فرنسا ـ حكومة ماكرون تسعى لإضفاء الأخلاق على السياسة | سياسة واقتصاد | DW | 15.06.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

فرنسا ـ حكومة ماكرون تسعى لإضفاء الأخلاق على السياسة

قبل أن يختار الفرنسيون في تصويت انتخابي ممثليهم في لبرلمان قدمت الحكومة مشروع إصلاح أول، الهدف منه إضفاء مبدأ الأخلاق على السياسة عبر تشريعات قانونية. فهل تتجه فرنسا نحو سياسة أكثر أخلاقية بعد فضائح الفساد التي شهدتها؟

لم تتحدد بعد تشكيلة الجمعية الوطنية الفرنسية، فيما جولة انتخابات الإعادة الأحد من شأنها فتح المجال لوجوه جديدة في السياسة داخل البرلمان الفرنسي. ومن بين برلمانيي الحزب الحاكم توجد قلة من السياسيين المحترفين، والمبتغى من الأعضاء الجدد هو إدخال روح سياسية جديدة إلى الجمعية الوطنية، لتظهر أيضا في حلة شابة نظرا لصغر الأعضاء الجدد. لكن على ما يبدو هذا لا يكفي في أعين الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون ـ فهو يريد من خلال القانون تقليص حدود مجال تحرك البرلمانيين وبالتالي إضفاء أخلاق أكثر في السياسة. وكان ماكرون قد أعلن عن هذا الهدف خلال حملته الانتخابية من أجل إضفاء مبدأ الأخلاق على الحقل السياسي والحياة العامة ـ وبهذا المشروع ينطلق العمل السياسي للحكومة الجديدة برئاسة ماكرون.

ويفيد شتيفان زايديندورف من المعهد الألماني الفرنسي في لودفيغسبورغ:"هناك لاسيما الشعور بأن نخبة سياسية معينة تستغل بإسراف الامتيازات المتاحة".

أتعلق الأمر باشتراكيين أو محافظين ـ فالكثير من الفرنسيين يعتبرون النخبة السياسية فاسدة. وكان هذا الموضوع حاسما خلال الحملة الانتخابية الرئاسية. فبعدما كشفت وسائل إعلام أن فرانسوا فيون شغل على حساب الدولة أعضاء من عائلته، فقد حزب المحافظين دوره الرائد لصالح إيمانويل ماكرون المستقل.

النخبة السياسية فقدت مصداقيتها

وإلى حد الآن لا يُعرف ما إذا كان فيون قد خرق القوانين، ويُراد أن لا تتكرر هذه الحالة. ويعرض وزير العدل فرانسوا بايرو مشروع قانون أمام مجلس الوزراء الذي يمنع البرلمانيين مستقبلا من تشغيل أقرباء. كما يجبر القانون الجديد البرلمانيين على إعطاء معلومات أكثر حول ارتباطاتهم بمؤسسات ونوادي أو شركات والتوقف عن مزاولة أعمال إضافية كمستشارين. ولا يوجد شك في أن هذا القانون سيصادق عليه البرلمان، على خلاف الإصلاحات المرتقبة في سوق العمل التي تلقى مقاومة أكبر من جانب المعارضة.

وعلى الرغم من ذلك فإن الإصلاح بالنسبة إلى الحكومة ليس خاليا من المشاكل. فوزير الإسكان ريشار فيران متورط في قضية عقار ولا يصلح كنموذج أخلاقي. وقد فتح الادعاء العام في مدينة بريست تحقيقات أولية ضد هذا السياسي الذي يحتل مكانة محورية في حركة "الجمهورية إلى الأمام" كأمين عام للرئيس ماكرون. والعديد من البرلمانيين يطالبون باستقالته، إلا أن خبير الشؤون السياسية زايديندورف يستبعد أن يحصل ذلك بسرعة:" أعتقد أن الوزير ببساطة مهم جدا بالنسبة إلى ماكرون، لأنه كان المقرب الأول منه والرجل الأول التابع له الذي شيد معه الحركة ويعرف جميع الأسرار ويحتفظ بمفاتيح هذه الحركة السياسية".

الكيل بمكيالين

وحتى لو أن الرئيس الشاب يعتبر أن التحالفات السياسية أهم في هذه الحالة من الأخلاق، فإن القانون سيأتي بمفعوله ويعمل على تسريع عملية بدأت في حقبة الحكومات السابقة. فالثقافة السياسية في فرنسا تشهد تغييرا بطيئا لكن عميقا. ويقول شتيفان زايديندورف:"الكثيرون من جيل السياسيين القدامى لم يستوعبوا أن الموازين تغيرت اليوم في فرنسا، والكثير من الأشياء التي كانت عادية عندما دخل فرانسوا فيون إلى البرلمان وهو في الـ 27 من عمره لم تعد اليوم مقبولة، لاسيما تحت أوجه أخلاقية".

القانون من أجل أخلاقية الحياة العامة هو البداية السياسية للحكومة التي تعتزم في الأسابيع المقبلة مباشرة إصلاحات إضافية، بينها قوانين أمنية وإصلاح سوق العمل. وهذه المشاريع الثلاثة من شأنها المساهمة في تجاوز الانقسام الاجتماعي والسياسي في البلاد. وتمكن الرئيس الجديد ماكرون من التعرف على حجم العزوف السياسي في بلاده في نهاية الأسبوع الماضي خلال الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية: فأكثر من نصف مجموع الناخبين لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، وهذا رقم سلبي قياسي.

أندرياس نول/ م.أ.م

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان