فيروس ستاكسنِت - مؤشر على حرب إلكترونية قادمة؟ | علوم وتكنولوجيا | DW | 07.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

فيروس ستاكسنِت - مؤشر على حرب إلكترونية قادمة؟

بعدما أصاب فيروس ستاكسنِت ثلاثين ألف حاسوب في إيران غير وجهته إلى الصين، كما سجلت إصابات في ألمانيا. وإذ لم يتمكن ذلك الفيروس من إتلاف أجهزة الكمبيوتر، إلا أنه يعتبر من أكثر الفيروسات الخبيثة تطورا على الإطلاق.

default

فيروس ستاكسنِت " Stuxnet"

أعلنت وكالة الأنباء الصينية شينخوا مؤخرا أن فيروس "ستاكسنِت Stuxnet" أصاب ستة ملايين حاسوب. وكان الفيروس نفسه قد أصاب في وقت سابق حوالي ثلاثين ألف حاسوب في إيران، حسب ما أفادت وزارة الصناعة لشؤون التخطيط في طهران. وفي مطلع أيلول/ سبتمبر كشف المتحدث عن شركة سيمنس الألمانية أن الفيروس أصاب أيضا حواسيب خمس عشرة شركة من عملاء سيمنس خمس منها داخل ألمانيا.

ويبحث فيروس ستاكسنِت عن نقاط الضعف داخل أنظمة التشغيل، لاختراق الأنظمة الآلية التي طورتها الشركة الألمانية العملاقة والمستخدمة في المصانع ومحطات الطاقة والأنظمة الفنية بشكل عام. وفجرت الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها محطة بوشهر النووية الإيرانية جدلا واسعا على الساحة الدولية. علما بأن شركة سيمنس كانت قد شاركت قبل عقود في إنشاء المحطة النووية الإيرانية.

ساحة المعركة الخامسة

Computerhacker

يعتبر فيروس ستاكسنت من أكثر الفيروسات الخبيثة تطورا في العالم

وقد جنت إيران من جراء برنامجها النووي غضب واستياء الغرب إذ تخشى إسرائيل، على وجه الخصوص، من تسلح إيران نوويا، لأن أية صواريخ متوسطة المدى تكفي طهران لضرب تل أبيب. وأمام احتمال تطوير إيران لرؤوس نووية، نما الخوف والذعر لدى الإسرائيليين، من هجمة نووية إيرانية في حال طورت الأخيرة ترسانة نووية.في المقابل، وفور الكشف عن الفيروس، وجه الإيرانيون أصابع الاتهام إلى جهاز المخابرات الإسرائيلي بتطويره. ولم يستثن الخبير الأمني الألماني أرنه شونبوم في حوار أدلى به لصحيفة Wirtschaftswoche "فيرتشافتسفوخه" ذلك الاحتمال. وساق الخبير الألماني أمثلة حول استونيا وجورجيا، اللتين تعرضتا إلى هجمات إلكترونية، في أوج صراعهما مع روسيا. وبحسب شونبوم، أصبح "العالم الافتراضي" ساحة المعركة الخامسة، بعد البر والجو والبحر والفضاء".

وحول هوية مطور فيروس ستاكسنِت، لم يرغب المكتب الاتحادي للقضايا الأمنية وتقنية المعلومات في ألمانيا الإدلاء بأي تصريح لموقع دويتشه فيله. بيد أن المتحدث عن المكتب أوضح في الوقت ذاته "أن تلك الهجمة تم الإعداد لها بإحكام" وأن "جهدا كبيرا بُذل، وأموالا طائلة أنفقت لاختراق جميع الأنظمة الأمنية المعقدة".

هجمات مرتقبة

وفي طهران، خفت الأصوات التي كانت تتهم القوى الغربية بمحاولتها التحكم في برنامجها النووي. بل إن وزارة الصناعة الإيرانية، قللت من خطورة الفيروس وصرحت أنه تم القضاء عليه. وفي هذا السياق أورد محسن حاتم نائب وزير الصناعة انه "تم تطهير أجهزة الكمبيوتر الصناعية التي تسلل إليها فيروس ستاكسنت، وأن الفيروس لم يعد يشكل أدنى خطر على المحطة النووية".بيد أن الخبير الألماني شونبوم حذر من خطر ذلك الفيروس، الذي يعتبره الخبراء من أكثر الفيروسات الخبيثة تطورا في العالم حتى الآن. وأورد شونبوم أمثلة مثل ما حدث عام 2007، حين تعرضت حواسيب مكتب المستشارية في برلين لهجمة بواسطة قراصنة من الصين. وأضاف الخبير الأمني، أن المسألة مسألة وقت فقط "لحدوث هجمات جديدة".

ألمانيا أيضا مهددة

ولم تعد الشركات الألمانية كغيرها من الشركات الأخرى حول العالم في مأمن من الهجمات الإلكترونية. والدليل على ذلك أن مكتب حماية الدستور في ولاية بادن فورتنبارغ أصدر تقريرا عام 2008، متحدثا فيه عن "حملة مكثفة" لهجمات فيروسية أصابت حواسيب تابعة لمؤسسات حكومية أو شركات صناعية متخصصة في مجال الكيمياء والتسلح والنظام النقدي.ولقد أظهر فيروس ستاكسنت، أن أنظمة التشغيل الأكثر أمنا معرضة هي الأخرى إلى الإصابة بهذا الفيروس. ما يعني أن الشركات باتت في حاجة ملحة إلى صياغة جديدة لنظام الأمن الإلكتروني، وبات يتحتم عليها إنفاق ميزانيات أكبر لتطوير برامج جديدة لرفع كفاءة نظامها الأمني.

ديرك أولريش كاوفمان/ وفاق بنكيران

مراجعة: هبة الله إسماعيل

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان