ما بعد انتخابات العراق - استقرار سياسي أم فوضى عارمة؟ | سياسة واقتصاد | DW | 06.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ما بعد انتخابات العراق - استقرار سياسي أم فوضى عارمة؟

في حوار مع دويتشه فيله، ناقش عدد من الخبراء أي سيناريو ينتظر العراق على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية: القبول بما ستسفر عنه وتشكيل حكومة مستقرة تتحمل تبعات الانسحاب الأمريكي أم رفض نتائجها والانزلاق إلى مزيد من الفوضى؟

default

يعتقد معظم المراقبين أن قائمة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي ستلعب دورا كبيرا في المرحلة المقبلة.

يجمع المراقبون على أهمية انتخابات 2010 التشريعية العراقية في تحديد مستقبل البلاد في السنوات الأربع المقبلة، فبحلول نهاية شهر آب/ أغسطس المقبل سيبقى في بلاد الرافدين خمسون ألف جندي أمريكي فقط من أصل 96 ألف جندي منتشرين هناك الآن.

وإذا كانت الحكومة الأمريكية تؤكد مرارا وتكرارا بأنّ خطط الانسحاب من العراق لن تتأثر بنتائج الانتخابات، فإن العديد من المراقبين يضعون علامات استفهام كبرى حول قدرة القوات العراقية، من جيش وشرطة، على سد الفراغ الأمني الذي سيتركه الجيش الأمريكي. فالأجهزة الأمنية العراقية ضعيفة وتعتمد إلى حد كبير على القوات الأمريكية ومساعدتها، حسب غيدو شتاينبرغ الباحث في المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمن ببرلين.

ويضيف الخبير الإستراتيجي الألماني، في حوار مع دويتشه فيله، أن هناك عوامل عديدة "تضفي أهمية خاصة على هذه الانتخابات"، داخلية وخارجية، منها ما يتعلق بالانسحاب الأمريكي المرتقب من العراق، ومنها ما يتعلق بطبيعة شكل الحكم المقبل في البلاد.

وبدوره يرى غسان العطية، مدير المعهد العراقي لتنمية الديمقراطية، أن هذه الانتخابات "مهمة لأنها ستؤثر على مستقبل العراق برمته". ويمضي عطية إلى أبعد من ذلك إذ يقول، في حوار مع دويتشه فيله، إنه يتوقع تغييرا على ضوء نتائج هذه الانتخابات "ليس في الساحة السياسية العراقية وحدها بل في المنطقة برمتها".

استقطاب سياسي بدلا من الاستقطاب الطائفي

Wahlen in Irak Wahllokal Flagge

"تتميز انتخابات 2010 بأن الاستقطاب فيها سياسي أكثر منه طائفي"

وإذا كانت أول انتخابات تشريعية في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، عام 2003، قد تميزت بالاستقطاب الطائفي والقومي الحاد، فإن هذه الانتخابات تجري في ظل انقسام داخل المكونات الكبرى في البلاد. فالشيعة منقسمون والسنة منقسمون والأكراد منقسمون أيضا، ما يعني أن هذه "التحالفات المؤقتة وسيلة للوصول إلى البرلمان" وليست تعبيرا عن اصطفاف طائفي أو إثني، كما يقول غسان العطية.

وإذا كان الجانب الأمريكي قد حاول التدخل في مرحلة سابقة عبر نائب الرئيس جوزيف بايدن لمصلحة بعض القوائم التي استبعدت من الانتخابات بدعوى ارتباطها بـ"حزب البعث المنحل"، فإن التأثير الأمريكي في هذه الانتخابات "قد تراجع إلى حد كبير" كما يقول حسن منيمنة، المستشار السابق للجنة بيكر ـ هاملتون حول العراق. ويضيف الباحث اللبناني المقيم في واشنطن، في حوار مع دويتشه فيله، بأن هذه الظاهرة صحية وهي تسمح لنا بملاحظة أن "المبادرة السياسية وطبيعة العملية السياسية أصبحت هذه المرة عراقية خالصة"، فالتحالفات اليوم هي "سياسية أكثر منها طائفية أو عقائدية وهذه ظاهرة صحية أيضا".

تراجع النفوذ الكردي

Irak Türkei Kurden Präsident Talabani und Massud Barsani in Irbil

يخوض الأكراد هذه الانتخابات بأربع قوائم وليس بقائمة واحدة كما كانت الحال عام 2005

وفي حين انقسم الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) في هذه الانتخابات إلى ائتلافين فإن الأكراد يخوضونها بأربع قوائم؛ بعد أن كانوا موحدين تحت راية التحالف الكردستاني المكون من حزبي الطالباني والبرزاني. وإذا كان غسان العطية يعتبر أن الانقسام الكردي "قد يكون لصالح العملية السياسية في العراق، بمعنى أن الخلافات هذه المرة على برامج وليست على قوميات"، فإن غيدو شتاينبرغ يرى فيه عامل ضعف للأكراد وسببا "في تراجع نفوذهم في المركز، في بغداد".

ويضيف الباحث الألماني أن الأكراد "سيخرجون من هذه الانتخابات أضعف بكثير مما كانوا عليه عام 2005 بسبب التنافس الشديد بين حزب الرئيس طالباني وحركة التغيير الكردية المعارضة". إلا أن العطية يرى أن بروز ظاهرة حركة التغيير (غوران) بزعامة نوشيروان مصطفى، أحد القياديين البارزين المنشقين عن حزب طالباني، ودخولها الانتخابات ضد حزب طالباني والقائمة الكردستانية، لا يعني إضعاف الأكراد وإنما "يعني أنهم بلغوا مرحلة الرشد في التعامل السياسي".

الانتخابات العراقية والتجاذب الأمريكي الإيراني

Symbolbild Obama Iran Irak Israel Nahost

هناك مخاوف من تأثير التجاذب الأمريكي الإيراني على مستقبل العراق

ومع تراجع الاهتمام الأمريكي ببلاد الرافدين، في ظل انشغال الإدارة الديمقراطية برئاسة باراك أوباما بملفات أخرى، فإن واشنطن تريد أن تطمئن بأن العراق لن "يصبح مجرد تابع لإيران"، كما قال حسن منيمنة، كبير الباحثين في معهد هادسون بواشنطن. وأعرب منيمنة عن تفاؤله بوجود نوع من النضج في الساحة السياسية العراقية يمكن أن يوظف في المرحلة المقبلة فيما لو جرى "الاعتراض على نتائج الانتخابات بحيث يكون (الاعتراض) نوعا من الضغط، لا قطيعة مع العملية السياسية".

أما السياسي العراقي غسان العطية فينظر إلى النفوذ الإيراني في العراق والتعامل مع نتائج الانتخابات بصورة مختلفة، فهو يشدد على أن "المعركة التي يشهدها العراق الآن هي معركة النفوذ الإيراني مقابل النفوذ الأمريكي". فإذا لم تكن إيران راضية عن هذه الانتخابات وعن النتائج التي سيحققها حلفاؤها فإنها "قادرة على أن تخلق مشاكل في العراق، وبالتالي ستدخل البلاد في أتون معركة مؤلمة".

الكاتب: أحمد حسو

مراجعة: سمر كرم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة

إعلان