مؤيد عبد الستار:نتائج الانتخابات السويدية وآفاقها | خاص: العراق اليوم | DW | 20.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

مؤيد عبد الستار:نتائج الانتخابات السويدية وآفاقها

اختتمت الانتاخابات في السويد ليلة الاحد 19 ايلول/ سبتمبر 2010 في الساعة الثامنة مساء ، وكان اكثر من سبعة ملايين سويدي صوت في هذه الانتخابات من اصل تسعة ملايين سويدي والتي تجري كل اربع سنوات .

اعلنت النتائج الاولية ليلة الاحد واكتملت الصورة صباح اليوم الاثنين اذ نهضت السويد على حالة سياسية جديدة لم تكن معهودة في السابق ، فقد كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي-Socialdemokrat ويرمز له بالحرف S - الحزب السائد منذ الحرب العالمية الثانية عدا دورات قليلة استطاع فيها تحالف اليمين ويمين الوسط الحصول على الاغلبية وقيادة البلاد ، لقد حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على نسبة 30,8 % ثلاثين وثمانية اعشار في المائة ، تؤهله للدخول الى البرلمان بمائة وثلاثة عشر مقعدا ( 113 ) .وهي نسبة تقل عن ماحققه في الانتخابات السابقة اي عام 2006 بنسبة كبيرة ، فقد خسر حوالي 4 % اربعة بالمائة من الاصوات اي مايساوي 17 سبعة عشر مقعدا في البرلمان . كما خسر حليفه حزب اليسار V ثلاثة مقاعد ايضا .

وقد حصل حزب المعتدلين – يمين الوسط – على نسبة 30 % وسيدخل البرلمان بمائة وسبعة اعضاء 107 .

ويشير المحللون الى ان خسارة اليسار والاشتراكيين ليست غريبة في ظل انحسار دور الاحزاب الاشتراكية واليسارية في اوربا وعلى الاخص في فرنسا والمانيا .

والمثير ان يحصل للمرة الاولى في تاريخ السويد و منذ اكثر من تسعين عاما اي منذ الحرب العالمية الاولى ، تحالف اليمين او يمين الوسط ويرأسه حاليا حزب المودرات – اي المعتدل Moderat ويرمز له بالحرف M - على دورتين انتخابيتين متتاليتين بقيادة رئيس الوزراء راينفيلد رئيس الحزب - وكانت المفاجاة الكبرى في هذه الانتخابات حصول حزب الديمقراطية السويدي Sverigedemokrat ويرمز له SDعلى نسبة عالية من الاصوات اهلته لدخول البرلمان السويدي لاول مرة اذ حصل على نسبة % 5,7 خمسة وسبعة اعشار في المائة من مجموع الاصوات اي انه سوف يدخل البرلمان بعشرين عضوا وبذلك سيكون له تاثير كبير في اتخاذ القرارات ،علما انه حزب معارض لسياسية الهجرة وله مواقف متشددة من القضايا الحساسة في السويد مثل قضايا المهاجرين واندماجهم في المجتمع السويدي ومواقف اخرى يلتقي فيها مع الاحزاب المتشددة في المانيا والدنمرك.

وقد صرح راينفيلد بانه لن يتعاون مع هذا الحزب في البرلمان وانه يفضل ان يتعاون مع حزب الخضر Miljopartiet الذي ارتفع رصيده في هذه الانتخابات وحصل على نسبة % 7,2 سبعة واثنين في العشرة بالمائة وهي النسبة التي تؤهله للحصول على خمسة وعشرين 25 مقعدا في البرلمان .

وكذلك صرحت مونا ساهلين رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي S بان الحزب لن يتعاون مع الحزب المتطرف الديمقراطي السويدي SD.

اما حزب اليسار Vansterpartiet الذي خسر نسبة هامة من الاصوات وهو حليف الحزب الاشتراكي الديمقراطي تاريخيا فسيدخل البرلمان بنسبة 5,6 % خمسة وستة اعشار في المائة اي 19 مقعدا .

وبذلك لم يحصل احد اكبر التحالفين سواء اليمين المعتدل اوتحالف اليسارعلى الاغلبية في البرلمان ، ولذلك سيضطران الى ايجاد نوع جديد من التحالفات وسيحاول تحالف يمين الوسط – المعتدلين بقيادة المودرات M – ان يكسب حزب الخضر الى جانب تحالفهم كي تكون لديهم الاغلبية في البرلمان من اجل التصويت على القرارات البرلمانية .

ومن المفارقات في هذه الانتخابات ان يفوز حزب نازي Svenskarnas parti يدعى حزب السويديين ، ويحصل على نسبة تؤهله لدخول مجلس بلدية مدينة غريستورب ، ولذلك صرح رئيس البلدية روجر اندرسون وهو من حزب الوسط ان فوز الحزب النازي امر مخجل وسيؤثر بشكل سيئ على مكانة و صورة مدينة غريستورب .