مباراة هولندا وألمانيا..الأولوية للفوز على الإرهاب | عالم الرياضة | DW | 16.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

مباراة هولندا وألمانيا..الأولوية للفوز على الإرهاب

على غير العادة لن يكون التنافس الشديد بين منتخب ألمانيا ونظيره الهولندي هو عنوان مباراة الفريقين الثلاثاء، وإنما سيكون التضامن مع فرنسا وعدم الرضوخ للإرهاب هي الرسالة من تلك المباراة، التي كانت على وشك الإلغاء.

"لم أنم ليل الجمعة السبت، وأصابنا الخوف"، هكذا تحدث بصراحة يوآخيم لوف مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم، في مؤتمر صحفي عقده بالقرب من هانوفر مع مدير الفريق أوليفر بير هوف ظهر الاثنين (16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015)، وكان يتحدث عن الأحداث الإرهابية التي صاحبت مباراة فريقه أمام منتخب فرنسا الجمعة الماضية في ملعب "استاد دو فرانس" في باريس.

وكان طاقم المنتخب الألماني من لاعبين وإداريين قد قضوا ليلتهم بعد المباراة في سراديب (كاتاكومب) تقع تحت ملعب باريس ولم يخرجوا سوى في الصباح متوجهين إلى المطار للعودة إلى بلادهم، وبقي معهم لاعبو المنتخب الفرنسي في تلك الليلة يؤازرون بعضهم البعض في أجواء سيطر فيها الخوف على الجميع. وقال لوف: "بالنسبة لي كانت مشاعرنا مرتبكة وكان يلاحظ على الكثير (من اللاعبين والإداريين) قدر من التوتر، والاضطراب والخوف".

بينما أكد أوليفر بيرهوف في المؤتمر الصحفي "لم استطع النوم ولم يكن مسموحا لي به، لأنه كانت هناك دائما معلومات جديدة تأتي". وتابع مدير المنتخب الألماني "عند الإنفجارات لاحظنا في المقصورة أن هناك شيئا يحدث وفجأة اختفى (الرئيس الفرنسي فرانسوا) أولاند ووزير الخارجية الألماني (فرانك ـ فالتر) شتاينماير... وفي تلك اللحظة فكرت فقط مع من يجب علي أن أتحدث عندما يجب علي الحصول على معلومات."#bbig#

وقال بيرهوف إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل شخصيا اتصلت به لتتعرف (على أحوال الفريق). بينما قالت صحيفة "بيلد" إن هذا الاتصال كان في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل الجمعة.

وبعد العودة سالمين إلى مطار فرانكفورت كان الشعور الطاغي لدى جميع أعضاء المنتخب الألماني هو إلغاء المباراة الودية مع منتخب هولندا، المقررة مساء الثلاثاء في هانوفر؛ أي بعد نحو ثلاثة أيام من تلك الليلة التي لن ينسوها أبدا. لكن شيئا فشيئا بدأ هذا الشعور يتلاشى ويحل بدلا منه الرغبة والوعي في أن تكون إقامة مباراة هولندا رغم كل شيء "رسالة واضحة ورمزا للحرية، وتظاهرة (للتعبير عن) التعاطف والترابط والتضامن والتعبير عن الحزن مع أصدقائنا الفرنسيين"، حسب ما قال لوف في المؤتمر الصحفي.

"الأولوية ليست للمنافسة الرياضية"

ورغم أنه عادة ما تتسم مباريات ألمانيا مع هولندا، حتى الودية منها، بالندية والمنافسة، التي تكون شرسة أحيانا، على غرار اللقاء الشهير في كأس العالم بإيطاليا 1990، إلا أن المدرب الألماني يرى أن مباراة هانوفر لن تكون من أجل المنافسة الرياضية وإنما من أجل القيم وقال" أتمنى بشدة أن تتراجع أهمية المنافسة الرياضية بين ألمانيا وهولندا، التي يجري الحديث عنها كثيرا، وأن تقام هذه المباراة في ظل معايير ولأجل قيم مختلفة تماما."

وأكد لوف على أهمية القيمة الرمزية لتلك المباراة، التي تقام في هانوفر مساء غد الثلاثاء، وقال إن هذه المباراة "يجب أن تبعث برسالة واضحة على (التأكيد على ) الحرية والديمقراطية" فإذا نجحنا في إبراز هذه الرمزية "نكون قد فزنا بصرف النظر عن نتيجة المباراة"، حسب لوف.

Deutsche Fußballmannschaft Flughafen Frankfurt

عندما عاد المنتخب الألماني إلى فرانكفورت كان التوجه نحو إلغاء مباراة هولندا هو الرأي السائد.

اللقاءات بين هولندا وألمانيا لا يتبارى فيها اللاعبون فقط وإنما الجمهور أيضا لكن هذه المباراة لن تكون كغيرها، حسب ما قال بيرهوف، الذي أكد أنه "سوف يكون هناك شيء ما في بداية المباراة للتذكير بضحايا تفجيرات باريس وإظهار التضامن مع فرنسا"، لكنه لم يوضح ما هو هذا الشيء. بينما قال لوف إنه لا ينتظر من الجماهير أن تحتفل في المدرجات أو تقوم بحركات موج البحار أو غيرها من أجواء الاحتفال، فالتعبير لن يكون عن الفرح وإنما سيكون تعبيرا عن "ترابط وتضامن الجماهير واللاعبين" مع ضحايا الأحداث الإرهابية في باريس.

وزير العدل: إلغاء المباراة نجاح يجب ألا نمنحه للإرهابيين

وينتظر أن يشاهد المباراة بين هولندا وألمانيا في هانوفر من المقصورة الشرقية المستشارة ميركل وعدد كبير من الوزراء وعلى رأسهم نائب المستشارة زيغمار غابريل ووزير العدل الألماني هايكو ماس، وكذلك وزير الداخلية توماس دي ميزيير، حسب ما أفادت كريستيانه فيرتس، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية. ويريد كبار الساسة الألمان من خلال ذلك توجيه رسالة قوية ضد الإرهاب.

وكانت صحيفة بيلد قد أفادت أمس الأحد أن كافة الوزراء في حكومة ميركل سيحضرون المباراة، لكن هذا لن يحدث، على الأقل بالنسبة لوزير الخارجية الألماني شتاينماير، الذي سيكون أثناء المباراة في زيارة لقبرص. وكما سبق الذكر آنفا فقد كان شتاينماير حاضرا في "استاد دو فرانس" أثناء مباراة ألمانيا وفرنسا الجمعة الماضية.

وكان وزير العدل الألماني قد صرح في بيان "يجب علينا أن نفعل كل شيء لضمان الأمن أثناء المباراة (بين ألمانيا وهولندا)." ووجه هايكو ماس شكره للمنتخب الألماني على استعداده لخوض المباراة وقال: "رسالتنا واضحة، وهي أننا لن نتخلى عن أسلوبنا في الحياة. وإلغاء المباراة (كان سيعتبر) نجاحا للإرهابيين، ويجب ألا نمنحهم إياه". من جانبه أكد بيرهوف في المؤتمر الصحفي الاثنين في هانوفر أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية.

مختارات

إعلان