ليبيا والاتحاد الأوروبي: علاقة بوجوه متعددة | سياسة واقتصاد | DW | 19.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ليبيا والاتحاد الأوروبي: علاقة بوجوه متعددة

على مدى ثلاثة عقود نظرت السياسة الأوروبية إلى العقيد معمر القذافي على أنه حاكم إرهابي، وبعد تخليه عن دعم الإرهاب وعن امتلاك أسلحة فتاكة أصبح مقبولا منها لأن بلده ليبيا الغني باحتياطات النفط والغاز هام جدا لأوروبا.

default

بعد عقود من "العداء" اضحى القذافي بين ليلة وضحاها "شريك" للأوروبيين!

قايض معمر القذافي الماضي المثقل بالمال، فقد دفع 2,8 مليار دولار كتعويضات إلى ضحايا اعتداءين إرهابيين على مقهى ليلي في برلين وعلى طائرة جمبو فجّرت فوق لوكربي. وفي المقابل تناست الأمم المتحدة الماضي الإرهابي للرئيس الليبي، وارتاحت الولايات المتحدة عندما تخلى أيضا عن امتلاك أسلحة الدمار الشامل. وفي عام 2003 تم رفع العقوبات عن ليبيا، وفي عام 2004 زار القذافي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

حينها قال المستشار غيرهارد شرودر إن ليبيا "تغيّرت سياسيا كما يعلم الكل وعلينا الترحيب بذلك". وأضاف أن من الصحيح أن التحول هذا لا يمكن مقارنته بما هو معروف في أوروبا، إلا أن اتجاهه صحيح، ومن مصلحة المجتمع الدولي أن قف ليبيا في صفوفه.

والحقيقة أنه كانت للأوروبيين دائما مصلحة في ليبيا الغنية بالخامات، وقامت شركات أوروبية ضخمة بالاستثمار في هذا البلد.

مصالح مشتركة اقتصادية وتعاون لمنع الهجرة

وتم الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وليبيا على دخول الأخيرة في عملية الشراكة التي تقيمها أوروبا مع دول البحر المتوسط. وتحظى ليبيا بالذات باهتمام إيطاليا التي لها مصلحة كبيرة مع الدولة الواقعة في شمال إفريقيا التي كانت تحت الاحتلال الايطالي في يوما ما. وفي المقابل تملك ليبيا حصصا من أسهم العديد من الشركات الإيطالية وتسمح للعديد من الشركات الإيطالية بالعمل على أراضيها. وتملك شركة النفط الليبية الحكومية "تام أويل" شبكة من محطات بيع البنزين في جنوب أوروبا.

وفي عام 2006 وقّع الاتحاد الأوروبي وليبيا اتفاقا لمنع ابحار قوارب تحمل مهاجرين منها إلى أوروبا، وتمنع السلطات الليبية أيضا قدوم مهاجرين من أفريقيا وتتلقى مقابل ذلك 50 مليون يورو. ومن حين إلى آخر يطالب القذافي الاتحاد الأوروبي بدفع المليارات مهددا بأنه سيسمح للمهاجرين بالتدفق نحو أوروبا.

"شيك أوروبي على بياض" رغم انتهاك حقوق الإنسان

وتحسنت العلاقات أكثر مع الاتحاد الأوروبي بعدما وافقت ليبيا عام 2007 على إطلاق سراح ممرضات بلغاريات تم الزج بهن في السجن لعدة سنوات، بعد أن نقلت زوجة الرئيس الفرنسي الممرضات إلى بلادهن وقّع نيكولا ساركوزي اتفاق استثمارات مع القذافي بقيمة عشرة المليارات. وقبل ذلك فعل الزعيم الليبي الأمر ذاته مع إيطاليا.

وفي حينه علق السناتور الإيطالي ماركو بيردوكا بالقول إن بلاده وقعت مع ليبيا على اتفاق صداقة لم يجر التطرق فيه إلى حقوق الإنسان ولو بكلمة واحدة مضيفا أن حكومته أعطت القذافي "شيكا على بياض" علما أنه منذ 40 سنة ينتهك حقوق الشعب.

برلسكوني يمدح القذافي واشتون "تراقب الوضع"

وتستورد إيطاليا النفط والغاز من ليبيا عن طريق أنابيب مباشرة بين البلدين. ويمدح رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني القذافي في كل مكان ويثني على قدرته في تحليل الأمور والتبوء بالأحداث. وبدورها ألمانيا تُعتبر زبونا جيدا إذ تستورد من ليبيا نحو 10 في المائة من حاجتها الإجمالية من النفط.

وحتى الممثلة الأعلى للسياسية الخارجية لاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لم تجد ما تقوله حول الصدامات الحاصلة في ليبيا سوى "أنها تراقب الوضع بدقة وتطالب القيادة الليبية بالاستماع إلى الناس".

ومنذ 2008 والاتحاد الأوروبي يفاوض طرابلس حول اتفاق إطار للتعاون وتأمين الطاقة، وحول الهجرة والتعليم. وحسب المفوض الأوروبي، شتيفان فووله، فقد "تطورت ليبيا بصورة جيدة" كما لاحظ خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الليبية في تشرين الأول/أكتوبر 2010.

بيرند ريغرت/اسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان