عزيزتي ألمانيا: ″أريد دفع الضرائب″ | ثقافة ومجتمع | DW | 28.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

عزيزتي ألمانيا: "أريد دفع الضرائب"

كيف ينظر الصحفيون اللاجئون إلى حياتهم الجديدة في ألمانيا؟ من خلال سلسلة "عزيزتي ألمانيا" المصورة، نطلعكم على انطباعات خمسة صحفيين عن الحياة في ألمانيا.

" يعطينا هذا المشروع الأمل" هذا ما قاله موسى إيبوكوريت، صحافي استقصائي من أوغندا، مضيفاً " تشعرون بأنكم ستصبحون منتجين مجدداً". عمل موسى في بلده أوغندا في المجال الصحفي وكشف في تقاريره عن أعمال الفساد والمحسوبية، ودفع جراء ذلك " ثمناً باهظاً".

خلال رحلته إلى ألمانيا، علم من رئيس التحرير أن الجيش يبحث عنه في منزله، الأمر الذي دفع إيبوكوريت لطلب اللجوء في ألمانيا، حيث قُبل لاحقاً وسُمح له بالبقاء. يعيش هذا الصحفي في ألمانيا منذ 8 سنوات، حيث تبدو حياته الجديدة آمنة، غير أنها بالتأكيد ليست سهلة. إذ لم يتمكن من إعادة تأسيس مسيرته المهنية بعد، وعوضاً عن ذلك يقوم بإنشاء مواقع إلكترونية ومدونات، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى الاعتماد على المساعدة الاجتماعية لتسديد نفقاته.

اضطر العديد من الصحفيين الآخرين مثل إيبوكورايت إلى مغادرة بلدانهم. فبعضهم جاء إلى ألمانيا بسبب ويلات الحرب في بلدهم، أو نتيجة تعرضهم للاضطهاد بسبب التقارير الصحفية الخطيرة التي قاموا بها. 

أرادت "دويتشه فيله" معرفة كيف تأقلموا مع ألمانيا بعد سنة أو اثنتين أوربما أكثر؟ ما الذي كانوا يفكرون به في أوطانهم؟ ما الذي أحبطهم هناك؟ وما هي آمالهم؟ ثم بالنهاية ماذا لو كتبوا كل هذه الأحاسيس والانطباعات على شكل رسالةٍ موجهة إلى "العزيزة ألمانيا"؟ ومن هنا كانت بداية المشروع.  برفقة "دويتشه فيله" كتب كل مشاركٍ رسالة مفتوحة إلى "العزيزة ألمانيا"، وأنتجوا فيديوهات متنوعة كخلفياتهم الثقافية.

مجدداً في غرفة الأخبار                                             

بينما قدم بعضهم عن حياتهم، فضّل آخرون عدم الإعلان عن أنفسهم خشية أن تتأثر طلبات لجوئهم المعلقة بقرار سلبي. أما عن الشيء المشترك الذي يجمعهم، هو استمتاعهم بالوقت الذي أمضوه في غرفة الأخبار في DW، و الوقوف أمام الكاميرا أو خلفها.

قال الصحفي من باكستان، الذي يكسب قوته من عمله في الوجبات السريعة بألمانيا، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته: " كان أسعد شعور بالنسبة إلي، وجودي في غرفة الأخبار مجدداً".

قتلت طالبان زوجها و7 من زملائها

الصحفية الأفغانية البالغة من العمر 34 عاماً، شاكيلة إبراهيمخيل، سعيدة بمشاركتها في سلسلة "عزيزتي ألمانيا". إذ كان طريقها في الحياة أكثر من وعر. قادها مصرع زوجها، الذي قتل على أيدي حركة طالبان إلى الإعلام. حين قررت أن تدافع عن نفسها بالوسائل المتحضرة ضد الإرهاب، ومن خلال عملها كصحفية في أكبر هيئة إذاعية في أفغانستان. ركزت شاكيلة في عملها الصحفي على قضايا الفساد وحقوق المرأة وأمراء الحرب، علما أن عملها كان يهدد  حياتها.

وفي عام 2016 فجرت حركة  طالبان شاحنة تابعة لهيئة الإذاعة، حيث لقي 7 من زملائها مصرعهم، وأصيب 20 آخرون في ذلك الاعتداء. كما تلقت إبراهيمخيل نفسها تهديدات بالقتل بواسطة الفيديو، الأمر الذي دفعها إلى الهروب إلى ألمانيا، حيث تعيش الآن مع أطفالها في مدينة صغيرة في ولاية هيسن الألمانية.

Videoserie Dear Germany Shakeela Ebrahimkhil (Springer/DW)

الصحفية الأفغانية شاكيلة إبراهيمخيل

قالت في رسالتها إلى ألمانيا: "على الرغم من أننا نعيش بأمان، ولدينا كل ما نحتاج، لكن الحياة ليست بسيطة، ويجب أن نبدأ من الصفر".  ترغب ابنة إبراهيمخيل تعلم كرة القدم، في حين أن ابنها يريد أن يصبح جندياً. أما الصحفية الأفغانية، ما زالت تأمل بالعمل كصحفية، وقالت: "عزيزتي ألمانيا، أريد أن أصبح عضوا فعالاً في المجتمع، وأن أدفع الضرائب مثل أي شخص آخر".

كثيراً ما يضطر الصحفيون الملتزمون مثل ابرهيمخيل، وإيبوكوريت إلى الفرار من القمع. فبسبب تقاريرهم الخطيرة قد يكونوا عرضة للمضايقات أو التهديد أو الاضطهاد أو حتى القتل. وكثيرون منهم لا يخشون على أنفسهم فحسب، بل أيضاً على أسرهم.  ولسوء الحظ أن هذا صحيح، إذ بيّن تقرير (مراسلون بلا حدود) أن نحو 74إعلامياً قد لقوا حتفهم العام الماضي، و53 منهم مستهدفين بسبب عملهم، بينما قتل آخرون أثناء مزاولتهم العمل.

إلى جانب سوريا تعد أفغانستان والمكسيك والعراق واليمن من بين الدول الأكثر خطورة لعمل الصحفيين. وفقا لمنظمة "مراسلون لا حدود" قتل حوالي 74 إعلاميا في العام الماضي، من بينهم 53 صحفيا تم قتلهم بشكل متعمد، بينما لقي أخرون حتفهم في تبادل لإطلاق النار أو نتيجة تفجيرات أثناء قيامهم بالتغطية الإعلامية.

وبحسب ينس أوف توماس وهو صحفي من منظمة مراسلون بلاحدود، فإن أعداد الصحفيين الذين يفرون من بلدان مثل أذربيجان وتركيا تتزايد. بعد الوصول إلى ألمانيا يتوجب عليهم البدء من الصفر، ما يدفعهم لترك الوظيفة المحببة إلى قلوبهم، فقدان الوظيفة، أمر يصعب تحمله و"محبط بالتأكيد" يقول توماس. خاصة بالنسبة للأشخاص الذين "يتمتعون بسمعة طيبة في وطنهم والذين كانوا يحظون بتقدير كبير".

جدير بالذكر أن هناك المزيد والمزيد من المشاريع الإعلامية. فمشروع "أمل، برلين"، على سبيل المثال، يضم صحفيين لاجئين من سوريا وأفغانستان وإيران ومصر يقدمون تقارير عن الأحداث العالمية. وفي شتوتغارت يقدم "راديو اللاجئين" منصة أخرى. وعلى الرغم من هذه المبادرات، غير أن قلائل منهم فقط سيكونوا قادرين على كسب رزقهم من مهنة الصحافة، وفقاً لما قاله توماس من مراسلون بلا حدود.

وبالنسبة للصحفيين في "عزيزتي ألمانيا"، فإن المستقبل بالنسبة لهم لا يزال غامضاً. وأشار أحد المشاركين إلى أن جمعية ناشئة للصحفيين اللاجئين قد يمكنها المساعدة في البحث عن عمل.

 "عزيزتي ألمانيا"- سلسلة مصورة مؤلفة من 5 حلقات

إعداد وتنفيذ: مادلين ماير

التصوير والمونتاج: مادمو سيم آدام شبرينغر

التحرير: فيريكا شبازوفسكا-مهاجر نيوز

 

مختارات