عراقيون: سياسيونا يتقاتلون على المناصب فقط ! | سياسة واقتصاد | DW | 31.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عراقيون: سياسيونا يتقاتلون على المناصب فقط !

بعد حوالي سبع سنوات ونصف تنهي الولايات المتحدة الأميركية مهمات جيشها القتالية بشكل رسمي في العراق، فيما سيبقى خمسون ألف جندي أميركي ستكون مهماتهم تدريب القوات العراقية، الا أن العراقيين يقيمون هذا الانسحاب بشكل متفاوت.

default

ماذا ما بعد الانسحاب الأمركي من العراق؟

ينهي الجيش الأميركي رسميا عملياته القتالية في العراق اليوم الثلاثاء (31 من أغسطس / آب 2010) آملا بذلك وضع حدا للفصل الأكثر عنفا ودموية خلال الحرب التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وهكذا سيكون بوسع الرئيس باراك اوباما الوفاء بأحد أهم وعود حملته الانتخابية.

وتتفاوت ردود فعل الشارع العراقي حول هذا الانسحاب بين من يرى أنه سيفتح الباب أمام العراق لاستعادة سيادته، وبين من يرى أن الأميركيين خرجوا من الباب ليدخلوا من النافذة وسيحتفظون بالتالي بنفوذهم كاملا في بلاد ما بين الرافدين.

العراقيون بين الأمل والقلق

"سيخرج الأميركيون وسيصبح العراقيون أسيادا في بلدهم"، بهذه العبارة علق طالب من بغداد على انسحاب القوات الأميركية، الا أن زميلا له واسمه حسام يرى غير ذلك وقال في حوار مع دويتشه فيله "لا أعتقد أن وضعنا سيتغير بشكل جوهري، فأينما ذهبت تجد نقطا للمراقبة وعمليات إرهابية. لا أعتقد أن الوضع سيتحسن"، الا أن الأكيد هو أنه لا يوجد عراقي واحد سيذرف دمعة على رحيل القوات الأميركية، فبعد سبع سنوات ونصف من تواجدها تولدت حالات من اليأس والغضب وأحيانا الكراهية رغم الارتياح الذي خلفه في البداية انهيار نظام صدام حسين.

Superteaser NO FLASH US-Truppenabzug aus dem Irak

انسحاب القوات القتالية لا يعني بالضرورة نهاية للنفوذ الأمركي على العراق

وتتراوح مشاعر العراقيين بين الأمل والقلق والخوف من المستقبل، خصوصا أما غموض الأفقين السياسي والأمني وعجز النخب السياسية عن ترجمة التجربة الديمقراطية إلى واقع معيش بمقدور العراقيين قطف ثماره. وفي حوار مع دويتشه فيله اعتبر آزاد عثمان الأستاذ الجامعي في جامعة أربيل شمال العراق: "لا أعتقد أن الأميركيين سينسحبون بشكل نهائي، خصوصا وأن أربعة آلاف من جنودهم فقدوا حياتهم في الحرب، اضافة الى انفاق المليارات من الدولارات. اعتقد أن هذه المنطقة ستبقى مهمة بالنسبة للمصالح الأميركية، ولا اعتقد أنهم سينسحبون منها هكذا بعد هذا الجهد، وأرى أنهم سيبقون هنا بشكل من الأشكال للحفاظ على نفوذهم".

غير أن ما يقلق المراقبين أكثر هو حالة عدم الاستقرار في أفق الانسحاب الأميركي الكامل بحلول نهاية 2011، فالطوائف العراقية المختلفة تعيش حالة انقسام بعد سنوات من المواجهة وإراقة الدماء بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية، كما تواصل التنظيمات المسلحة المرتبطة بالقاعدة شن هجمات دموية تشيع جوا من الخوف والذعر تدفع إلى التشكيك في جدوى ديمقراطية توصف ب"المنقوصة" يعتبر البعض أنها جاءت "على ظهر الدبابات الأميركية".

فشل ذريع للنخب السياسية

لا تمُل الحكومة العراقية هذه الأيام من ترداد لكل من يريد أن يسمعها بأن الانسحاب سيجعل العراق مستقلا وذي سيادة،"انه بتنفيذ اتفاق انسحاب القوات تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأميركية قد دخلت في مرحلة جديدة بين دولتين متكافئتين وذات سيادة"، كما جاء ذلك مجددا اليوم على لسان رئيس الوزراء نوري المالكي في خطاب بالمناسبة نقله التلفزيون العراقي. ونفس الخطاب أكده علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة حين قال "نريد شراكة إستراتجية مع الولايات المتحدة، فهناك عقد واحد من أصل 11 عقدا نفطيا استفاد منه الأميركيون، ولا أحد يمكنه فرض املاءات علينا، لا الاميركيين ولا بلدان المنطقة".

No Flash Irak Gewalt Sicherheitskräfte

تساؤلات حول قدرة القوات العراقية على الحفاظ على الأمن

الا أن ضخامة مبنى السفارة الأميركية في بغداد وتعدد أوجه الحضور الأميركي في البلاد، وضرورة بناء الجيش العراقي وصيانة ترسانته العسكرية، كلها عوامل تجعل الكثير من العراقيين يشككون في طبيعة الانسحاب الأميركي كما في قدرة القوات العراقية في الحفاظ على الأمن في البلاد، وهو ما توضحه السيدة نادية حانه وهي أرملة مسيحية وأم لثلاثة فتيات: "سياسيونا يتقاتلون على المناصب فحسب، فما ذا سيفعلون حينما سينسحب الاميركيون الذين جاؤوا بحجة دفعنا إلى الأمام وإعطاءنا ما نحن في حاجة إليه، الا أننا في نهاية المطاف لم نحصل على أي شيء، فعدد الأرامل والأيتام في تزايد، والمقابر مليئة عن آخرها، فكيف يمكن أن نكون متفائلين؟".

قلق هذه السيدة العراقية مؤشر على التحديات الكبرى التي تنتظر العراق، سواء فيما يتعلق بقضية من يقود العراق، أو موضوع الثروة النفطية، والمشاكل الأمنية، وموقع الأقليات ومختلف مكونات الطيف العراقي، اضافة إلى التحدي الديمقراطي والفشل في تشكيل حكومة ستة أشهر بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

أولريخ لاينهولت / حسن زنيند

مراجعة: منصف السليمي

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان