قوة اليونيفيل الأممية والسلام الهش في جنوب لبنان | سياسة واقتصاد | DW | 04.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

قوة اليونيفيل الأممية والسلام الهش في جنوب لبنان

قد يرى البعض في تبادل إطلاق النار مؤخرا بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي إشارة إلى عجز "اليونيفيل" عن تحقيق السلم والأمن في المنطقة. إلا أن هناك من يرى العكس، أي أن تواجد اليونيفيل ساهم في دفع الطرفين للتحلي بضبط النفس.

default

شهد جنوب لبنان أخطر اشتباكات منذ حرب 2006

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان “يونيفيل”، أن الشجرة، التي كانت سببا في وقوع اشتباكات، يوم أمس (الثالث من آب/ أغسطس 2010) بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني، تقع على جنوب الخط الأزرق في الجانب الإسرائيلي. وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل أربعة لبنانيين، بينهم ثلاثة جنود وصحفي. كما أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة عقيد.

Robert Ashi Libanon Israel

والدة الجندي روبرت عشي تبكي ابنها الذي قتل في الاشتباكات

واعتبر العديد من المراقبين، أن التقرير الأولي لليونيفيل اتهام ضمني للجانب اللبناني. غير أن المستشار الإعلامي لليونيفيل سمير غطاس أوضح، في حوار مع دويتشه فيله، أن "الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية لهما تحفظات في ما يتعلق بالحدود التي يمر فيها الخط الأزرق". وأضاف غطاس أن "التحقيق لا يزال جاريا، وسيتم الإعلان عن نتائجه في الوقت المناسب".

يذكر أن الأمم المتحدة منحت، عقب حرب لبنان 2006، قوة اليونيفيل صلاحيات أوسع من تلك التي أوكلت إليها عام 1978، عام نشأتها. وحسب التفويض الجديد أصبحت اليونيفيل، إلى جانب دورها كمراقب للأمن والسلام في المنطقة، قوة مؤازرة للجيش اللبناني لبسط سيطرته في جنوب لبنان؛ وذلك في إطار عملية تنسيق واسعة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية. ومن هذا الباب، استكملت إسرائيل، وبإشراف قوة اليونيفيل، ظهر اليوم عملية قطع الأشجار التي بدأتها يوم أمس، والتي كانت سببا في اندلاع الاشتباكات.

اليونيفل: "قناة تواصل"؟

وكشف المتحدث باسم اليونيفيل، سمير غطاس، لدويتشه فيله، أن القوات الأممية سعت أثناء اندلاع الاشتباكات التي دارت في المنطقة الحدودية الإسرائيلية اللبنانية يوم أمس، إلى "احتواء الوضع" عبر "حثِّ الطرفين على الوقف الفوري لإطلاق النار وضبط النفس". وحسب غطاس، فإن القوات الأممية نجحت في هذه المهمة في نهاية المطاف.

وبدورها أكدت موريل آسبورغ، الباحثة الألمانية المتخصصة في قضايا الشرق الأوسط أن قوة الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان نجحت في هذا المسعى. وأضافت آسبورغ، في حوار مع دويتشه فيله، أن هذا النجاح يعتبر "تأكيدا جديدا على أهمية تواجد قوات اليونيفيل على الخط الأزرق". لأن اليونيفيل تعتبر برأيها قوة محايدة تحظى باعتراف الأطراف المعنية.

وترى الباحثة، في المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن، في اليونيفيل "قناة تواصل" بامتياز بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني. وهي قادرة "على التدخل لمعالجة الأزمات". وحسب غطاس وآسبورغ، فإن اليونيفيل لعبت دورا هاما في منع أي تصعيد عسكري بعد الأحداث الأخيرة رغم سقوط قتلى من كلا الطرفين.

تباين حول قدرة اليونيفيل على منع الحرب

Israel Libanon Schusswechsel Gefecht UNO

في تقرير أولي اعتبرت اليونفيل أن الشجرة التي تسببت في وقوع الاشتباكات تقع في الجانب الإسرائيلي

وتذهب الخبيرة الألمانية إلى أبعد من ذلك، إذ أنها ترى أن تواجد اليونيفيل "يبعد شبح الحرب عن المنطقة". خاصة وأن ثلثي وحدات اليونيفيل هي أوروبية. والدول الأوروبية "لها مصلحة كبرى في منع حدوث الحرب في المنطقة". وهي ستبادر "إلى لعب دور الوسيط واحتواء الأزمة قبل حدوث أي تصعيد عسكري".

إلا أن لهانس كريستيان روسلار الخبير في قضايا الشرق الأوسط في صحيفة فراكفورتر ألغمانه تسايتونغ الألمانية الواسعة الانتشار رأيا آخر. فقد أشار روسلار، في تعليق نشره في عدد اليوم من الصحيفة، بأن وجود قوة اليونيفيل، لم يمنع من أن يسود الخوف من نشوب حرب جديدة هذا الصيف". ويضيف روسلر بأن "تواجد اليونيفيل على الشريط الحدودي لم يحل دون تمكن حزب الله من إعادة التسلح بمساعدة إيرانية وسورية. خاصة وأنه يجري الحديث عن أربعين ألف صاروخ، أي أكثر بكثير مما كان بحوزة الحزب قبل حرب لبنان 2006".

وفاق بنكيران

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان