محمد بن نايف.. رجل الحلول الأمنية لقيادة مستقبل السعودية | سياسة واقتصاد | DW | 29.04.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

محمد بن نايف.. رجل الحلول الأمنية لقيادة مستقبل السعودية

إعلان الملك السعودي سلمان عن تعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، يضع الجيل الثاني من آل سعود على عتبة قيادة المملكة، في منطقة يهيمن عليها الإرهاب والصراع الإقليمي.

عُين وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود الأربعاء (29 أبريل/ نيسان 2015) ولياً للعهد، بعد إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز، الذي لم يقض في ولاية عهد أخيه الملك سلمان سوى أربعة أشهر فقط. ويرتبط اسم محمد بن نايف بقيادة جهود بلاده ضد تنظيم القاعدة، ما أسفر عن تقويض التنظيم المتطرف بشكل كبير. لكن هذا عرضه لمحاولة اغتيال.

وكان محمد بن نايف (56 سنة) قد اختير ليقود مستقبل المملكة، عندما عُين في كانون الثاني/ يناير ولياً لولي العهد في قرار حسم مسألة الانتقال إلى "الجيل الثاني"، أي أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز. ويأتي قرار إعفاء الأمير مقرن الذي كان يفترض أن يكون آخر الملوك من "الجيل الأول"، ليسرع أكثر مسالة الانتقال إلى الجيل الجديد من آل سعود.

وولد محمد بن نايف في 30 آب/ أغسطس 1959، وتربى في كنف والده الأمير نايف الذي توفي في 2012 بعد أن قاد وزارة الداخلية طوال 37 سنة، الأمر الذي مكن الأمير محمد أن يستعد طوال تلك السنوات ليشغل منصب والده.

تعاون وثيق مع المخابرات الأمريكية

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مطلع على شؤون الحكم في السعودية قوله إن الأمير محمد تخصص في شؤون مكافحة الإرهاب بتعاون وثيق مع المخابرات الأمريكية كما درس في معهد محلي للمخابرات في مدينة الطائف. وتلقى الأمير محمد دروسه الأساسية في جامعة أمريكية حيث تخصص في العلوم السياسية.

وشغل ولي العهد الجديد منصبه الرسمي الأول عام 1999 عندما عين مساعداً لوزير الداخلية، ما مكنه من قيادة حرب السعودية على المتطرفين الإسلاميين في الداخل. وشهدت المملكة بين عامي 2003 و2006 موجة من الهجمات الدامية التي نفذتها القاعدة واستهدفت مقار رسمية ومنشآت عسكرية ونفطية وأهدافاً غربية.

هدف لتنظيم القاعدة

وقد نجحت جهود الأمير محمد لدرجة كبيرة بتقويض نشاط القاعدة في المملكة ما دفع بالتنظيم إلى التحصن في اليمن المجاور، حيث تم عام 2009 دمج الفرعين اليمني والسعودي في ما بات يعرف بتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب". ويقول خبير في الشؤون السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه إن الأمير محمد بنى خلال السنوات الماضية "شبكة قوية لمكافحة القاعدة في الداخل وعلى الصعيد الإقليمي أيضاً من خلال إقامة مكاتب في سفارات المملكة". وأضاف هذا الخبير أن الدول الغربية "تحسب له نجاحه في مكافحة القاعدة، فلطالما كانت أجهزة الأمير محمد بن نايف أول من يحبط مخططات التنظيم".

وبالتالي لم يكن من قبيل الصدفة أن استهدف انتحاري من القاعدة الأمير محمد عام 2009، وقام عنصر سعودي من القاعدة بالادعاء بأنه يريد مقابلة الأمير ليعلن له توبته وقد خبأ متفجرات داخل جسده، وفجر نفسه، إلا أن الأمير محمد أُصيب بجروح طفيفة فقط. والأمير محمد بن نايف هو العضو الوحيد في أسرة آل سعود الذي تعرض لهجوم شخصي مباشر من قبل تنظيم القاعدة.

برنامج لـ"مناصحة الجهاديين"

وفي موازاة جهوده الأمنية، أطلق الأمير محمد "برنامج المناصحة" المعد لإعادة تأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا وللذين يتخلون عن الفكر المتطرف، وذلك بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.

وقد تم تأسيس مركزين للمناصحة، واحد في الرياض وآخر في جدة يحمل اسم الأمير محمد نفسه، ويتم فيهما تقديم مناصحة دينية واجتماعية للنزلاء، كما يتم تزويجهم ودعمهم. وعلى الرغم من الدعاية السعودية للإشادة بهذا البرنامج، أقر مسؤول في وزارة الداخلية عام 2013 بأن 10 بالمائة ممن يمرون بمراكز المناصحة يعودون إلى النشاط المتطرف.

لكن وبعد تقويض تنظيم القاعدة لدرجة كبيرة، باتت المملكة تواجه اليوم تحدياً آخر هو تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف إعلامياً بـ"داعش"، والذي يسيطر على أراض واسعة من كل من العراق وسوريا. وتشارك السعودية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد هذا التنظيم.

ع.غ/ ف.ي (آ ف ب، د ب أ، رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان