قانون الجمعيات الأهلية - ″شهادة وفاة″ أم ″سد لأبواب خلفية″؟ | سياسة واقتصاد | DW | 30.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

قانون الجمعيات الأهلية - "شهادة وفاة" أم "سد لأبواب خلفية"؟

بعد أشهر من الجدل، صادق الرئيس المصري على قانون تنظيم الجمعيات الأهلية المثير للجدل. منتقدو القانون قالوا إنه شهادة وفاة للمجتمع المدني وإن الفقراء هم من سيدفع ثمنه، أما أنصار القانون فرأوا أنه يسد "الأبواب الخلفية".

بعد أيام قليلة من الجدل الذي صاحب حجب مصر لمواقع إخبارية إلكترونية، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون "تنظيم عمل الجمعيات الأهلية" المثير للجدل، والذي أقره البرلمان المصري الخريف الماضي وقوبل وقتها بانتقادات واسعة.

القانون الجديد يقصر نشاط المنظمات غير الحكومية على الأنشطة التنموية والاجتماعية ويفرض عقوبات بالسجن لما يصل إلى خمس سنوات وغرامات قد تصل إلى مليون جنيه على مخالفيه. ووفقاً لمرسوم القانون الذي نشرته وسائل إعلام، فإن القانون يحظر على أي جمعية أو مؤسسة إجراء استطلاعات رأي أو دراسات من دون تصريح. كما يمنع القانون نشر نتائج هذه الدراسات دون إذن حكومي.

وكان الجدل قد بدأ في مصر حول ما عُرف في وسائل الإعلام بـ"التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني" عام 2011، إذ بدأ التشكيك في مصادر تمويل هذه المنظمات، كما بدأت السلطات منذ ذلك الوقت في اتخاذ قرارات عديدة بشأن منع حقوقيين من السفر.

وإلى جانب انتقاد القانون من ناحية التضييق على الحريات، انشغل مغردون بالآثار الاجتماعية المحتملة للقانون على الفقراء الذين يعتمدون بشكل كبير على المنظمات الأهلية التي تقوم بدور اجتماعي كبير، لاسيما في صعيد مصر وخاصة مع غياب نظام ضمان اجتماعي قوي ومع الارتفاع المتواصل في الأسعار.


من جهته رصد جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تأثير القانون الذي وصفه بـ"البوليسي" على الفقراء وقال لـ DW عربية: "هذا القانون هو شهادة وفاة للمجتمع المدني المستقل، سواءاً الخيري أو التنموي أو الحقوقي، ويحوّل بعض الجمعيات أو المؤسسات القادرة على الاستمرار إلى فروع إدارية ما بين وزارة التضامن وأجهزة الأمن".


وأضاف عيد: "من سيتضرر ليس الجمعيات الأهلية، بل ملايين المواطنين الفقراء الذين تناستهم الدولة عبر الخدمات أو المرافق الأساسية، أو من يتعرضون لانتهاك حرياتهم أو حقوقهم داخل السجون أو خارجها، وكأن الدولة بعد تأكيد فشلها في إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية لانتشار الجوع والفساد وإهدارها لكل الحريات تغلق الطريق أمام جهات أخرى تعوض غياب الدولة".

في الوقت نفسه، رأى مؤيدو القانون أنه مهم، إذ يسمح للدولة بمراقبة الجمعيات الأهلية والناشطين الحقوقيين والتعرف على مصادر أموالهم. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة هبة هجرس، عضو لجنة التضامن بمجلس النواب، لـDW عربية إن "القانون جاء لينظم عملية التمويل ويضع ضوابط عليها لكنه لن يمنعها"، مشيرة إلى وجود "تمويل لقضايا سياسية من خلال المجتمع المدني .. من يريد العمل بالسياسة عليه العمل من خلال القنوات الحزبية والمنابر السياسية وليس الدخول من أبواب خلفية عبر الجمعيات الأهلية".

 

من جهتها، وصفت داليا زيادة، مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، القانون بأنه "خطوة أولى نحو إصلاح العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني"، رافضة، في حوار مع DW عربية، المخاوف من أن يكون القانون شهادة وفاة للمجتمع المدني. وتابعت زيادة بالقول: "هذا الأمر مستبعد للغاية. المجتمع المدني قوي وقادر على تجاوز كل الصعوبات، والدليل على ذلك قدرته على العمل خلال الست سنوات الماضية". في الوقت نفسه، أقرت داليا زيادة بوجود "عبارات مبهمة" في القانون مثل الفقرة الخاصة بكون الجمعيات ملتزمة بالخط التنموي للدولة. لكنها قالت في الوقت نفسه إن المسألة مفهومة من سياق التوجه العام للبلاد وتقديم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بعض الأحيان على الحقوق السياسية.

ابتسام فوزي/ مصطفى هاشم - القاهرة

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان