كرزاي يهاجم الغرب ويلوح بالتمرد عليه إذا فقد دعم البرلمان | سياسة واقتصاد | DW | 05.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

كرزاي يهاجم الغرب ويلوح بالتمرد عليه إذا فقد دعم البرلمان

الرئيس الأفغاني يصعد من لهجته إزاء الدول الغربية ويتهمها بالتدخل في شؤون بلاده بشكل لم يسبق له مثيل، الأمر لفت نظر المراقبين الذين يعتقدون أن هذا التوتر يعكس صدعاً في العلاقات بين كابل والغرب.

default

هل يستطيع كرزاي فعلا الإستغناء عن الحماية الغربية؟

شهدت الأيام القليلة تصعيدا ملفتا للنظر في لهجة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إزاء الدول الغربية المشاركة في القوات الدولية العاملة، مما يعكس في نظر المراقبين وجود صدع كبير بينه وبين الدول الغربية التي توفر له قواتها الحماية. هذا الأمر قد يؤدي ـ في نظر المراقبين ـ إلى عواقب خطيرة على حرب أفغانستان التي دخلت عامها الثامن. فبعد أن كان صديقا مقربا للغرب فترت العلاقة بين كرزاي وقادة الدول الغربية في السنوات الأخيرة خاصة بعد انتخابات الرئاسة التي فاز فيها في أغسطس/ آب وشابتها اتهامات بالتزوير.

"حكومة أفغانية مستقلة وليست دمية"

Obama überraschend in Afghanistan

انتقادات كرزاي للدول الغربية جاءت بعد زيارة خاطفة ومفاجئة لأوباما إلى كابول

بعد تعرضه لانتقادات بسبب تصريحات اعتبرت معادية للغرب أدلى بها الأسبوع الماضي، عاد الرئيس الأفغاني لينأى بنفسه مرة أخرى عن القوى الغربية الداعمة له. فقد قال في حديث أمس الأحد لمشايخ القبائل إن الأفغان لا يريدون أن يروا قادتهم "دمى" في يدي أحد، في إشارة إلى القوى الغربية. وهدد كرزاي، في حديث أمام نحو 1500 من شيوخ القبائل في اجتماع لمجلس "شورى" القبائل بمدينة قندهار جنوب أفغانستان، بأنه سيمنع هجوما كبيرا تعتزم قوات حلف شمال الأطلسي شنه في المنطقة إذا لم يحصل على تأييد سكانها. وقال كرزاي "أفغانستان ستستقر عندما يثق شعبها في أن رئيسه مستقل (...) وعندما يثق شعبها في أن الحكومة مستقلة وليست دمية". وأضاف انه يتعين على مسؤولي الحكومة ألا يدعوا "الأجانب" يتدخلون في عملهم.

"تمرد طالبان قد يتحول إلى مقاومة مشروعة"

يذكر أن قوات حلف الأطلسي تعتزم القيام بأكبر عملية عسكرية في الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات في قندهار ومحيطها، وهي أكبر مدينة في جنوب أفغانستان ومهد حركة طالبان ومسقط رأس كرزاي وعائلته القوية. وفي حديثه وعد كرزاي بالتشاور مع القبائل قبل بدء تنفيذ العملية ومنع القيام بها إذا لم تؤيدها.

وهاجم الرئيس الأفغاني يوم السبت الماضي داعميه الغربيين، متهما الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون بلاده. بل إنه ذهب إلى حد التحذير من أن تمرد طالبان قد يتحول إلى حركة مقاومة مشروعة إذا استمر الأجانب في التدخل في الشؤون الأفغانية، على ما نقلت وكالة فرانس برس عن صحيفة وول ستريت جورنال الأحد. وصرح كرزاي أثناء لقاء خاص مع حوالي 70 نائبا أفغانيا، انه قد يضطر إلى الانضمام بنفسه إلى التمرد إذا لم يدعمه البرلمان في سعيه للسيطرة على هيئة مراقبة العملية الانتخابية، وفقا للوكالة الفرنسية.

وجاء ذلك بعد نحو يومين من اتهام كرزاي لسفارات غربية بدفع رشى وتهديد مسؤولين والتلاعب بنتيجة الانتخابات والتآمر لإضعاف الحكومة الأفغانية. وقال "الأجانب سينتحلون الأعذار، فهم لا يريدون لنا أن نجري انتخابات برلمانية. يريدون أن يكون البرلمان ضعيفا وان أكون رئيسا صوريا وان يكون البرلمان غير فعال".

Afghanistan USA Armee Symbolbild Militär Flash-Galerie

هل تقف القوات الدولية في أفغانستان أمام "عدو" جديد هو حليفها الحالي كرزاي؟

"كرزاي يعض اليد التي امتدت له"

وقد أثار كلام كرزاي واشنطن التي دعته إلى الانضباط طالبة منه توضيحات بشأن الاتهامات بالتلاعب بالانتخابات، كما تحادث ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة الماضية، وأكدت كابول وواشنطن لاحقا أن الإشكال انتهى. ونفى بي جيه كرولي، وهو متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الاتهامات بأن الغرب يريد إضعاف كرزاي، مؤكدا أن الولايات المتحدة تريد منه أن يتخذ المزيد من الخطوات ضد الفساد.

وفي محاولة لتفسير تصرف كرزاي نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إنه وعلى الرغم من أنهم فوجئوا بالنبرة الواضحة والمباشرة لتصريحات كرزاي الأخيرة فإنه ما من مفاجأة في انتقاده للغرب، مشيرين إلى أنه تعود على هذه اللهجة. فيما قال دبلوماسي غربي في كابول للوكالة نفسها: "دأب كرزاي على عض اليد التي مدت له منذ بعض الوقت".

(ع.ج.م/ رويترز/ ا.ف.ب/ د.ب.ا/ تاغسشاو)

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

إعلان