لوفتهانزا توفر خدمة الإنترنت على متن طائراتها | علوم وتكنولوجيا | DW | 14.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

لوفتهانزا توفر خدمة الإنترنت على متن طائراتها

عادة ما يضطر المسافرون في طائرات لوفتهانزا إلى إطفاء أجهزتهم الإلكترونية وقت إقلاع الطائرة. إلا أن هذه التعليمات أصبحت الآن جزءاً من الماضي، بعد أن بدأت لوفتهانزا بتوفير خدمة الأنترنت في 17 طائرة من أسطولها الجوي

default

استخدام الموبايل والدردشة عبر الانترنت فوق السحاب

الرحلة رقم 444 من مدينة فرانكفورت إلى مدينة أتلانتا الأمريكية. للوهلة الأولى هي رحلة جوية كغيرها من الرحلات. لكن الشيء غير المعهود في الطائرة هو صوت الكابتن الصادر من المكبرات الصوتية والذي يعلن للركاب عن وجود خدمة (فلاي نت 2) في الطائرة، وهي خدمة انترنت تتوفر للمسافرين على ارتفاع آلاف الأمتار في السماء. بعد هذا الإعلان يبدأ بعض المسافرين بفتح حواسيبهم وهواتفهم المحمولة الذكية من أجل الدخول إلى شبكة الانترنت أثناء الرحلة.

لكن خدمة الانترنت هذه في الطائرات ليست بجديدة، فقد كانت شركة بوينغ المصنعة للطائرات تعرض بالتعاون مع بعض شركات الطيران الانترنت في الطائرات بين عامي 2004 و2006، إلا أن هذه الخدمة أُلغيت لأن الطلب عليها لم يكن كافياً ولأن الخدمة لم تكن مجدية اقتصادياً. إلا أن الوضع لدى لوفتهانزا يختلف الآن حسب ما يقول كريستيان كورفكين، مسؤول قسم التجديد التقني في لوفتهانزا، إذ أن السرعة المتوفرة الآن هي سرعة عالية، والتقنية المعتمد عليها في هذا التجديد لدى لوفتهانزا هي تقنية الجي أس أم، وهي تقنية البث الرقمي في شبكات الهواتف المحمولة.

Flynet - Internet im Flugzeug

التصفح في الانترنت في الجو: خدمة جديدة لركاب طائرات لوفتهانزا

"سرعة ممتازة"

ويذكر أن هناك شركات طيران أخرى تعرض خدمة الانترنت السريعة في الهواء، مثل شركة دلتا ويونايتد ايرلاينز وشركة الطيران الإماراتية. غير أن ما يميز لوفتهانزا هو أنها توفر خدمة الدخول السريع إلى الشبكة العنكبوتية العالمية وذلك عبر القارات، وهذا شيء لا يتوفر لدى شركات الطيران الأخرى، على حد تعبير كارستن شفارتسباخ، الخبير التقني المسؤول عن فلاي نت لدى لوفتهانزا. ويمدح شفارتسبخ التقنية الجديدة قائلاً بأنها "تمكنك من التصفح في الانترنت بشكل سريع وتحميل معلومات كبيرة الحجم في وقت قصير".

وجواباً على السؤال ما إذا كانت سرعة الانترنت في الطائرة فعلاً عالية، يجيب أحد المسافرين: "نعم، إنها ممتازة. كنت أنا شخصياً في البداية أشك في الأمر، ولكني أجريت للتو اختباراً للسرعة ووجدت أنها تضاهي سرعة الانترنت في البيت تقريباً. وهو شيء جيد، إذا أخذنا بعين الاعتبار بأننا الآن في أعالي السماء." وهذا ما يؤيده مسافرون آخرون أيضاً؛ فهم يستطيعون الآن تحميل الملفات والصور والفيديوهات وإرسالها أيضاً، ويقول أحدهم: "النظام يعمل بشكل رائع، حتى أن بإمكانك مبدئياً مشاهدة الأفلام على صفحة اليوتيوب في الطائرة، وهذا أمر مسل جداً."

تقنية معقدة

وتتوفر هذه الخدمة حاليا في 17 طائرة من أسطول خطوط لوفتهانزا، ومن المخطط أن تقوم الشركة بتوسيع خدمات توفير الانترنت في 100 طائرة إضافية، وذلك لتفسح المجال أمام المسافرين من جميع أنحاء العالم لاستخدام الشبكة العنكبوتية على متن الطائرات. وعن كيفية عمل هذه التقنية يقول شفارتسباخ: "هناك هوائي مركب على متن الطائرة، وهو بمقدوره أن يرسل ويستقبل المعلومات الرقمية من الأقمار الصناعية. وهذه الأقمار بدورها يمكنها الاتصال بمحطات الاستقبال والإرسال الموجودة على الأرض. والمحطات بدورها توفر الخدمة السريعة لأنها قادرة على نقل ذبذبات من نوع كي يو. ولدينا حاليا على الخط الجوي فوق المحيط الأطلسي أربعة أقمار صناعية نستخدمها لربط الطائرة مع الانترنت. كل الأجهزة التي طورت لربط الطائرة مع الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية هي من ابتكار شركة باناسونيكس أفيونكس، أما الاتصال بين الطائرة والأقمار والمحطات الأرضية فتشرف عليه شركة الاتصالات الألمانية دويتشه تيليكوم."

BdT Satelitenkollision

التكنولوجيا المتطورة توفر خدمة الانترنت للمسافرين على متن طائرات لوفتهانزا

ولكي يتم اختبار قدرة الانترنت الفعلية فوق السحاب قام بعض المسافرين باستخدام خدمة الهاتف عبر الانترنت والمعروفة باسم سكايب. وهي خدمة تستوجب وجود قدرة عالية للاتصال، لأنها تستهلك كماً كبيرا من المعلومات الرقمية. لكن كريستيان كورفكين، مسؤول قسم التجديد التقني في لوفتهانزا، يرى أنه ليس من المحبذ إجراء المكالمات الهاتفية عبر الانترنت عن طريق سكايب، لأن ذلك يضايق بعض المسافرين، إذا كان من يجلس بجانبك يجري مكالمة هاتفية عبر حاسوبه المحمول.

وبالرغم من هذا لا يلتزم جميع المسافرين بتعليمات عدم استخدام خدمة سكايب في الطائرة، لأنهم يرون في هذا الأمر شيئاً غريبا وغير مألوف ويشعرون بالمتعة عندما يدردشون مع أصدقائهم وأقربائهم من داخل طائرة تجوب الأجواء على ارتفاع شاهق.

ولكن هذه المتعة في الجو لها ثمنها. إذ أن استخدام الانترنت لمدة ساعة يكلف المسافر 10 يورو، ولمدة 24 ساعة 20 يورو. ورغم هذه الأسعار إلا أن بعض المسافرين يقولون أنهم مستعدون لدفعها, فهي أسعار ليست بباهظة إذا ما قورنت بأسعار استخدام الانترنت في بعض الفنادق. والبعض منهم يقول أنه مستعد أن يدفع هذا الثمن، لأن توفير خدمة الانترنت في الطائرات مرتبط ببنية تحتية تقنية عالية التعقيد والتكلفة. أما آخرون فيرون أن هذا الخدمة قد تكون مغرية لرجال وسيدات الأعمال الذين يريدون استغلال وقت الرحلة للعمل وإرسال الرسائل الإلكترونية.

نادر الصراص/ توفيق خليل

مراجعة: عارف جابو

مختارات

إعلان