لماذا يعودون إلى الأديان؟ | العراق اليوم | DW | 21.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

العراق اليوم

لماذا يعودون إلى الأديان؟

الحاجة إلى قوة خارقة تحل المشاكل هي إجابة السؤال المتكرر:متى يلجأ الناس إلى الدين؟ فهل وصل العراقيون إلى طريق مسدود لحل الأزمات التي تعصف بهم فاحتكموا إلى الدين؟

default

في العراق يعود الناس إلى الأديان، ويزداد ارتباطهم بالإسلام في تنظيم شؤون حياتهم، بل إن السياسة في العراق اليوم تختلط بالعقائد الدينية حتى صارت السياسة جزءا من الدين، وصارت فتاوى رجال الدين بمثابة إعلانات سياسية تعتمد عليها الأحزاب.

ولكن العراق هو ليس الوحيد الذي يشهد مثل هذا التوجه الديني، فالعالم كله يشهد عودة جديدة إلى الأديان. هذه العودة تكتسب طابعا سياسيا في الغالب، فما هي أسباب هذا التوجه؟ ولماذا بدأ الناس بالعودة إلى الأديان بعد أن ضعف دورها في كل العالم منذ خمسينات القرن الماضي وحتى سبعيناته؟

د كاظم حبيب أمين عام هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق ذهب إلى أن العودة إلى الأديان تزامنت مع انهيار الشيوعية التي كانت دولها تمثل حصنا للإلحاد ، واشتدت في عصر العولمة بعد هجمات 11 سبتمبر، هذا علاوة على أن الإنسان يبحث عن قوة غيبية تعينه في أوقات الشدة. وأضاف حبيب، أن ضعف وغياب قوى اليسار الديمقراطي أحدث فراغا في وعي الناس وفي واقعهم ، ومن هنا لجأوا إلى البديل الأيسر المتوفر وهو الدين ، معتبرا أن هذا يمثل ردة فكرية وسياسية تتخذ شكل موجة ستنتهي بعد فترة من الزمن

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: د كاظم حبيب: سقوط الشيوعية وضعف اليسار أفضى بشعوب البلدان النامية إلى الأديان)

حماس العودة الى الاديان

حماس العودة الى الاديان

الباحث الألماني المتخصص في الشؤون الإسلامية لوتس روغلر انضم إلى الحوار من برلين ، وفسّر الانقسام السياسي والفكري الذي تعيشه ألمانيا اليوم بشأن قضية اندماج المسلمين في مجتمعها بالإشارة إلى أن وجود المسلمين يطرح مشاكل عدة في ألمانيا، فالهوية السياسية الألمانية تقوم على الفصل بين الكنيسة والدولة، والسؤال المحوري اليوم هو كيف يتم دمج المسلمين الذين لم يعرفوا فصلا واضحا بين الدين وبين الدولة في تاريخهم، ما يجعل اندماجهم أصعب. من جانب آخر فإن تيار الإسلام السياسي الناشط في ألمانيا يزيد من صعوبة اندماج المسلمين. ثم تحدث روغلر عن دور المسيحية في الدولة الألمانية الحالية، مبينا أن الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تقوده المستشارة ميركل تحول تاريخيا إلى حزب سياسي ولم يعد يحمل من مسيحيته سوى الاسم الموروث.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: لوتس روغلر:في سياق الجدل الدائر يزداد الاستناد على الهوية التاريخية الألمانية ومسيحيتها)

غانم جواد المستشار الثقافي في مؤسسة الحوار الإنساني ومقرها لندن أشار إلى أن الدين في العراق أصبح سببا لاختلاف الناس وأن تقاتلهم هو نتيجة لسياسة صدام حسين الذي أقصى كل الأحزاب والتنظيمات المدنية، فأوقفت نشاطها السياسي والتجأت إلى الخارج، وهذا أدى إلى نشاط الأحزاب الدينية وانتعاشها في ضوء قيام الثورة الإسلامية في إيران التي أخذت تمد وتغذي هذه الأحزاب، وبالتالي فالنشاط السياسي الفعلي على الساحة العراقية بقي محصورا بالإسلام السياسي، باستثناء الحركات الكردية التي بقيت متمسكة بخيارها القومي. من جانب آخر أشار غانم جواد إلى أن الحملة الإيمانية التي أطلقها صدام حسين إثر الحصار الاقتصادي فسحت المجال لانتشار الوعي الديني، لكنه لم يكن وعيا دينيا ممزوجا بالنفَس الديمقراطي كما في تركيا وغيرها، بل كان وعيا استند إلى حد كبير على الخرافات، وعزز هذا الوعي المشوه الحصار الذي فرضه النظام السابق على الشعب بتحريم وسائل الاتصال على الناس وحصرها في بعض مؤيديه.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: غانم جواد: الحركات الدينية استندت في عقيدتها على الخرافات )

غانم جواد المستشار الثقافي في مؤسسة الحوار الإنساني

غانم جواد المستشار الثقافي في مؤسسة الحوار الإنساني

د كاظم حبيب أشار إلى أن أوروبا تشهد تصاعدا لقوى اليمين، وهو ما يعزز مشاعر العداء تجاه الأجانب ، وانعكس هذا واضحا في كتاب "زاراتسين" الذي تحدث عن قرب نهاية ألمانيا، وأجج هذا الوضع تصريحات رئيس الجمهورية كريستيان فولف الذي أكد أن المسلمين هم جزء من ألمانيا.

على صعيد آخر، أشار د حبيب إلى أن الأغنياء يستفيدون من الدين بطريقتين، الأولى من خلال تكريس ثروتهم باعتبار الغني والفقر قد إلهي لا قدرة للإنسان على تغييره، ومن جانب آخر فهم يدفعون بالناس إلى التمسك بالدين لتجريدهم من وعيهم السياسي.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: د كاظم حبيب: الأغنياء هم أكثر المستفيدين من الأديان)

وأنضم إلى الحوار من القاهرة الصحفي المصري المهتم بالشؤون الإسلامية علي عبد العال، فجزم بأن الإسلام هو الحل لكل مشاكل المسلمين، وأنّ المساعي الرامية إلى فصل الدين عن الحياة قد فشلت حيث عادت الشعوب إلى الدين الإسلامي، وهذا نتاج للسياسة الغربية التي فصلت الدين عن الدولة وحاصرته في الكنائس .

ثم بيّن أن مشاكل المسلمين مع غير المسلمين لها أسباب، ولكل حادثة حديث ولا يمكن تعميم الإجابات بشأن مواقف المسلمين مع جيرانهم من غير المسلمين، والإسلام لن يخلق للمسلمين مشكلة مع الدول غير المسلمة، إلا أن الإسلام لا يقر الاحتلال مثلا.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: الصحفي علي عبد العال: الإسلام يحل كل المشاكل ولا يخلق مشاكل مع غير المسلمين)

ألمانيات اعتنقن البوذية

ألمانيات اعتنقن البوذية

وأكد لوتس روغلر ما ذهب إليه د حبيب بشأن قوة اليمين في ألمانيا مشيرا إلى أن مواقف اليمين تعبرعلى كل حال عن قلق يعيشه الشارع الألماني، لكن دور هذه الأحزاب يبقى ذا تأثير هامشي، لكن مواقفها تخلق مناخا خطرا يعيق دمج المسلمين بالمجتمع.

وأشار روغلر إلى أن آلاف الألمان الذين تحولوا إلى الإسلام لا يمكن مقارنتهم ببضع مئات اختاروا التطرف الإسلامي، فأغلب المسلمين الألمان يبحثون عن النقاء الروحي، والمجتمع الألماني لا يمارس عليهم أي ضغوط، وقد شهدت خمسينات وستينات القرن الماضي تحولا كثير من الألمان إلى الديانة البوذية ، ثم بدأ التوجه نحو الإسلام في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: لوتس روغلر: الألمان يجدون النقاء الروحي في الإسلام)

غانم جواد وفي معرض قراءته للآية الكريمة "لا إكراه في الدين" أشار إلى أن القرآن الكريم يضم آيات التسامح وآيات القتال، وأن الخطاب في الكتاب الكريم هو عبارة عن توجيهات عامة تعطى إلى دعاة الإسلام، ثم أشار إلى أن الدولة الإسلامية قد لا تكون محيطة تماما بتشريعات الإسلام، ولا يمكن أن نقول اليوم إن المجتمع الإنساني هو نفس المجتمع قبل 1400، مبينا أن هناك حاجة إلى إعادة فهم النصوص القرآنية وكيفية التعاطي معها. ومن يحتج بآيات التشدد في القرآن تدحض حججه آيات التسامح.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: غانم جواد: الإكراه الذي تمارسه الدول الدينية في غير محله )

الكاتب نظير الساعدي في مداخلة من سويسرا نفى أن يكون هناك تفاوت في آيات القرآن مبينا أن الدين مبني على أدلة عقلية، والإكراه غير وارد، ومن تحجج بأن هذه الآية منسوخة حجته داحضة، ثم أيّد الساعدي ما ذهب إليه غانم جواد من أنّ عدم فهم النصوص القرآنية هو السبب في بعض الأخطاء التي ترتكب ومنها إجبار الناس على الصيام في شهر رمضان وحبسهم إذا افطروا علنا خلاله.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: نظير الساعدي: عدم فهم النص القرآني هو سبب الأخطاء في التطبيق)

د كاظم حبيب أشار إلى أن كل الأديان تقوم على فكرة العبودية، وهو بهذا المفهوم مرتبط بعهود انصرمت لأن العصر الحديث هو عصر الحرية والديمقراطية والمساواة، ولا مكان للفكر الديني فيها.

غانم جواد رد على هذا الطرح بالتأكيد على أن الأديان ستبقى إلى الأبد ولا يمكن أن يكون الدين جزءا من العصور الغابرة وهو باق ما بقيت الإنسانية، فالعلم دون أخلاق ومبادئ سيقود إلى الانفلات.

أشار جواد أيضا إلى إن شعار الإسلام هو الحل وهو اختصار لمساحة ضخمة من المشاكل لا يملك الإسلام كعقيدة وتشريعات حلولا لها، والهدف من هذا الشعار سياسي.

لوتس روغلر بيّن أن سبب مشكلات المسلمين هو إصرارهم على إظهار تمسكهم بالدين، فيما المسيحيون في أوروبا مثلا لا يظهرون تمسكهم بالدين مع اعتقادهم به ، ثم أشار إلى أن عصر العولمة لا يتعلق بوسائل الاتصال فقط بل بتبادل الهجرات عبر القارات، وتطرح هنا مشكلة الهويات الثقافية التقليدية، وجزء من مشكلة المسلمين هو سعيهم للحفاظ على هويتهم الإسلامية في محيط غير إسلامي، لكن مع تقدم الزمن قد يتقلص توجه المسلمين إلى مظاهر التدين الشكلي

واعتبر د كاظم حبيب أن شعار الإسلام هو الحل هو شعار سياسي، ثم أشار إلى أن رفع الشعارات والرموز الدينية ظاهرة موجودة في أوروبا أيضا وتثير جدلا كبيرا ، بل إن المدارس في جنوب ألمانيا ترفع الصليب وهو أمر يثير احتجاجات واسعة.

من جانبه اعتبر روغلر أن شعار" الإسلام هو الحل " هو شعار جاء به الإخوان المسلمون وهو تعبير عن الاحتجاج السياسي ضد ظروف الاستبداد السياسي في بعض البلدان العربية

د كاظم حبيب أمين عام هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق

د كاظم حبيب أمين عام هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق

ودعونا المستمعين الى مشاركتنا الحوار بالإجابة عن سؤالنا:

هل تعتقد أن الدين يحل مشاكل الحياة؟

فأشار خليل خباز في اتصال من الموصل إلى أن الدين الإسلامي إذا طُبق بشكل صحيح يقف على مسافة واحدة من الجميع ويحقق العدالة، لكن من يتبنون عقيدة الإسلام السياسي لا يطبقون هذا.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: خليل خباز من الموصل: المشكلة في من يطبقون الإسلام ويدعون الوصاية عليه)

الكاتب : ملهم الملائكة Mulham Almalaika

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة