مأزق تركيا ـ بين ثمن إرضاء موسكو والخوف من عقوبات واشنطن! | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 20.12.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مأزق تركيا ـ بين ثمن إرضاء موسكو والخوف من عقوبات واشنطن!

بسبب تقاربها مع روسيا وشراء أسلحة منها أغضبت تركيا الحليف الأمريكي في حلف الناتو، الذي يفرض عقوبات متزايدة على أنقرة بسبب ذلك، فيما قد تعرضها محاولة الابتعاد عن موسكو لغضب الدب الروسي. فهل فقدت تركيا حرية الاختيار؟

مشاهدة الفيديو 22:54

مسائية DW: تنافس تركي روسي على الأراضي الليبية..لمن سترجح الكفة؟

أغضب شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي الروسي اس 400 والهجوم العسكري في شمال سوريا العديد من النواب الأمريكيين. وطوال أشهر، هدد الكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات على الشريك في حلف الناتو لمعاقبة الحكومة التركية على عنادها. وأخذ التصعيد بين أنقرة وواشنطن مجراه في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول، حينما أصدر مجلس النواب الأمريكي قراراً بغالبية الأصوات يصف المذابح بحق الأرمن بأنها "إبادة جماعية".

من جانبه هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمريكيين بإغلاق قاعدة إنجرليك الجوية ومحطة الرادار في كوريجيك "إذا استدعت الضرورة"، وذلك في حالة ما إذا دخلت العقوبات التي طالب بها بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، حيز التنفيذ.

ميزانية الإنفاق العسكري الأمريكي على حساب أنقرة

منذ فترة طويلة ظل يدور الحديث عنها فقط والآن من المفترض أن تدخل العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ فعياً. تم إصدار قانون ترخيص الدفاع الوطني (NDAA)، الذي يحدد ميزانية الإنفاق العسكري مع إضفاء تغيير واحد. فبسبب شراء تركيا نظام الدفاع الصاروخي الروسي اس 400 من روسيا خصم الناتو، ألغت واشنطن تسليم الطائرة المقاتلة الشبح من طراز F-35 الحديثة إلى تركيا. بالإضافة إلى ذلك، سيتم فرض عقوبات على الشركات المشاركة في مشروع خط أنابيب الغاز التركي "السيل التركي"، في المقابل سيتم رفع حظر الأسلحة الأمريكي المفروض على الجزء اليوناني من قبرص. ويذكر أن تركيا في صراع مع جمهورية قبرص منذ عام 1974 على ملكية الجزيرة المقسمة سياسياً.

ماكس هوفمان من مركز الأبحاث ThinkTank في واشنطن يرى: " أن دخول العقوبات حيز التنفيذ، سينهي بشكل لا رجعة فيه مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات F-35"، على الرغم من أن البيت الأبيض حاول منع مجلس الشيوخ من فرض عقوبات".

"لا وجود لأصدقاء من خارج البيت الأبيض"

يبقى للرئيس الأمريكي الكلمة الأخيرة قبل أن تدخل العقوبات حيز التنفيذ، إذ عليه أن يقر مشروع قانون مجلس الشيوخ. يفترض أن الرئيس الأمريكي يتمتع بعلاقة جيدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومع ذلك، يعتقد الخبير التركي، من مؤسسة مارشال الألماني (GMF)، أوزغور أونلوهيسارشكلي أن العقوبات الأمريكية على تركيا باتت في حكم المحسومة.

طائرة أف 35 المقاتلة

إلغاء تسليم طائرة الشبح طراز F-35 إلى تركيا

قانون مكافحة خصوم أمريكا يعاقب تركيا

ستنفذ العقوبات المحتملة على تركيا بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا عبر العقوبات وهو قانون يعرف اختصارا باسم CAATSA وفرض هذا القانون حتى الآن عقوبات على إيران وكوريا الشمالية وروسيا. والآن تم إدراج تركيا إلى قائمة البلدان التي ستتم معاقبتها بموجب هذا القانون.

هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى عدد من العقوبات الاقتصادية، إذ سيتم حرمان تركيا من الوصول إلى الدعم المالي من المؤسسات المالية الدولية. كما سيتم حظر الأسلحة أيضاً، مثل الأسلحة والذخيرة، المستخدمة في سياق العملية العسكرية التركية في شمال سوريا. الدول من خارج الاتحاد الأوروبي التي تبيع الأسلحة لتركيا ستطالها العقوبات أيضاً وبعض المؤسسات المالية مثل بنك هالك الحكومي التركي، المتهم بدعم الهجوم العسكري التركي في شمال سوريا. وبالتالي ستدفع الحكومة التركية ثمنا باهظاً على اتخاذها قرار شراء نظام صواريخ روسية اس 400.

من جانبه يفسر الخبير التركي، أونلوهيسارشكلي، دوافع اتخاذ تركيا هذا القرار الباهظ الثمن بالقول: "منذ فترة طويلة حاولت تركيا شراء نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي المضاد للصواريخ "باتريوت"، لكن الصفقة فشلت دون أن تكتمل. وهناك سبب آخر لفشلها والذي يتمثل في تخوف أردوغان من أن الأمريكيين يريدون الحد من سلطته. وبعد الـ 15 من يوليو/ تموز عام 2016 تاريخ المحاولة الانقلابية الفاشلة)، تعززت مخاوفه هذا بشكل ملموس، وهذا هو سبب التقارب مع روسيا وتشكيل تحالف ".

بين سندان واشنطن ومطرقة موسكو

تجد تركيا نفسها الآن في مأزق، لو رضخت البلاد من أجل تجنب العقوبات الأمريكية عليها، فستغضب الحكومة التركية القيادة في موسكو. و يمكن للحكومة الروسية فرض عقوبات اقتصادية أيضاً، تمامًا كما فعلت في عام 2015 بعد إسقاط طائرة مقاتلة روسية في المجال الجوي التركي. بغض النظر عن مصلحته التي سيقررها أردوغان، فسوف يزعج في كلا الحالتين إحدى القوتين العظميين.

ديغر أكال/ إ.م/ع.ج.م

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع