″فيس بوك″.. الأداة الحديثة للشباب العربي لتصدير الثورة؟ | ثقافة ومجتمع | DW | 19.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

"فيس بوك".. الأداة الحديثة للشباب العربي لتصدير الثورة؟

لعبت إذاعة "صوت العرب" المصرية دورا بارزا في حركات التحرر الوطني منتصف القرن الماضي، وكانت حكومة الثورة توظف الإذاعة لدعم المناضلين والقوميين العرب. دورٌ لا يضاهيه الآن على ما يبدو سوى موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

غرف الدردشة.. خلايا لتصدير الثورة

غرف الدردشة.. خلايا لتصدير الثورة؟

مثلما لعبت إذاعة "صوت العرب" المصرية في الماضي دوراً مفصلياً في حركات التحرر الوطني التي اجتاحت العالم العربي في خمسينيات القرن الماضي وستيناته، يتربع الموقع التفاعلي "فيس بوك" اليوم على عرش وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي، كأداة معاصرة لتصدير روح "ثورة الياسمين".

وخلافا للدور الذي لعبته القاهرة عن طريق إذاعتها، لتبني الانتفاضة العربية التي تلت ثورة 23 يوليو/ تموز عام 1952، يتبني الشباب في تونس اليوم بث تلك الروح في نظرائهم على امتداد الأقطار العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج، عن طريق الموقع الأكثر شهرة وتداولاً بين أوساطهم.

مروان عبد العزيز، الصحفي المصري والمعد التلفزيوني، شاب تغلي الدماء في عروقه أملاً في إحداث تغيير سياسي، يتوقع أن لحظة الانفجار "آتية لا محالة". وقال مروان في حديث لدويتشه فيله: "الناس تغلي في مصر.. نشعر أن شيئاً سيحدث. لا نعلم متى وكيف. لكن أمراً ما سيحدث. الناس تنظر لبعضها البعض في الشارع ووسائل المواصلات وكأن كل منهم يقول للآخر: هيا!".

"وعي الشباب حرك الثورة"

مروان : ننظر لبعضنا البعض وعيوننا تقول يلا

مروان : ننظر لبعضنا البعض وعيوننا تقول "يلا!"

لم يعبر مروان عن مشاعره هذه لـدويتشه فيله فقط، بل تمثل تلك الأفكار الشغل الشاغل له ولآلاف الشباب المصريين وربما عشرات الآلاف الذين ينظرون للثورة التونسية بعين، وعينهم الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة الإلكترونية، ينقبون فيها عن نظرائهم في تونس لاستلهام تلك الروح التي مكنتهم من استعادة حريتهم.

ويضيف مروان أنه بعد السقوط المفاجئ للنظام التونسي المخلوع، بحث في موقع "فيس بوك" عن مجموعة تونسية لينضم إليها ويستمع إلى شبابها، وهناك تعرف على فتاة، ودار بينهما حوار ودي أرسله مروان إلى دويتشه فيله وتلك مقتطفات مختصرة منه:

الفتاة: ستقومون بمظاهرة بالفعل أم أنه مجرد كلام فقط؟

مروان: باذن الله سنقوم بمظاهرة. أريد أن أسالك سؤالاً: قبل حدوث الثورة في تونس هل كان الناس يشعرون بالخوف من أي تظاهر أو احتجاج؟

الفتاة: نعم، لأن النتيجة كانت غير مضمونة ونحن لدينا سياسة قمعية.

مروان : وهل كانت التحضيرات على الفيس بوك أو تويتر للخروج في مظاهرات؟

الفتاة: كنا خائفين من بن علي وأن يفعل فينا أي شيء لا تحمد عواقبه.

مروان : والآن هل زال خوفكم؟

الفتاة: نعم، فالفيس بوك أكثر شيء يشجع الناس. فلم نعد خائفين من أي شيء. وعي الشباب هو الذي حرك الثورة يا مروان.

مروان: يعنى كان السبب في هذه الثورة هم الشباب؟

الفتاة: نعم

مروان : وكيف كانت الناس في تونس تتخلص من الخوف قبل المظاهرات؟

الفتاة: الناس لم تعد تتحمل المزيد يا مروان. لقد طفح بها الكيل. دعني أسألك شيئاً هاماً.

شباب تغلبوا على الخوف

شباب تغلبوا على الخوف

الفتاة: أنني أتعجب، لماذا تصمتون حتى الآن؟ فمستوانا المعيشي في تونس أحسن منكم بكثير وبالرغم من ذلك خرجنا عن صمتنا وأنتم مازلتم صامتين !!! تغلبنا على الخوف بالإيمان، "قوي قلبك" وأهم شيء يا مروان هو الإعلام. ركزوا على الإعلام.

مروان : وماذا بعد؟

الفتاة : الإيمان بالله وبالحرية وبالحق. لا تسكت عن حقك!

مروان : هل تظنين أن الحل هو الثورة؟

الفتاة: نعم، ولكن نظموا أنفسكم. لابد أن يكون لديكم نفس التوجهات. النظام أهم شيء.

مروان : كيف كنتم تنظمون أنفسكم ؟

الفتاة: عبر الفيس بوك.

مروان: وعندما كانت تحدث مظاهرات منظمة عن طريق الفيس بوك، كان ينضم إليها أشخاص من الشارع لا يعرفون الفيس بوك؟

الفتاة: نعم

مروان: سأشارك في مظاهرة 25 يناير.. لم أعد خائفاً وأريد أن أكون حراً مثلك.

الفتاة: مروان لا تندفع. وحدك لا تستطيع أن تفعل شيئا. لا بد أن تتأكد ممن معك.

مروان: أنا متأكد من أن هناك الكثير من الناس مثلي نُزع الخوف من قلوبهم وناس في حاجة إلى أن ُيُقتلع الخوف من قلوبهم.

"الدولة تريد تفريغ طاقتنا في غضب إلكتروني"

فيس بوك : التنفيس الإلكتروني عن الغضب

فيس بوك : التنفيس الإلكتروني عن الغضب

وفي حديثه لـدويتشه فيله، علق مروان على لجوئه وغيره من الشباب إلى موقع "فيس بوك" قائلا: "الإعلام المصري الحكومي بشكل عام، والمستقل على وجه الخصوص، فقد مصداقيته، لأنه قرر الابتعاد عن تغطية الثورة التونسية بشكل موضوعي احترافي، واستعاضوا عن ذلك بمتابعات سطحية، وبالتركيز على أخبار أخرى مثل الجاسوس طارق عبد الرازق، واستفتاء السودان، وتصريحات المسئولين حول زيادة الدعم على السلع الغذائية.. أنا متأكد من أن الإعلام الخاص تعرض لضغوط شديدة".

ويضيف مروان: "لأول مرة يخرج مسئول بحجم صفوت الشريف، الأمين العام للحزب الوطني، ووزير الإعلام السابق، ليقلل من أهمية محاولات انتحار المصريين، بالرغم من أن وزير الصحة علق على الموضوع. الحكومة تواجه ارتباكا شديدا انعكس على تغطية وسائل الإعلام، مرئية ومسموعة، لذلك ظهر دور الشبكات الاجتماعية خصوصا فيس بوك وتويتر".

وعما إذا كان يتوقع أن تقوم الدولة بحجب تلك المواقع والمدونات قال مروان: "لا أتوقع ذلك لأنها المتنفس الوحيد. الحكومة تتعمد ترك هذا المجال الإلكتروني مفتوحاً، كي تتحول كل أنشطة الشباب وطاقتهم إلى مجرد تدوين ليس له علاقة بالشارع". وأضاف "يحولون طاقتنا إلى غضب إلكتروني ينحصر في اختياري (comment: التعليق) و(like:الإعجاب) المتاحان على موقع فيس بوك.. وللأسف لم يترجم ذلك حتى الآن إلى غضب حقيقي في الشارع".

أميرة محمد

مراجعة: هبة الله إسماعيل

مختارات

مواضيع ذات صلة