كورونا تدخل على خط الأزمة الخليجية وتحت قبة برلمان تونس | منوعات | نافذة DW عربية على حياة المشاهير والأحداث الطريفة | DW | 05.03.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

منوعات

كورونا تدخل على خط الأزمة الخليجية وتحت قبة برلمان تونس

فيروس كورونا يملأ الدنيا، فقد بات عاملاً لتأجيج الخلافات السياسية التي وُجدت من قبل أن يُوجد "كورونا نفسه"، ففي الخليج يتنازع المعلقون عن "أحقية" الإصابة به بين قطر والإمارات، وفي تونس بات مفردة للقاموس السياسي للخلافات.

دخل كورونا إلى حياتنا من دون استئذان. وهل تستأذن المصائب؟ بالتأكيد لا! لكن انتشار هذا الفيروس وكل ما يتعلق بها من مخاوف وأرقام ومعدلات إصابة ووفيات راح يملأ تفكير غالبية سكان المعمورة بطريقة أو بأخرى، ليتغلغل حتى في صلب صراعات سياسية قديمة بدأت قبل أن يبصر "أول" فيروس كورنا مستجد النور في ووهان الصينية، ومنها الصراع الخليجي.

فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الأربعاء (الرابع من مارس/ آذار 2020) بأنباء عن إصابة أمير قطر تميم بن حمد بفيروس كورونا، لتنطلق الصحف الموالية لمعسكر السعودية في هذا النزاع الخليجي – الخليجي بسرد تفاصيل الإصابة وتنقل حتى همسات الرعية الخائفة في قصره الأميري بالدوحة.

ففي مقال لها كتبت صحيفة اليوم السابع المصرية – نقلاً عن مصادرها طبعاً! – أن حالة من الهلع والخوف تطغى على الغرف المغلقة في القصر بسبب إصابة الأمير بالفيروس الذي بدأ ينتشر في الصين أول الأمر في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي. ويبدو أن مصادر الصحيفة المصرية كانت "قريبة" مما يحدث في الدوحة لدرجة أنها علمت أن تميم "طريح الفراش منذ أيام" وأن "حرارته مرتفعة جداً ولم يخرج من غرفته لمدة ثلاثة أيام".

ولم يتأخر الرد القطري كثيراً، فسرعان ما خرجت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن والمدعومة من قطر، بمفاجأة أقرب ما تكون إلى "المتوقعة". إذ نقلت عن "تقارير" أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هو الآخر "مصاب بفيروس كورونا ويخضع للحجر الصحي". ومصدر الصحيفة القطرية في ذلك هو "حساب الناشط الإماراتي عبد الله الطويل" الذي وصلته "أخبار من مصدر خاص" عن إصابة بن زايد بفيروس كورونا.

وللتأكيد لم يكتف الطويل بـ "مصدره الخاص" وراح ينقل عن "حساب يؤكد نقل #محمد_بن_زايد لمستشفى #كليفلاند بسبب إصابته بـ #فايروس_كورونا".

وما أن انتشرت هذه الأنباء حتى راحت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بردود فعل تتراوح بين الدعاء والتضرع أوالتشفي والشماتة والشتم، فقد علقت مستخدمة لتويتر تساؤل عن صحة أمير قطر داعية الله أن يشفيه من "مرضه":

بينما عاب مستخدم آخر على كورونا في نبرة عتاب أنها أصابت تميم ولم تصب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المعسكر المقابل بقيادة السعودية:

بدوره تمنى أحد المستخدمين ويبدو أنه من سوريا أن يكون الخبر صحيحاً:

مستخدم آخر نشر متهكماً صورة مركبة ببرامج تعديل الصور لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، قائلاً أنها لكورونا بالأشعة تحت الحمراء:

بدوره هب أحد المستخدمين للدفاع عن الأمير تميم بالدعاء له بالحفظ وإنزال المرض بكل من ينشر الدعاية الكاذبة والانتقام من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان:

ولم يتأخر الدعم التركي لقطر في الجدل المستعر حول دخول كورونا لقصور بعض إمراء الخليج، إذ نشرت بعض المواقع التركية مثل TimeTurk و Yeni Şafak وMilli Gazete هي الأخرى نبأ إصابة بن زايد بالفيروس القاتل:

حتى أن موقعا حدد سبب إصابة بن زايد بكورونا بعد أن كتب أن عاملاً فلبينياً يعمل في القصر نقل العدوى إلى ولي عهد الإمارات:

لكن رغم ذلك فقد لوحظت "أقلية محايدة" في هذا التراشق الرقمي بالشتائم والفيروسات. أحد الحسابات على تويتر باسم "عين" كان من هذه الأقلية، إذ لم يدخل في الجدل حول أحقية إصابة محمد بن زايد أو تميم بن حمد بفيروس كورونا، وجنح إلى التعقل بأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد "إشاعة ومحاولة لإثارة بلبلة بين الشعوب العربية بعد أن هدأت":

وكذلك كان التعليق من مستخدم آخر:

كورونا لم تعد وسيلة لترسيخ الخنادق بين الدول المتصارعة وتعميقها فحسب، بل باتت من مفردات القاموس السياسي لبعض النواب في البرلمان التونسي تحت باب "الشتائم"، فقد وصفت نائبة من حركة"النهضة" زميلة لها من الحزب "الدستوري الحر"، عبير موسى،  بأنها "كورونا".

وخلفية القصة تعود إلى حالة من الفوضى سادت تحت قبة البرلمان التونسي  بعد اعتراض النائبة عبير موسى على عدد من مسودات القوانين على طريقة الزعيم السوفييتي الراحل نيكيتا خروشوف من خلال الطرق على الطاولة، ولكن بيدها وليس بحذائها كما فعل خروشوف الذي ضرب طاولة الوفد السوفييتي بحذاءه اعتراضاً علة خطاب رئيس الوفد الفلبيني لورينزو سومولونغ عام 1960، وصف فيه السياسة الخارجية للاتحاد السوفييتي في شرق أوروبا بـ "الاستعمارية".

وعودة إلى ما حدث في برلمان تونس فقد أثار تصرف عبير موسى، وهي بالمناسبة رئيسة الحزب "الدستوري الحر"، حفيظة النائبة الإسلامية آمنة بن حميد لتنعتها الأخيرة بـ "كورونا". ويأتي ذلك للعلاقة المتشنجة بين النائبتين وحزبيهما القائمة على تبادل الانتقادات والاتهامات في أكثر من مناسبة.

وجاء تهجم النائبة الإسلامية على رئيسة الحزب "الدستوري الحر" بعدما قام الناشط السياسي جوهر بن مبارك بنعت موسى بـ "فيروس كورونا" وسط جدل واسع واتهامات متبادلة. إذ كتب على فيسبوك مروجاً لخبر إصابة بن زايد بكورونا، واصفاً إياه بالممول الرسمي "للكورونا اللي عندنا" في إشارة إلى النائبة عبير موسى وأن سبب "إصابتها" بالفيروس هو "فرط الاحتكاك"، لتتلقف النائبة الإسلامية وصفه ذلك وتكرره على مسامع موسى بعد أقل من يوم:

وتعطلت الجلسة العامة للبرلمان التونسي بعد أن فشلت نائبة رئيس المجلس سميرة الشواشي، من فرض النظام في الجلسة:

واستغرب بعض المعلقين من تدوينه بن مبارك، إذ ردت متابعة لحسابه بالقول:

"و الله أنا باهتة. (هل) هذا مستوى أستاذ جامعي وحقوقي و مستشار؟!".

وأمام هذه السخرية من كورونا والاستهانة به في تونس فقد شارك الناشط والأكاديمي التونسي منصور عيوني على فيسبوك تدوينة تقول إن "كورونا يعلن انسحابه من تونس بسبب ما يتعرض له من سخرية وفرط الاستهزاء"

ع.غ/ م.س

 

مختارات