فان خال يعزز صفوف الفريق البافاري بالمواهب الصاعدة | عالم الرياضة | DW | 15.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

فان خال يعزز صفوف الفريق البافاري بالمواهب الصاعدة

بعد مولر وبادشتوبار جاء الدور على كونتينتو وآلابا للمشاركة ضمن صفوف بايرن ميونيخ. إنها سياسة دعم المواهب الشابة التي ينتهجها مدرب الفريق لويس فان خال. وقد نجحت هذه التجربة في كل الفرق التي دربها الهولندي فان خال سابقا.

default

النجاح والتفوق هما الورقتان الوحيدتان القادرتان على إقناع لويس فان خال بإشراك اللاعبين.

كانت مقاعد ملعب أليانس أرينا تغص بمشجعي فريق بايرن ميونيخ، عندما واجه الفريق البافاري، في 17 من فبراير/ شباط، فريق فيورنتينا الإيطالي في مباراة ذهاب دور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. كانت المباراة مصيرية، بطبيعة الحال، والجمهور لم يتقاعس عن الحضور. إلا أنه سرعان ما واجه صدمة أولى، حين أصيب، في الشوط الأول، المدافع ذو الخبرة الواسعة دانيال فون بويتن. والصدمة الثانية كانت عندما أدخل المدرب الهولندي لويس فان خال، وبشكل مفاجئ، اللاعب الشاب دييغو كونتينتو، البالغ من العمر 19 عاما.

والغريب في الأمر أن المدرب لم يمد اللاعب الشاب بأي تعليمات، كما جاء في تصريحات فان خال في وقت لاحق، لأنه "يدرك تماما ما عليه القيام به"، حسب المدرب. وفي نهاية المطاف، اجتاز البافاريون الامتحان بنجاح: هدفان مقابل هدف واحد؛ وإن كان هدف الفوز، الذي أحرزه المهاجم الدولي ميروسلاف كلوزه، مشكوكا فيه. إلا أن الفارق كان بسيطا، وكل الاحتمالات بقيت مفتوحة في مباراة الإياب وهو ما ضاعف من الضغط الملقى على عاتق لاعبي بايرن ميونخ.

آلابا مفاجأة مباراة الإياب

David Alaba Bayern München Australien Fußballspieler

النمساوي ديفيد آلابا: مشاركة ناجحة في مباراة الإياب في دور الثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.

وبعد ثلاثة أسابيع، حل البايرن ضيفا على فيورنتينا الإيطالي. كانت المواجهة في غاية الصعوبة واستدعت التركيز التام والاستعانة بجميع الخبرات. لكن ماذا فعل فان خال؟ أدخل وجها جديدا وواعدا من صفوف فريق الناشئين، وهو النمساوي ديفيد آلابا. وبالفعل كان هذا اللاعب مفاجأة المباراة من دون منازع. فبالرغم من أنه يلعب عادة في مركز الوسط إلا أنه شارك في تلك المباراة كظهير أيسر. وقد لعب بثقة وأبلى بلاء حسنا، وبذلك صد الباب أمام أي انتقادات محتملة قد تشكك في صحة قرارات المدرب.

وتأهل الفريق الألماني إلى دور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا رغم خسارته في فلورنسا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وعند نهاية المباراة سئل الهولندي فان خال عن سبب استعانته بآلابا، فرد بأنه يشرك "اللاعبين الشباب، لثقته الكبيرة بهم". مضيفا بأن أي لاعب يقوم هو بإدخاله إلى الملعب لا بد أن "تكون لديه كل المقومات لذلك". وفي هذا السياق، ومنذ نهاية العام الماضي، يتدرب، بشكل دوري في صفوف فريق بايرن للكبار، كل من اللاعب ديغو كونتينتو وزميله محمد إيكيتشي، الذي ينتظر بفارغ الصبر اللحظة التي يقوم فيها فان خال بإشراكه. وتشير كل المؤشرات إلى أن انتظاره لن يطول بعد أن سجل أربعة أهداف لصالح المنتخب الألماني للشباب تحت سن العشرين.

التفوق والإنجاز

Xavi Hernandez feiert sein Tor

لاعب خط وسط برشلونة الدولي تشابي من أبرز اللاعبين الذين نالوا ثقة فان خال.

وبحكم أن سيد بايرن لويس فان خال، يعتمد في خياراته على إنجازات اللاعبين فقد دفع الثمن عدد من اللاعبين الذين كلفوا الفريق البافاري أموالا طائلة، لكنهم أخفقوا في ضمان مقاعدهم ضمن التشكيلة الأساسية. كما حدث مع الأوكراني أناتولي تيموشتشوك والألماني أندرياس غورليتس والتركي حميد ألتنتوب، القابعين منذ انطلاق الموسم في مراكز الاحتياط. ومن يتصفح سجل فان خال، سيجد أن ما يقوم به اليوم مع البايرن، ما هو إلا تكملة لرؤية فنية اعتمدها لسنوات طوال في مختلف الفرق التي قام بتدريبها.

فقد منح المدرب الهولندي الفرصة لعدد من نجوم اليوم لإبراز قدراتهم، كما هو الحال بالنسبة للعقل المدبر لفريق برشلونة تشابي هرنانديس، الذي كان لفان خال الفضل في إشراكه أساسيا حين كان مدربا للفريق الكاتالوني. وكان ذلك في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1998. كما نال إنياستا أيضا، مثل زميله تشابي، شرف المشاركة في مباراة لبرشلونة وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. كذلك خطا قلب الدفاع بيول أولى خطواته نحو النجومية بفضل فان خال.

البداية مع أياكس أمستردام

AC Mailand Clarence Seedorf

زيدورف (في الوسط) أدخله فان خال لأول مرة، عندما كان عمره ستة عشر عاما.

ولم يكن ذلك الثلاثي الوحيد، الذي استفاد من سياسية فان خال، وإنما استفاد منها أيضا لاعبون سابقون لفريق أياكس أمستردام ككلارنس زيدورف الذي لعب لسنوات عدة في صفوف ريال مدريد، ويلعب حاليا في صفوف ميلان الإيطالي. وعندما أشركه فان خال، لأول مرة، لم يكن عمره يتعدى ستة عشر ربيعا . وعند كل مناسبة، يستعرض فان خال، بكل فخر، تجربته مع نجوم اليوم منتشيا بالنجاحات التي حققوها.

أما اليوم، فقد جاء الدور على الوجوه الصاعدة في الفريق البافاري، لتثبت وجودها هي الأخرى في الميدان. وإذا كان فان خال محقا، عندما ذكر أن "المباراة الأولى ليست هي الأصعب، وإنما العاشرة"، فيجب القول إن اللاعبين الألمانيين توماس مولر وزميله هولغر بادشتوبار اجتازا العقبة؛ وهما على وشك ضمان بطاقة الذهاب إلى مونديال جنوب إفريقيا. والآن جاء الدور على كونتينتو وآلابا لإثبات تفوقهما وجدارتهما.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

إعلان