غارة قندز تضع صدقية وزير الدفاع الألماني على المحك | سياسة واقتصاد | DW | 19.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

غارة قندز تضع صدقية وزير الدفاع الألماني على المحك

من قال الحقيقة ومن كذَّب في موضوع غارة قندز بأفغانستان؟ وزير الدفاع الألماني أم قائد الجيش ووكيل الوزارة المُقالين؟ التفاصيل معقّدة ولجنة التحقيق البرلمانية واصلت سبر الملابسات في حين أصبحت صدقية وزير الدفاع على المحك.

default

لا تزال التداعيات السياسية للغارة الجوية على صهريجي محروقات في قندوز أواخر الصيف الماضي تتفاعل في ألمانيا

بعد استماع لجنة التحقيق البرلمانية الألمانية إلى شهادة المفتش العام السابق للجيش الألماني فولفغانغ شنايدرهان، وإلى الوكيل السابق لوزارة الدفاع بيتر فيشرت حول ملابسات الإعلان عن غارة قندز الجوية التي وقعت في أفغانستان أواخر الصيف الماضي وشملت التدقيق في هوية ضحاياها الكثر، ومسؤولية نشر الوقائع والمعلومات عنها، خرج أعضاء في اللجنة ومراقبون كثر من الجلسة بانطباع مفاده أن وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبيرغ أصبح في وضع محرج وعليه الآن إثبات صدقيته أمام الرأي العام الذي يحظى بثقته الكاملة.

شنايدرهان: لم أكذِّب على الوزير ولم أخف معلومات عنه

Bundeswehrsoldaten in Afghanistan - Archiv 09/2009

جنود ألمان متمركزون في قندز

وفي جلسة استمرت ساعتين تخللها عرض للوقائع ورد على أسئلة أعضاء اللجنة نفى القائد السابق للجيش شنايدرهان أن يكون كذَّب على وزير الدفاع أو أخفى عنه معلومات أساسية مؤكدا أنه وفَّر له، تماما كما فعل مع سلفه الوزير فرانتس يوزف يونغ، المشورة الكافية التي تمكَّنه من اتخاذ القرارات. وتابع أن توفير المعلومات هي من مهام أركان الجيش، إضافة إلى أن مستشاري الوزير يقدَّمون له دائما ما يكفي من المعلومات.

وكان غوتنبيرغ أقال شنايدرهان وفيشرت في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بحجة أنهما اخفيا عنه معلومات هامة عن الغارة التي شنت في الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي على صهريجي محروقات خطفهما مسلحون تابعون لطالبان قرب قندز. وقال غوتينبرغ إن هذا الأمر جعله يبرر الغارة ويدافع عنها في البداية قبل أن يعود لانتقادها لاحقا إثر حصوله على معلومات جوهرية مختلفة. ولا تزال التقديرات حول عدد ضحايا الغارة متفاوتة، وفي حين تحدث تقرير لجنة التحقيق التي شكَّلتها قوات "أيساف" الدولية العاملة في أفغانستان عن وقوع 142 قتيلا وجريحا قال قائد الجيش الألماني السابق أمام اللجنة إن أحدا غير قادر على تحديد العدد بدقَّة.

"صعوبة التمييز بين المدنيين والمقاتلين الأفغان"

وعرض شنايدرهان صعوبة الأوضاع في أفغانستان قائلا إن الجنود الألمان "يُضطرون يوميا للتعامل مع وضع غير واضح دون أن يتمكنوا أحيانا كثيرة من التمييز بين المدنيين والمقاتلين الأفغان على خطوط القتال". وجدد تقويمه الشخصي للغارة بالقول إنه يعتبرها "معقولة من وجهة النظر العسكرية" ملاحظا هنا اختلاف نظرته مع نظرة الوزير. ورحَّب بتشكيل لجنة التحقيق البرلمانية معتبرا أنها إنجاز كبير للديمقراطية الألمانية ومعربا "عن احترامي الكبير لأولوية القرار السياسي على القرار العسكري".

العقيد كلاين بين التأييد له والملاحقة القضائية

وتحمَّل العقيد غيورغ كلاين، القائد الميداني السابق في منطقة قندز، أمام لجنة التحقيق التي استمعت إليه قبل شهر تقريبا، المسؤولية الكاملة عن الأمر الذي أعطاه هو لشنِّ الغارة قائلا إن البدائل الأخرى كانت ستكون أسوأ على القوات الألمانية العاملة هناك. وخلص تقرير برلماني سنوي يرصد أحوال الجيش الألماني إلى أن التداعيات السياسية للغارة أثَّرت كثيرا على كافة مستويات الجيش الألماني. وقال مفوَّض شؤون الجيش في البرلمان الاتحادي راينهولد روبِّه في هذا الصدد إن قرار العقيد كلاين "يحظى بدعم كبير وتعاطف" داخل الجيش الذي يتفهَّم صعوبة اتخاذ قرار بمثل هذا الحجم. لكن النيابة العامة الاتحادية قررت من جهة أخرى فتح تحقيق مع الضابط الألماني ومعاونيه للتأكد من عدم انتهاكه قانون العقوبات الدولي.

"الأضواء أصبحت الآن مسلَّطة على وزير الدفاع"

Untersuchungsausschuss Kundus

قائد الجيش السابق شنايدرهان أمام لجنة التحقيق البرلمانية

وفيما قال عضو لجنة التحقيق عن حزب اليسار يان فان أكن في تعقيب على الجلسة إن من الواضح، على ما يبدو، أن وزير الدفاع هو الذي كذَّب على الرأي العام رغم توفّر ما يحتاجه من معلومات ذكر عضو اللجنة عن حزب الخضر أوميد نوريبور، وهو ألماني من أصل إيراني، بأن قيادة الجيش كانت على علم يقين في وقت مبكِّر بوقوع ضحايا مدنيين في الغارة، لكنها سعت إلى إخفاء ذلك على مدى ايام عدة. وأضاف: "إما أن التستّر كان بسبب الانتخابات النيابية التي جرت بعد الغارة أو أن الأمر ناتج عن فوضى لا تصدَّق في وزارة الدفاع" مشيرا إلى أن الأضواء أصبحت مسلطة على الوزير تسو غوتنبيرغ "الذي يتوجّب عليه الآن الإجابة عن أسئلة كثيرة". وقال عضو اللجنة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي راينر أرنولد إنه تأكد الآن أن تراجع وزير الدفاع عن تأييده الغارة العسكرية لا علاقة له بحصوله على معلومات جديدة كما يدعي أو اطّلاعه بصورة شاملة على تقرير قوات "أيساف" حول الغارة. واتهمه بالسعي إلى التغطية على مسؤوليته الخاصة.

أما عضو الحزب الديمقراطي المسيحي إرنست راينر بك فلمَّح إلى أن أقوال شنايدرهان وفيشرت تستند إلى حنقهما على قرار إقالتهما من منصبيهما مدافعا عن حق الوزير في التصرف عندما يفقد الثقة بكبار معاونيه. وقال ممثل الحزب الليبرالي هلموت كونيغسهاوس إن النقطة الأساس في نظره ليس تغيير تسو غوتنبيرغ موقفه من الغارة، وإنما معرفة ما الذي حصل في الرابع من أيلول/سبتمبر وهل كانت الغارة ضرورية.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: هيثم عبد العظيم

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان