قائمة اتحاد الشعب كنموذج لعراق موحد فوق الطائفية والإثنية | سياسة واقتصاد | DW | 06.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

قائمة اتحاد الشعب كنموذج لعراق موحد فوق الطائفية والإثنية

تخوض تحالفات حزبية عديدة الانتخابات البرلمانية العراقية الثانية بعد سقوط صدام حسين، وقد ركزت معظم التحالفات كاتحاد الشعب في حملاتها الانتخابية على إلغاء المحاصصة الطائفية من أجل عراق ديمقراطي فوق الدين والقومية.

default

معرض لملصقات القائمة العراقية اتحاد الشعب في برلين

تختلط الأوراق عندما يتعلق الأمر بإنهاء المحاصصة الطائفية في العراق، التي ميزت فترة الحكم الماضية وكلفت العراقيين عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من المهجرين والمهاجرين. معظم الكيانات والقوائم السياسية أعلنت بأنها تعمل من اجل نظام ديمقراطي تعددي يضمن للمواطن حقوقه السياسية والثقافية والاجتماعية بغض النظر عن انتمائه الديني أو الإثني. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، من هو أكثر جدية لرفع شعار إنهاء المحاصصة الطائفية والقومية؟ هل هي القوى التي استفادت وتستفيد من نظام تقسيم السلطة على أساس مذهبي وقومي؟ ام هي القوى التي عرفت في تاريخ العراق بأنها تقف فوق المذاهب والأديان والقوميات؟

قائمة تقدم نفسها نموذجا لعراق جديد

Ausstellung Wahlzeichen Volksunion Wahlliste Irak

قامئة اتحاد الشعب: برنامج يعبر عن هموم العراقيين كما يرى البعض

وتبرز من بين القوائم الصغيرة في الخارطة السياسية العراقية قائمة اتحاد الشعب التي يقودها الحزب الشيوعي وتضم أحزابا صغيرة وشخصيات من بين القوائم التي تحمل شعار مقارعة المحاصصة الطائفية وتطرح برنامجا وطنيا فوق ألأديان والمذاهب والقوميات كما يقول السيد حميد خاقاني، استاذ الأدب العربي بجامعة هالة الألمانية ومن المؤيدين للقائمة. ويضيف خاقاني أن "القائمة ترى العراق كوطن مشترك للجميع لا يُسال فيه أحد عن هويته المذهبية أو القومية". ويشير خاقاني إلى النسب الثابتة التي وضعت للأقليات الدينية كالمسيحيين أو الإزيديين في إطار المحاصصة الطائفية القائمة حاليا في العراق. هذه المحاصصة حولت الاقليات الدينية برأيه الى "أقليات سياسية وهو أمر لا يجوز في ظل نظام ديمقراطي تعددي يجب أن يسمح للمسيحي أيضا بتولي رئاسة البلاد إذا حصل على أغلبية الأصوات". ولكن ذلك لن يتحقق في ظل المحاصصة المذكورة. ويضيف خاقاني أن قائمة اتحاد الشعب "تضم شخصيات تتمتع بسمعة طيبة خلال الفترة الأخيرة من تاريخ العراق بعد المنعطف الديمقراطي الذي عاشه المجتمع منذ سقوط النظام السابق".

"برنامج القائمة يتناول هموم العراقيين"

Wahlen in Irak Plakat

ملصقات لقائمة اتحاد الشعب في بغداد

وتشير السيدة حذام حسن، الناشطة في مجال حقوق المرأة، الى انها اختارت قائمة اتحاد الشعب لأنها تمثل برأيها طيفا ديمقراطيا يساريا يتمثل بشخصيات وطنية وأحزاب عريقة. وتوضح حذام ان ما يميز قائمة اتحاد الشعب هو تناولها لهموم ومعاناة العراقيين ووضعها تصورات وبرامج صائبة لحلها. لكنها تستدرك قائلة بأن برامج القوائم تتشابه إلى حد ما، وعليه فإن العنصر الحاسم هو مدى التزام القوائم بتطبيق برامجها.

ولكن ماذا عن فرص هذه القائمة في دخول البرلمان. وهل سيكون لها حضور قوي او تمثيل متواضع كما هو الحال في الدورة التشريعية الحالية؟ يعترف السيد خاقاني بأن "فرص القائمة بالحصول على عدد كبير من المقاعد ضئيلة. اما السيدة حذام فهي لا تفكر إطلاقا بقضية قوة القائمة في البرلمان المقبل، وتقول إنها ستواصل العمل مع القائمة بغض النظر عن مدى حضورها في البرلمان. المتحدثان يتفقان بإن فرص تشكيل كتلة برلمانية قوية باسم اتحاد الشعب تبدو ضئيلة حاليا.

قائمة فقيرة مادياً

ونظرا لتوظيف ملايين الدولارات في الحملات الانتخابية الحالية لابد من السؤال عن كيفية تمويل قائمة اتحاد الشعب لحملتها الانتخابية. عن ذلك يقول خاقاني إن القائمة فقيرة حقا كونها تعتمد أساسا على تبرعات الأصدقاء في الداخل والخارج. وبما أن القاعدة الاجتماعية للقائمة من عموم الفقراء، فإن التبرعات غالبا ما تكون ضئيلة، كما إن الحملة بحد ذاتها تأخذ سمات اجتماعية أخرى تختلف عن حملات القوائم الكبيرة التي تمتاز بحضور قوي في الشوارع والساحات العامة ضمن المدن العراقية من خلال البوسترات والملصقات الضخمة. وعبثا تحاول أن تجد صورة أو إشارة لقائمة اتحاد الشعب في غابة الملصقات. لكن قوة القائمة تكمن في الزيارات التي يقوم بها ناشطوها للعائلات الفقيرة والمتوسطة. وتقول السيدة حذام إن المرشحين في قائمتها لا يزورون العائلات لتوزيع الهدايا أو إغرائها بالمال، بل لتوضيح البرنامج السياسي والاجتماعي للقائمة وتحريض الناس للذهاب إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل.

الكاتب: حسن ع. حسين

مراجعة: إبراهيم محمد

مختارات