مبادرة لمكافحة العنصرية الخفية داخل الجامعة بألمانيا | الرئيسية | DW | 20.12.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

مبادرة لمكافحة العنصرية الخفية داخل الجامعة بألمانيا

كثيرا ما يواجه العديد من الطلاب أسئلة غريبة عندما يذكرون أسماءهم من أصول أجنبية. وقد يكون الجواب "إنه إسم مضحك" أو "من أين أنت"؟ مبادرة هاشتاغ CampusRassismus# تسعى الى مكافحة هذا النوع من العنصرية داخل الحرم الجامعي

آه ... من مدينة كولونيا، هكذا أجابت إحدى الطالبات المحجبات عبر التويتر على سؤال طرح عليها لمعرفة من أين هي، وإذا كانت تريد أن تقول شيئا لتنظيم الدولة الإسلامية. (كونها مسلمة). التجارب والخبرات التي يتبادلها المشاركون في هاشتاغ #CampusRassismus تعكس نوعا من العنصرية التي يعاني منها المشاركون، وهي عنصرية تنتشر تدريجيا بهدوء ودهاء، من أجل ذلك يشعر هؤلاء بأنهم ضعفاء أمامها، حيث يصعب إثبات فحواها العنصري.

إحدى المغردات وتدعىM وهي زميلة لمحجبة سئلت عما إذا كانت تريد أن تقول شيئا عن تنظيم الدولة الإسلامية، ثم من أي مدينة هي،"أه ... من كولونيا"

أحد المغردين ويدعى عبد الكريم يقول إنه محاضر جامعي في الساعة الأخيرة من الامتحان: "أعرف من خلال اسم العائلة من سينجح في الامتحان ومن سيرسب".

Emine Aslan

أمينه أصلان طالبة علم الاجتماع والبالغة من العمر 25 عاما وهي من مؤسسي مجموعة ماينز

مشاعر شخصية فقط؟

من أجل ذلك يسعى المبادرون عبر مبادرة الهاشتاغ في شبكة التويتر"People of Colour"على أن يصبح للطلاب في الجامعات، مثلا في فرانكفورت وماينز لديهم وعي كاف بهذه الأمور. أمينه أصلان طالبة علم الاجتماع والبالغة من العمر 25 عاما وهي إحدى المؤسسين لمجموعة ماينز قالت في حوار معDW "لاحظنا، نحن الطلاب، الذين يتعرضون لمضايقات، أنه يوجد لدينا تجارب مشتركة، ولا يتم التعبير عنها كثيرا". وتتابع أصلان: "هذه الأمور تشكل جزءا كبيرا في حياتنا اليومية بالحرم الجامعي، كما إنها تشكل مقياسا لنجاحنا في المستقبل" وتضيف أن ذلك مهم من أجل معرفة"إن كان باستطاعتنا تناول مواضيع معينة نكتب عنها لشهادة البكالوريوس أم لا، وأيضا إن كان باستطاعتنا بحث مواضيع معينة أم لا".

وبحسب طالبة علم الاجتماع فإنه رغم " كل هذه العنصرية اليومية التي تواجه الطلاب، إلا أنهم لا يخبرون عنها إلا بشكل نادر"."وتقول: "ما قل الحديث عنه، يصعب التعامل معه". لذلك يستخدم المشاركون الحملة على الانترنت من خلال الحديث عن خبراتهم وذلك من أجل الظهور بصوت موحد، وتقول أصلان: "إن الامر لا يتعلق فقط بمشاعرنا الشخصية فقط بل يتعلق بمشكلة هيكلية تمس مجتمعنا".

الجامعة باعتبارها هامش مفتوح يعكس الأفكار الذكية والمتبادلة، إلا أن هذه المثالية في التعامل قد لا تتوفر دائما مثلا خلال لقاءات مع أشخاص من ديانات أو أجناس مختلفة عند الحديث عن المئات من مستخدمي التويتر بهذا الصدد.

تجاوز الحدود

وتفصح أمينة عن بعض تجاربها الخاصة مع أستاذ في علم الاجتماع بالجامعة، حيث كان المحاضر الجامعي "عنصريا" معها خلال الحديث عن موضوع تعدد الزوجات وعدم المساواة بين الجنسين في الإسلام. أيضا أشار المدرس إلى حجابها في إحدى المحادثات خارج الفصل، و أقترح عليها أن تفكر بموضوع الحجاب مرة أخرى، إن أرادت الحصول على عمل في مجالها العلمي.إنها حالات أو مواقف تواجهها أمينة في حياتها اليومية، وهو ما يدل على عدم احترام الخصوصية الفردية لكل طالب.

العنصرية: في العمل وفي الحديقة وفي المقهى

ما هو السبب في افتقاد الكثيرين للياقة اللازمة في الحديث والتعامل مع الآخرين الذين قد يختلفون عن آخرين، أمينة أصلان ترى أنه ليس في ألمانيا ما يسمى "بثقافة الاعتراف بالعنصرية". وتضيف: "عندما يتم الحديث عن العنصرية في ألمانيا، فإن المسؤولية في المشكلة توجه إلى اليمين المتطرف، أي أن تحميل المشكلة يرتبط فقط بجزء من الشعب، وينسى الناس أن العنصرية موجودة في كل مكان، في العمل وفي الحديقة وفي المقهى وفي المدرسة".

إحدى المغردات وتدعى زنوبيا تقول: في الصف يتم النداء على شخص أسمه غير ألماني، فتتوجه كل الأنظار إلي وهم على يقين أني أحمل هذا الاسم، رغم عدم صحة ذلك.

أحد المغردين ويدعى هلال زيغسين:

عندما يريد المحاضر الجامعي أن يمتدحك، ويضرب مثلا جيدا فيقول " هنا يوجد أيضا من هو غير محمل بالقنابل"

الحرم الجامعي ليست استثناء، كما تقول أصلان "إن الجامعة هي مجرد جزء من المجتمع، وبها أناس من كل المشارب، وللمعلمين آراء و وجهات نظر مختلفة. وتضيف " أنها تعرف طبيعة البعض، والذين لا يأخذون الآخرين على محمل الجد، وهو ما يؤدي إلى التقليل من تجارب الطلاب الآخرين ، فيفقدون التقدم في دراستهم".

ماذا علي فعله في مكتب الأجانب؟

وبحسب أمينة أصلان فإن من بين الأسباب المؤدية إلى عدم النظر في مشاكلها بجدية، هو افتقاد الجامعة "لمتخصصين مستقلين" يعالجون المشاكل العنصرية التي يواجهها الطلاب. وذلك بعكس المشاكل المتعلقة بالمثليين أو المعاقين أو بخصوص التمييز ضد النساء. ما يحدث - كما ترى أصلان- أن الموضوع يحول إلى مكتب الأجانب أو المكتب الخاص بالطلبة القادمين من الخارج. ولذلك فهي تتساءل: بأي حق يتم إرسال شخص مولود في ألمانيا لمعالجة مشاكله في مكتب شؤون الأجانب.

المسألة بالنسبة لها واضحة، وهي ترى أن الحملة الالكترونية هي الخطوة الأولى، ويجب أن يستمر النقاش من أجل حل هذه المشكلة والسعي إلى دمج أكبر للطلاب الذين يعانون من العنصرية والقيام أيضا بالتأثير على سياسات الجامعة، وهو ما قد يتطلب تمثيلا مختلفا، حتى لاتكون هنالك أسئلة عالقة عندما أقول: " أنا من كولونيا".

مختارات

مواضيع ذات صلة