قناة ألمانية تبث برنامجا عربيا يعرِف بألمانيا | سياسة واقتصاد | DW | 21.10.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

قناة ألمانية تبث برنامجا عربيا يعرِف بألمانيا

اعتبر قسطنطين شرايبر مقدم برنامج تلفزيوني على الموقع الشبكي لقناة إن تي فاو الألمانية أن البرنامج الذي يبث بالعربية نجح في استقطاب اهتمام عدد كبير من اللاجئين والعرب، حيث إنه يساهم في التعريف بطبيعة الحياة في ألمانيا.

أثار البرنامج الذي يبث على القناة الألمانية إن تي فاو باللغة العربية جدلا على الساحة الإعلامية داخل ألمانيا، فهدف البرنامج كما يؤكد قسطنطين شرايبر، معد ومقدم برنامج "مرحبا بكم في ألمانيا" في حوار مع DW عربية هو تعريف الجمهور العربي، وخاصة اللاجئين منهم بماهية الحياة في ألمانيا. إذ يسلط البرنامج الضوء على طبيعة الألمان ونمط حياتهم، كما يشرح التشريعات التي تحكمهم. وأضاف أن البرنامج يناقش قضايا مهمة، تتعلق بحرية الرأي والمساواة في ألمانيا بالإضافة إلى طرح بعض الجوانب القانونية المتعلقة بحقوق اللاجئين والإجابة على أسئلتهم.

نجاح كبير وانتقادات عديدة

وبالرغم من أن البرنامج التعريفي الذي لا تتعدى مدته خمس دقائق تقريبا، ويتم بثه عبر موقع القناة الشبكية الالكتروني وليس عبر شاشتها التلفزيونية إلا أن البرنامج والذي تابعه عشرات آلاف من المشاهدين العرب، حسب إحصاءات القناة الالمانية، أثار الكثير من الجدل بعد أن تلقى مئات رسائل الاحتجاج من مواطنين ألمان يعتبرون أن بث برامج بالعربية هو أمر غير مرحب به، وأنه من الضروري أن تكون البرامج باللغة الألمانية فقط. وعبرت بعض الرسائل التي تصل القناة بشكل مستمر وكتعقيب على الحلقات الأسبوعية التي يقدمها شرايبر عن تخوفها من اضمحلال الثقافة الغربية نتيجة دخول أعداد كبيرة من اللاجئين إلى ألمانيا.

Kinder Fahrrad Notunterkunft Düsseldorf

أطفال يلعبون في مركز إيواء للاجئين في دوسيلدورف

من جهته عبر مقدم البرنامج شرايبر عن استغرابه لرد فعل بعض المواطنين وتخوفاتهم، مشيرا في نفس الوقت أنه بالمقابل هناك العديد من المواطنين الذين يدعمون البرنامج، ويثمنون مدى أهمية المعلومات المقدمة للاجئين. فالمجتمع الألماني غير معروف لدى الكثير من اللاجئين المتوافدين، وهو يوفر لهم معلومات أساسية بلغتهم العربية تساعدهم على الاندماج داخل المجتمع. ويتفهم شرايبر مخاوف المواطنين، إلا أنه يعتقد أنها ما كانت لتحدث لو أن برنامجه كان باللغة الانجليزية أو بالفرنسية، فالتخوفات لها خلفية ثقافية على الأرجح، كما يقول. ومن هنا، يضيف شرايبر، تبدو أهمية البرنامج الذي يساعد الوافدين على فهم طبيعية الحياة المحيطة بهم، فيسهل عملية اندماجهم داخل المجتمع.

البرنامج يعالج مواضيع حساسة

المطلع على محتوى الحلقات المقدمة حتى الآن يجد أنها متنوعة، فهي تشمل حياة الألمان السياسية والثقافية والاجتماعية، بالإضافة إلى مناقشة قضايا قد يعتبرها الجمهور العربي غير ملائمة، مثل قضايا الجنس قبل الزواج وقضايا الحياة الليلية أو العيش المشترك دون عقد زواج، وغيرها من المواضيع، التي قد تعتبر صادمة للمشاهد العربي. ويضيف شرايبر إن المواضيع التي نطرحها قد تعتبر حساسة بالنسبة للمشاهد العربي، لكنها مهمة جدا له للتعرف على ألمانيا، فهذه الأمور موجودة وقائمة، بغض النظر عن اتفاقه معها أم عكس ذلك، إلا أنه من الضروري أن يفهم المتوافدون على ألمانيا ماهية الأمور من حوله. ويستخلص شرايبر أن البرنامج يشرح للمشاهدين العرب "هكذا هم الألمان، وهكذا هي ألمانيا".

مساهمة اللاجئين في البرنامج

من ناحية أخرى يقر مقدم البرنامج أن الأفكار التي يقدمها لايتم التخطيط لها مسبقا، فهو يعمل على الاستماع للاجئين لمعرفة مشاكلهم، مما يقوده إلى أفكار جديدة، كما أن اللاجئين أنفسهم يرسلون مقترحات له فيقوم بدارستها ويفحص مدى إمكانية تطبيقها. ويضيف المتحدث: " منذ فترة تكلمت مع عائلة سورية، وأخبرتني عن صعوبة تربية الطفل بالشكل الملائم دون إرشاد لغوي، فالطفل يحتاج إلى العديد من الأمور التي تنمي مهاراته، مثل الألعاب الذكية أو الاشتراك في ناد وغير ذلك من الأمور. ولكن بدون لغة مناسبة يصبح الأمر صعبا، لذلك خصصت إحدى الحلقات للحديث عن الأطفال اللاجئين وعن الفرص المتاحة لهم".

شرايبر الذي يجيد العربية، حيث عاش في سوريا ولبنان والإمارات العربية سابقا، ذكر أنه يشعر بالحزن عند مشاهدة معاناة اللاجئين، فقد أقام في سوريا وله العديد من الأصدقاء الذين ما زالوا يعيشون هناك. لذلك يأمل في أن يساعد برنامجه هذا اللاجئين في حياتهم في ألمانيا. وهو أمر غير سهل للوافدين من العرب بحسب رأيه. فطبيعة الحياة في العالم العربي تختلف عنها في ألمانيا، وليس للوقت نفس الأهمية بالمقارنة مع ألمانيا مما يؤدي إلى العديد من المشاكل لدى اللاجئين، وأضاف أن المجتمع العربي يمتاز بروابطه الاجتماعية الكبيرة وهو ما يصعب على الألمان فهمه. لذلك فان النصيحة التي يقدمها شرايبر للاجئين ولكل العرب الذين يريدون النجاح في ألمانيا هو العمل على إتقان اللغة لأنها وسيلة للتواصل ولفهم أفضل لثقافة الألمان وحياتهم. كم سيسهل ذلك فهم تصرفات الألمان وردود الأفعال المحتملة.

مختارات