن بورن لا مجال للشكوى من "الرعاية الدينية"، فكل جمعة يزور السجن إمام مسلم، يؤدي صلاة الجمعة، وبعدها يجيب عن الأسئلة التي تتعلق بالواجبات الدينية"، وبعدها تتاح للسجناء إمكانية الحديث مع الإمام عن مشاكلهم والأمور التي تشغلهم.

قلة الأئمة المسلمين وعائق اللغة

Moschee Bosnien

الإسلام ثاني ديانة في ألمانيا، ولكن بحكم كونها جديدة على المجتمع الألماني فهي غير منظمة بعد بالشكل الكافي بما في ذلك داخل السجون

وبخلاف بورن فإن النزلاء المسلمين في سجن بوخوم، لا يملكون إمكانية إقامة صلاة الجمعة، إلا أنهم يتلقون زيارة إمام تركي، إمام يتحدث باللغة التركية وهو ما يعتبره خالد نوعا من الإقصاء لكل السجناء المسلمين غير الأتراك. وبطبيعة الحال يمكن للسجناء المسلمين، في كل سجن ألماني، إذا أرادوا ذلك استشارة قسيس كاثوليكي أو إنجيلي كما يوضح ذلك ميخائيل تيفالت مدير سجن مدينة كولونيا، والذي أضاف بهذا الشأن "عرضنا يتوجه لكل السجناء، فالقساوسة سواء أكانوا من الكاثوليك أم من الانجيليين رهن إشارة الجميع بمن فيهم المنتمون لديانات أخرى". وسعت إدارة سجن مدينة كولونيا إلى إعادة تنظيم الرعاية الدينية التي تقدمها للسجناء المسلمين، باستقدام أئمة مسلمين يتحدثون الألمانية بشكل جيد بشكل يستفيد منه سجناء من دول إسلامية أخرى غير تركيا. ويضم سجن كولونيا نحو 1100 سجين، ثلثهم من المسلمين.

الكاتب: أولريكه هومل / حسن زنيند

مراجعة: هشام العدم

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015