″عميد الدبلوماسية″.. محطات تاريخية في مسيرة أمير الكويت الراحل | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 29.09.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"عميد الدبلوماسية".. محطات تاريخية في مسيرة أمير الكويت الراحل

يحظى أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بكثير من الاحترام داخل بلده وخارجه، إذ خط مسيرة سياسية حافلة بالأحداث التاريخية والوساطات جعلته "عميد الدبلوماسية" خاصة عندما يتعلّق الأمر بدول الخليج.

قضى أمير الكويت الراحل، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي توفي  اليوم الثلاثاء (29 سبتمبر/ أيلول 2020) عن 91 سنة، عقودا في أروقة الدبلوماسية والسياسة حتى قبل توليه حكم بلاده، وتحديدا منذ عهد أخيه غير الشقيق الأمير الراحل الشيخ جابر الصباح ولاحقا عهد ابن عمه الأمير الراحل الشيخ سعد الصباح.

وصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في بداية عام 2006  ليكون الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها أسرته منذ 250 سنة، بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء الشيخ سعد الصباح من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.

ولد الأمير الراحل في السادس عشر من حزيران/يونيو 1929، وهو نجل حفيد الشيخ مبارك الصباح، مؤسس الكويت الحديثة والذي عرف بسياساته المتشددة منذ أن أمر بالتخلص من أخويه لترسيخ الحكم في يد أمير واحد.

وللشيخ صباح، الذي كان يهوى الصيد وتمضية الإجازات في منغوليا، ثلاثة أبناء، لا يزال اثنان منهما على قيد الحياة، أحدهما رجل أعمال والآخر وزير دفاع سابق.

وسيط حكيم

تولى الشيخ صباح وزارة الخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وقد عُرف خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الاقليمية والمجتمع الدولي. وقد تولى أول منصب حكومي له في 1962، وكان عمره 33 عاما، قبل أن يصبح وزيرا للخارجية في العام اللاحق، في منصب حمله لأربعة عقود، قبل أن يخرج من الحكم لبضعة أشهر ويعود وزيرا للخارجية.

وخلال عمله على رأس وزارة الخارجية، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.

على الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الإقليمية والدولية، وقد حضر في نهاية أيار/مايو 2019 ثلاث قمم خليجية وعربية اسلامية في مكة استمرت أعمال كل منها حتى ساعات الصباح.

صباح الأحمد وسلمان بن عبد العزيز

حافظت الكويت على علاقات قوية مع السعودية دون أن تقطع علاقتاها مع قطر

ودعا خلال هذه القمم إلى نزع فتيل الأزمات الاقليمية، وخفض التصعيد في الخليج بينما كانت التوترات تزداد بين إيران والولايات المتحدة وتوحي بحرب قريبة، داعيا إلى أن "نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد".

وبرز كذلك كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين دول المقاطعة وقطر في أعقاب الأزمة الخليجية عام 2017. ولُقّب الأمير الراحل في الاعلام بـ"عميد الدبلوماسية" و"حكيم العرب".

مسيرة تخللها انتهاكات للديمقراطية

تعدّ الكويت أكثر بلد خليجي قرباً من الأعراف الديمقراطية، إذ تتوفر على برلمان وأحزاب وتجري فيها انتخابات، غير أن الحكم يبقى بيد أمير البلاد الذي يكون من عائلة الصباح. وولي عهد الكويت حاليا هو نواف الأحمد الجابر الصباح، وهو شقيق صباح الأحمد.

أصبح الشيخ صباح الأحمد رئيسا للوزراء عام 2003، ما قرّبه خطوة إضافية من سدة الحكم، وما إن تسلّم منصب الأمير عام 2006، حتى شرع في ترسيخ نفوذه في الداخل، فقام بحل البرلمان بعد أربعة أشهر من توليه دوره الجديد إثر خلاف بين المشرّعين والحكومة.

أمير الكويت

ليس المسار السياسي لأمير الكويت ناصعا تماما

وخرجت تظاهرات في العام الأول لحكمه، سرعان ما جنحت نحو العنف، فجرى قمعها بسرعة. كما أن عهده شهد عددا كبيرا من التوقيفات السياسية، خصوصا المعارضين الذين ادينوا بانتقاد الأمير.

وحُل البرلمان، الذي غالبا ما شهد مناوشات بين أعضائه وخصوصا بعدما سيطر عليه الاسلاميون في مناسبتين، سبع مرات بأوامر من المحكمة أو من قبل الشيخ صباح، آخرها في تشرين الاول/اكتوبر 2016.

وشهدت الكويت في العام التالي محاكمة جماعية لـ67 شخصا بينهم نشطاء وثلاثة أعضاء في البرلمان، وقد حكم عليه بالسجن على خلفية اقتحام البرلمان قبل ست سنوات.

خلال سنوات حكمه الأولى، عاشت الكويت استقرار ماليا كبيرا مع تجاوز ثروة الصندوق السياسي 600 مليار دولار، للمرة الاولى، بفضل أسعار النفط. لكن انهيار الأسعار في 2014 تسبّب بعجز في الموازنات الكويتية، ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار الوقود وتكلفة الخدمات.

إ.ع/ ص.ش (أ ف ب)

مشاهدة الفيديو 01:54

بعد العراق والسودان... هل بدأ الفساد ينخر جسم الكويت؟ كيف يرى الكويتيون ذلك؟