قراءة في كتاب مشكلات الدستور العراقي | خاص: العراق اليوم | DW | 21.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

قراءة في كتاب مشكلات الدستور العراقي

د منذر الفضل

صدر عن دار أراس في كوردستان كتابا جديدا للدكتور منذر الفضل , الخبير القانوني وعضو لجنة كتابة الدستور العراقي في الجمعية الوطنية العراقية لعام 2005 , و هذا الكتاب يتضمن جذور الدستور العراقي الحالي وطريقة كتابته وتفسير نصوصه ومشكلة التعديلات التي يجب ان تطرأ عليه وفقا لاحكام المادة 142 منه , كما يتضمن الكتاب الذي يقع في 484 صفحة معلومات ترد لاول مرة عن موضوع بناء الديمقراطية في العراق والجهود التي بذلت لاعداد الدستور للبلاد بعد سقوط النظام فضلا عن مجموعة من الدراسات والمحاضرات والمقالات القانونية والسياسية تتعلق بالدستور العراقي لعام 2005 .كما جاء في القسم الاخير من الكتاب مجموعة من الوثائق ذات الصلة بالدستور والتطورات الدستورية في العراق التي لا غنى عنها للقارئ الكريم .

لقد اثيرت حول الدستور كثير من المشكلات , وقد نال في الاستفتاء العام نسبة اكثر من 78 % من اصوات العراقيين في انتخابات جرت في العراق عام 2005 , كما رفض نصوصه كثيرون بينما نادى العديد من الشخصيات السياسية وعدد من الخبراء الدستوريين والقانونيين بتعديل بعض نصوصه وقد جرى فعلا تشكيل لجنة طبقا لنص المادة 142 من الدستور ووضعت مقترحات لتعديل بعض النصوص الواردة في الدستور وربما ستجد طريقها في مجلس النواب خلال الدورة البرلمانية الحالية .

ولعل اهم مشكلات الدستور العراقي التي تناولها الكتاب بالتفصيل موضوع تطبيق المادة 140 من الدستور وقضية كركوك والمناطق المتنازع عليها وقضية النفط والغاز والبيشمركة وحدود اقليم كوردستان وقضية اجتثاث البعث وكذلك تفسير العديد من النصوص الدستورية محل الاختلاف وغيرها من المواضيع المهمة في الدستور .

الفضل كان عضوا في لجنة كتابة الدستور ولم يكن راضيا عن كثير من نصوصه حيث سجل تحفظا على مسودة الدستور بسبب نقص في قضايا حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية ونقص في الحقوق الدستورية للمرأه وعيوب في فن الصياغة القانونية وأهمال الاعتراف بحقوق اليهود العراقيين الذي تعرضوا الى اسقاط الجنسية العراقية ومصادرة اموالهم او تجميد هذه الاموال لاسباب دينية وهذا يخالف قواعد حقوق الانسان , حيث لا يجوز معاقبة شخص بسبب ديانته او لونه او قوميته او اصله . فضلا عن طروحاته الدستورية والقانونية لحماية حقوق الكورد الفيليين والايزيدية والصابئة المندائية والكلدان والسريان والاشوريين والتركمان وغيرهم , وكذلك حماية حقوق اتباع الديانات والمذاهب ممن تضرروا من جرائم وسياسات النظام الفاشي السابق .

و هذا الكتاب هو حصيلة خبرة علمية وعملية وتجارب شخصية مر بها الباحث , ويتناول جانبا من تطورات الوضع العراقي السياسي والدستوري لأن بينهما رابطا قويا , إذ لا يمكن فصل السياسة عن الدستور او القانون , وهو يلقي الضوء على مشكلات الدستور العراقي منذ ثلاثة عقود كان شاهدا عليها . ويعود هذا الاهتمام الى إن الدستور والنظام السياسي في العراق يمثلان قضية أساسية هامة تمس جوهر السلام والاستقرار والديمقراطية واحترام حقوق الانسان التي لا يمكن أن تقوم من دون وجود مؤسسات دستورية قائمة على حكم قوة القانون .

الكتاب عبارة عن تجربة شخصية ومن المشاركات للباحث كعضو في الجمعية الوطنية لعام 2005 وفي اللجنة الدستورية المنتخبة . ويتضمن الكتاب مجموعة مقالات نشرت له في وسائل الاعلام المختلفة , ومحاضرات ألقاها في لندن والبرلمان الاوربي والسويد وهولندا والدنمارك والنرويج وفرنسا وجامعة بوزنان في بولندا وفي واشنطن ( AEI ) وناشفل والاردن وكوردستان وبغداد , ولهذا تضمن الكتاب رؤية الكاتب الدستورية والقانونية والسياسية في المواضع التي توجب ذلك .

والكتاب ينقسم الى اربعة اقسام , القسم الاول خصص لتطورات كتابة وصياغة الدستور وفي القسم الثاني لتفسير الدستور وخصص القسم الثالث الى حقوق الكورد في الدستور وفي القسم الاخير لتعديل الدستور وملاحق الكتاب نسخة من الدستور الدائم لعام 2005 مع اسماء اعضاء لجنة كتابة الدستور وملاحق اخرى .