مجموعة ″نسر الشمال″ اليمينية.. تمجيد لهتلر ومعاداة شديدة للسامية | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 23.06.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مجموعة "نسر الشمال" اليمينية.. تمجيد لهتلر ومعاداة شديدة للسامية

فرض وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر حظرا على المجموعة اليمينية المتطرفة المعروفة باسم "نسر الشمال". فماهي تلك المجموعة؟ وماذا تخفي وراءها؟

حركة ثورة كيمنيتس كانت تريد إسقاط حكومة ميركل

زادت المجموعات اليمينية في ألمانيا في الفترة الأخيرة خصوصا بعد موجة اللجوء في عامي 2015 و2016

يمجد أعضاء مجموعة "نورد أدلر"، وتعني بالعربية "نسر الشمال" الزعيم النازي أدولف هتلر ويتطلعون إلى تقوية الاشتراكية القومية (النازية) من جديد. تلك الحركة، التي حظرها وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر (الثلاثاء 23 يونيو/ حزيران 2020)، تتبنى مواقف معادية للسامية ومواقف عنصرية وتتشبث بنظريات المؤامرة. وتسعى الحركة للاستقلال عن أي بنية حكومية، ولذلك كانت تخطط على ما يبدو لاقتناء عقارات، لاسيما في شرق ألمانيا، من أجل إقامة مراكز تدريب هناك.

وهذا النوع من المنازل كانت تديره أيضا "حركة الهوية" للناشر اليميني المتطرف غوتس كوبيتشيك في مدينة هاله مثلا حتى هذا العام. وفي هذه المراكز يفترض أيضا تنظيم ما يُسمى بـ"تدريبات عسكرية رياضية"، محتذين في ذلك بـ"خدمة الرايخ العمالية" في عصر النازيين، والتي كانت تلزم الشباب بالعمل لمدة ستة أشهر بداية من عام 1935. 

في مقابلة تلفزيونية عام 2017، اعترف رجل، كان على ما يبدو قريبا من الحركة بالفعل،  أنه تم شراء عقارات أيضا في بولاية تورينغن، وتحديدا في قرية "ماكنروده"، التي يقطنها 500 نسمة وتقع على الحافة الجنوبية لجبال هارتس. وكان يوجد بماكنروده خلال الحقبة النازية فرع لمعسكر الاعتقال "ميتلباو-دورا".

دورية لنازيين جدد في مدينة ميونيخ (12/10/2019)

المشهد اليميني في ألمانيا ينمو ويبحث عن الوصول إلى الجماهير، مثل هؤلاء المتطرفين أثناء "دورية" لهم في مدينة ميونيخ.

استهداف سياسيين ومنتقدين آخرين 

وحسب معطيات النيابة العامة الاتحادية، فمن المفترض أن أعضاء حركة "نسر الشمال" (نورد أدلر) خططوا لاعتداءات، رغم ما يُسمع داخل الوسط بأن المجموعة على الأرجح تتبع أديولوجية نازية، أكثر من كونها جماعة إرهابية. ويشتبه في أن المجموعة النازية الجديدة اقتنت أسلحة وذخيرة، أوعلى الأقل بذلت الجهد من أجل ذلك. ويفترض أيضا أنها وضعت لائحة بأسماء سياسيين غير محبوبين بالنسبة لها، ولم يكن لدى مجموعة "نسر الشمال" أعضاء كثر، إذ يُقدر عدد أعضائها بـ 30 شخصا.

التطرف اليميني والإسلاموية

وهناك جانب مثير يتمثل في أن شخصا ظهر كمسؤول، في تواجد سابق للمجموعة على الانترنت، ليس غريبا على السلطات: فقبل سنتين ونصف تم الحكم عليه من طرف محكمة براونشفايغ بغرامة مالية والعمل لصالح المنفعة العامة بسبب دعمه لمتعاطف مع تنظيم "داعش" في الإعداد لاعتداء بمتفجرات ضد رجال شرطة أو جنود. وقبل تحول هذا المعجب بتنظيم "داعش" للإسلام تعرف الاثنان على بعضهما البعض داخل الوسط النازي الجديد ويقدران بعضهما البعض. وهذا مؤشر إضافي على تقارب الأيديولوجيتين: الإسلاموية واليمينية المتطرفة. والقاسم المشترك بينهما هو كراهية اليهود.

زيادة المجموعات اليمينية بعد موجة اللاجئين في 2015

أعضاء حركة "نورد أدلر" كانوا لفترة طويلة يتحركون في الخفاء لحد ما، وهذا ليس غير مألوف بالنسبة إلى المشهد اليميني، المكون من العديد من المجموعات المكتفية ذاتيا، لكنها تبقى على اتصال مع بعضها البعض. والكثير من هذه المجموعات ظهرت في السنوات التي أعقبت موجة اللجوء الكبيرة إلى المانيا في 2015 و 2016.

نشاط بشكل خاص في الانترنت

والتحقيقات الجارية إلى حد الآن كشفت أن أعضاء "نسر الشمال" يتحركون خصوصا في الانترنت عبر قنوات مغلقة وكذلك عبر مواقع مفتوحة مثل انستغرام. ويجذب موقع الانترنت التابع للمجموعة الاهتمام في البداية عبر صور عادية للمناظر الطبيعية الألمانية الجميلة، على سبيل المثال جبال هارتس. لكن عندما تبدأ في تتبع صفحات الموقع تكتشف بسرعة صفحات تقول بأن "الشعب الألماني يجب أن يحافظ على نفسه"، وتجد المطالبة "بقيادة ألمانية في البلاد دون روح أجنبية"، أي بدون أجانب أو يهود.

إشادة باعتداء هاله

في اليوم التالي لمحاولة اقتحام الكنيس اليهودي في مدينة هاله الألمانية

حاول أحد المتطرفين اليمينيين اقتحام كنيس يهودي في مدينة هاله ولما فشل قتل شخصين: امرأة في الشارع ورجلا في محل شاورما تركي.

والمجموعات الرئيسية المستهدفة من قبل "نسر الشمال" على ما يبدو هم الشباب. والطابع المعادي بشدة للسامية لدى الجماعة مسألة واضحة بشكل خاص، ويبدو أنهم رحبوا عبر موقع الانترنت بالاعتداء الذي وقع في مدينة هاله بولاية ساكسونيا أنهالت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ضد كنيس يهودي، حيث حاول ألماني في الـ 28 من العمر، وكان مدججا بالسلاح، ارتكاب مذبحة أثناء أهم عيد يهودي. وعندما لم يتمكن من دخول الكنيس أطلق النار على شخصين في المدينة. ويمثل هذا الرجل أمام المحكمة ابتداء من يوليو/ تموز.

خوذات فولاذية وكتابات نازية

يزداد في ألمانيا استعداد الوسط اليميني لممارسة العنف. وإجمالا حظرت وزارة الداخلية الألمانية منذ نشأة جمهورية ألمانيا الاتحادية أكثر من 20 مجموعة يمينية متطرفة، منها ثلاثة فقط في هذه السنة. وظلت السلطات مترددة طويلا للاعتراف بالحجم الحقيقي لخطر المجموعات اليمينية المتطرفة. وهذا تغير على أبعد تقدير عقب مقتل السياسي فالتر لوبكه في كاسل بولاية هيسن بداية يونيو/ حزيران 2019.

صورة من الدعاية النازية في الإنترنت.

الدعاية عبر شبكة الإنترنت. اليمين المتطرف يستغل الشبكة لنشر أفكارهم التي تتضمن الكراهية.

لكن منذ 2018 تم تفتيش شقق تابعة لأعضاء تابعين لمجموعة "نسر الشمال" في عديد من الولايات الألمانية. ولم يتم العثور حينها على أسلحة، ولذلك لم تحصل اعتقالات. وهذه المرة تم العثور خلال مداهمات في أربع ولايات ألمانية صباح الثلاثاء (23 يونيو/ حزيران) على خوذات معدنية للجيش النازي وكتابات نازية.

ينس توراو/ م.أ.م