مدينة إسبيلكامب الصغيرة تتحدى إشكاليات اللاجئين فيها | معلومات للاجئين | DW | 13.07.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

مدينة إسبيلكامب الصغيرة تتحدى إشكاليات اللاجئين فيها

إسبيلكامب مدينة صغيرة أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية على أيدي لاجئين. لكن كيف تستقبل هذه المدينة الألمانية اليوم اللاجئين الجدد وغالبيتهم من المسلمين؟ فولكر فتينغ زار المدينة الصغيرة وأعد تقريرا حول مشاهداته.

سعد الهارب من سوريا بسبب الحرب تحول بسرعة من تلميذ إلى معلم. في دمشق كان يدرس تقنية المعلومات. وفي مركز إيواء اللاجئين يتولى طواعية تدريس اللاجئين السوريين اللغة الألمانية. سعد يتقن إلى حد ما الألمانية، مقارنة مع أصدقائه الذين مازالوا يواجهون مشاكل. "ماذا تعني كلمة Zentrum، يسأل تلاميذه. لحظة تفكير طويلة ثم تأتي الإجابة من سعد، الكلمة تعني وسط المدينة".

دروس اللغة الألمانية تتم في قاعات مصلحة هجرة الشباب التابعة للكنيسة في مدينة إسبيلكامب. سعد وأصدقاؤه لا يحق لهم بعد المشاركة في دروس اللغة والاندماج، لأن طلبات لجوئهم لم يُعترف بها بعد. وهذا ينطبق على كثير من اللاجئين هنا، لأنه لولا المبادرات الطوعية ومساعدة الكنائس ومنظمات الإغاثة، لكان من الصعب تحمل الوضع الذي كان سيغلب عليه الملل. لكن سعد يشعر بارتياح في مدينة اللاجئين إسبيلكامب، وهو يقول والابتسامة على وجهه: "سكان إسبيلكامب أناس طيبون جدا". والآخرون يؤيدونه في هذا الحكم. لكن سعد واثق من شيء آخر عندما يقول: "أود العيش في مدينة كبيرة والدراسة فيها، ربما في بيلفيلد".

Espelkamp Informatiker Saad aus Syrien

الشاب سعد

المهجرون والعائدون ولاجئو الحروب

مدينة إسبيلكامب الواقعة بولاية رينانيا الشمالية وستفاليا وسط غرب ألمانيا ليست هي مركز العالم: فهي تضم 25.000 نسمة وبها قطاع صناعة متوسطة وشركة شهيرة لإنتاج آلات القمار ومراكز تسوق في جنبات المدينة.

المدينة ليست جميلة، وقد تم تصميمها من قبل النظام النازي سابقا لجعلها كموقع لمصانع إنتاج الذخيرة، وكان متوقعا هدمها كليا بعد الحرب. غير أن مهاجرين قدموا إليها من شرق بروسيا وشليزيين وعمروا الأكواخ الموجودة فيها وأسسوا إسبيلكامب الحديثة. بعدها جاء "العمال" الأوائل. وفي بداية التسعينات حل بها العائدون الألمان من روسيا. ويقول عمدة إسبيلكامب هاينريش فيكر من الحزب المسيحي الديمقراطي: "إسبيلكامب كانت معروفة لدى الكثير من العائدين أكثر من برلين". وفي الشارع الرئيسي للمدينة نصادف جيل اللاجئين الجدد القادمين من سوريا وأفغانستان أو إريتريا. والعديد من اللاجئين، البالغ عددهم نحو 500، لا يعرفون ما إذا كان يحق لهم البقاء في ألمانيا.

شكوك قاتلة

عمدة المدينة فيكر يقول: "هذه الريبة والقلق بسبب الوضع القانوني كلاجئ ينهكان الكثيرين، ونحن لم نكن مستعدين لاستقبال هذه الهجرة الجماعية، وكان علينا الارتجال".

مدرسة سابقة تم تحويلها في وقت وجيز إلى مقر إيواء، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كثير من الشقق الشاغرة. وتم إقامة قريتين من حاويات سكن مجهزة بآلات غسيل حديثة. لكن عمدة المدينة فيكر يشير بقوله: "نحاول توزيع اللاجئين على مساكن متفرقة لتفادي نِشأة تجمعات سكنية معزولة".

كلاوديا أرموث من مصلحة هجرة الشباب التابعة للكنيسة تنظر إلى الوضع بارتياح، موضحة أن المدينة الصغيرة لها تاريخ طويل مع المهاجرين واللاجئين، وهي مهيئة لمجابهة هذا التطور الأخير.

Espelkamp Bürgermeister Heinrich Vieker, CDU

عمدة إسبيلكامب هاينريش فيكر

كتابات نازية تلطخ الجدران

لكن في البداية كان هناك رفض للغرباء حتى في إسبيلكامب المتعددة الثقافات، حيث قام مجهولون برسم الصلبان المعقوفة على جدران مراكز إيواء اللاجئين، وعُلقت لافتة على أحد الجسور كُتب عليها: "لا للجوء نعم للحزب الوطني".

موظف إدارة الشؤون الاجتماعية أنطون شيك من مركز الشبيبة Real Life لاحظ شيئا مثيرا بقوله: "غالبية الرفض لطالبي اللجوء تأتي حسب ملاحظتي ليس من الألمان الأصليين، ولكن من شباب لهم أصول أجنبية".

ويمكن القول بصفة عامة إن المدينة الصغيرة نجحت في استقبال المهاجرين، والعمدة فيكر يشرح ذلك بقوله: "نحن كذلك فررنا، نحن أيضا عايشنا ذلك. لدينا حساسية خاصة في التعامل مع اللجوء".

المسجد كسند روحي

غالبية المهاجرين من المسلمين يجدون في دار المجتمع المحلي والمسجد سندا يمكنهم من التلاقي فيما بينهم لتقاسم مشاكلهم وممارسة فرائضهم الدينية. هذا التجمع قائم منذ 1977 وتأسس بفضل المهاجرين الأتراك، وصلاة الجمعة تجذب 500 شخص تقريبا، واللاجئون مرحب بهم.

وحتى عبد الله العلوسي جاء لحضور صلاة الجمعة مع شقيقه. عبد الله لا يتجاوز عمره 13 عاما، وهو لاجئ من دير الزور بشرق سوريا، ولا يتمنى هذا الشاب سوى ملاقاة والديه. ويقول بالألمانية: "أود أن يأتي والداي إلى ألمانيا". إنه يريد البقاء في ألمانيا ويرفض العودة إلى مشاهد الحرب والدمار، ويشتكي قائلا: "لكن والداي تنقصهما الوثائق الضرورية للسفر".

عمدة المدينة يعرف مشاكل اللاجئين المتمثلة في الانتظار ومجابهة مستقبل مجهول والملل، لكن العمدة يكترث أكثر لعدم توفر غالبية اللاجئين على مؤهلات مهنية، علما أن المدينة الصغيرة لا تتوفر على عروض عمل كافية. لكن العمدة يبقى متفائلا، ويقول بأن مدينته ستتغلب على تلك الإشكاليات.

مختارات

مواضيع ذات صلة