في ذكرى استقلاله - هل صار لبنان رقعة شطرنج للاعبين جدد؟ | سياسة واقتصاد | DW | 22.11.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

في ذكرى استقلاله - هل صار لبنان رقعة شطرنج للاعبين جدد؟

تتواصل الأزمة المتصاعدة في لبنان مع استمرار الاحتجاجات وعجز السلطة عن تشكيل حكومة حتى الآن بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة. هذا كله في ظل تدخل أطراف خارجية. فأين يتجه لبنان؟

منذ إعلان استقلال وطنهم عام 1943 يحتفل اللبنانيون بعيد الاستقلال في الـ 22 من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام. ويأتي الاحتفال هذا العام وسط أجواء خاصة. إنها مناسبة أعطت زخما خاصا للحراك المتواصل في الشارع اللبناني منذ أكثر من شهر. ولعل أول تجسيد لخصوصية احتفالات عيد الاستقلال اللبناني هذا العام هو الطريقة التي احتفى بها الجيش اللبناني بهذه المناسبة فعوض الاحتفالات الكبيرة التي جرت عليها العادة في وسط بيروت، اضطر الجيش للاكتفاء بإقامة عرض عسكري بمقر وزارة الدفاع في منطقة بجبل لبنان وذلك بسبب الأزمة التي تعرفها البلاد. بينما ملأ اللبنانيون شوارع بيروت ومناطق أخرى احتفالا بما وصفوه "الاستقلال الحقيقي" عن السلطة التي يتهمونها بالفساد.

وتثير الأزمة المتواصلة في لبنان قلقا متزايدا من انزلاق الأوضاع إلى ما هو أخطر، في بلد يحكمه نظام طائفي وسبق أن مزقته الحرب الأهلية لسنوات طويلة. هذا كله في ظل اختلاف المتدخلين الإقليميين فيه وتناقض مصالحهم. فكيف تؤثر التدخلات الخارجية في المشهد اللبناني حاليا وهل يوجد متدخلون جدد؟

احتفالات بطعم الأزمة

طبع اليوم أيضا حادثة إضرام النار من طرف شخص مجهول الهوية في مجسم على شكل قبضة يد في ساحة الشهداء حوله المتظاهرون إلى رمز للثورة منذ الأيام الأولى للحراك، وهو ما أثار استياء كبيرا في صفوف النشطاء. كما عبر المتظاهرون عن رفضهم لما جاء في كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون بمناسبة عيد الاستقلال وأغلقوا عدة طرق مطالبين إياه بتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتعيين رئيس جديد لتشكيل الحكومة. وكان عون قد أشار في كلمته أمس الخميس إلى أن "التناقضات السياسية فرضت التأني في تشكيل الحكومة الجديدة".

هذه التناقضات يزيد من تعقيدها كونها تتخذ لها جذورا خارج الوطن. بل يرى مراقبون أن المتدخلين في المشهد اللبناني لم يعودوا يقتصرون على نفس الأطراف المعهودة، وإنما هناك قوى إقليمية تبحث عن دور محتمل في لبنان.

التدخلات الخارجية تعقد المشهد

لطالما كان لبنان من أبرز ساحات التنافس بين طهران والرياض، وحتى في الحراك الحالي يبدو التنافس موجودا أيضا، رغم انشغال الغريمين الإقليميين بساحات أخرى. وبالإضافة إلى هاتين القوتين هناك الدور الغربي ممثلا بشكل أساسي في الولايات المتحدة وفرنسا علاوة على إسرائيل، التي لطالما انتقدت تنامي نفوذ حزب الله في لبنان. وبدأ الحديث أيضا عن نوع من التدخل التركي في لبنان. فكيف تتحرك هذه القوى ومن تدعم في الداخل اللبناني في ظل الحراك الحالي؟

إيران تواصل دعم حليفها القوي حزب الله، الذي يعتبره متابعون للشأن اللبناني أول المتضررين في حال تغيير الحكومة الحالية، التي يحظى فيها مع حلفاؤه بالأغلبية، نتيجة للانتخابات الأخيرة. أما حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله والحليف القوي لطهران ودمشق، فلا يخفي أنه يتلقى دعما ماليا من إيران، وكما يقول المحلل السياسي اللبناني أمين قمورية فإن التأثير السوري في لبنان أصبح فقط عن طريق حلفاء الأسد المنشغل بالحرب في بلده.

بينما تدعم السعودية حليفها التقليدي سعد الحريري بالإضافة إلى القوات اللبنانية، وهنا تتداخل المصالح فهذان الطرفان بالإضافة أيضا إلى الحزب التقدمي الاشتراكي، تيارات ثلاثة تحظى بدعم واشنطن كما يقول قمورية. ويضيف في تصريحات لـ DW عربية أن "مطلب تشكيل حكومة تكنوقراط الذي يتمسك به الحريري هو أيضا موقف واشنطن".

أطراف جديدة في الساحة اللبنانية؟

وبخصوص الدور الإسرائيلي فإن المحلل السياسي يربطه أساسا بموضوع غاز المتوسط، الذي تريد إسرائيل تأمين أقصى ما يمكنها منه لصالحها، حسب اعتقاده. ويضيف الخبير اللبناني أن الروس المتواجدين في سوريا والداعمين لنظام الأسد مهتمون أيضا بغاز المتوسط.

مختارات

وحول ما يروج عن الدور التركي، لا يرى قمورية وجود دور تركي كبير، باستثناء ما يروج عن أن أنقرة متواجدة في بعض مناطق الشمال بحكم انتشار الطائفة السنية هناك، كما يجري الحديث عن تحالف بينها وبين "الجماعة الإسلامية" المقربة من الإخوان المسلمين.

وهناك توجه جديد يشير إليه قمورية، فمع تزايد القيود التي فرضتها إدارة ترمب على إيران وحلفائها بمن فيهم حزب الله، بات يدور الحديث عن إمكانية "التوجه شرقا" إذا واصلت أمريكا سياستها هذه، ويُقصد بالشرق هنا تحديدا روسيا والصين. وهو ما لن تتقبله واشنطن كما يقول قمورية.

ورغم تعقيد هذه التدخلات للمشهد اللبناني المتأزم أصلا، واستخدام الشارع من قبل "حراك من نوع آخر" يهدف إلى دعم تيارات سياسية مختلفة، يتشبث المحتجون بمطلب إسقاط كل الطبقة السياسية والنظام الطائفي. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ركز العديد من رواد تويتر أيضا على رفض التدخلات الخارجية وربطوا عيد الاستقلال بهذه التدخلات حيث شكك بعضهم في أن يكون لبنان قد حصل على استقلال فعلا في ظل استمرار التدخلات الخارجية.

سهام أشطو

مختارات

مواضيع ذات صلة