طفرة في صناعة السيارة الهيدروجينية الكهربائية | علوم وتكنولوجيا | DW | 20.12.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

طفرة في صناعة السيارة الهيدروجينية الكهربائية

تعمل صناعة السيارات الألمانية بصمت، ولكن بشكل حثيث على استبدال محرك الاحتراق الداخلي بمحرك آخر هو خلية الوقود الذي سوف يُحدث ثورة في عالم السيارات. ومن المتوقع طرح السيارات الجديدة الأولى في الأسواق في عام 2015.

سيارة مرسيدس فئة باء تعمل بتقنية خلايا الوقود

سيارة مرسيدس فئة باء تعمل بتقنية خلايا الوقود

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن السيارة الكهربائية، وغالبا ما يعتقد الناس أن السيارة الكهربائية هي فقط تلك التي تسير ببطارية تشحن بالكهرباء، لكن سيارة الهيدروجين التي تعتمد على خلايا الوقود تعتبر أيضا سيارة كهربائية. ورغم تراجع الحديث عن السيارة الهيدروجينية، إلا أن العلماء يعملون بشكل حثيث على تطويرها وخاصة شركة دايملر- بنز المنتجة لسيارات المرسيدس.

للوهلة الأولى لا يلاحظ المرء فرقا يذكر بين سيارة مرسيدس فئةB ذات محرك الاحتراق الداخلي التقليدي وبين السيارة الجديدة. وحتى بعد النظرة الثانية تبدو السيارة الجديدة كأي سيارة أخرى. فقط مؤشر البنزين تم استبداله بمؤشر يقيس كمية الطاقة بالكيلوواط بدلا من الليترات، لأن السيارة الجديدة خالية من خزان للوقود. وفي حال هبوط شحن البطارية عن مستوى معين، يقوم نظام محرك خلايا الوقود بشحنها تلقائيا، دون تدخل من السائق.

مسافة أطول

Mercedes B-Klasse F-CELL

سيارة مرسيدس F-Cell تبدو كالسيارة العادية ذات محرك الاحتراق الداخلي.

يقوم مبدأ عمل محرك خلايا الوقود على إنتاج الكهرباء من تفاعل الهيدروجين مع الهواء. ومن ميزات هذه التكنولوجيا، أن البطارية يتم شحنها خلال سير السيارة. ويمكن تعبئة خزان الوقود بالهيدروجين خلال 3 دقائق فقط، وبعد نجاح الخبراء في رفع ضغط تعبئة الهيدروجين من 350 بار إلى 700 بار، يمكن للسيارة قطع مسافة 400 كلم بدون الحاجة للتزود بالوقود. وأعلن بيتر فروشيله من شركة دايملر -بنز عن تحسينات إضافية سيتم الإعلان عنها في حينه.

وتعتمد المسافة التي يمكن للسيارة قطعها على المكان الذي يوضع فيه خزان الهيدروجين في السيارة، كما يقول فروشيله "يمكننا في المستقبل صنع خزان ذي سعة أكبر ورفع مدى السيارة إلى 600 وحتى إلى 800 كلم. وللمقارنة فإن أي سيارة كهربائية تحتاج إلى إعادة شحن بطاريتها بعد 150 كلم".

حققت تقنية سيارة الهيدروجين ومحرك خلايا الوقود نجاحا باهرا خلال السنوات الخمس الماضية، بعيدا عن الأنظار. ويقول الخبراء إن نظام محرك الوقود بات يعمل بفعالية، وأن المهندسين يعملون الآن على خفض سعر السيارة الجديدة. وقد اتفقت شركات صناعة السيارات العملاقة على البدء بطرح السيارة الهيدروجينية في الأسواق في عام 2015.

تقنية للسيارات والطائرات

لكن استخدام هذه التقنية لن يقتصر على سيارات الركاب فقط، بل هناك سعي لاستخدامها في وسائل النقل الأخرى، كما يقول كاي كيندلر، رئيس الهيئة الوطنية لتكنولوجيا الهيدروجين وخلايا الوقود: "هذه التقنية تستخدم حاليا في الحافلات - الأوتوبيس- وسنراها مستقبلا في الطائرات أيضا. علاوة على ذلك تم تركيب 5000 نظام تدفئة في المنازل تعمل بنظام خلايا الوقود بقوة واحد إلى خمسة كيلو واط في الساعة".

Versuchsträger Antares DLR-H2

طائرة أنتاريس تحلق في أجواء مدينة هامبورغ الألمانية وتطير بمحرك خلايا الوقود

تستطيع خلايا الوقود تزويد الطائرات بكل ما تحتاج إليه من الطاقة، وهذا سيخفف الضغط على المحركات التي تتولى هذه المهمة حتى الآن، الأمر الذي سيخفض استهلاك الكيروسين. لذا يعتقد كاي كيندلر أن مستقبل تقنية خلايا الوقود سيكون زاهرا: "تعتبر خلايا الوقود الحل الأمثل لتحويل الطاقة، إضافة إلى عدم تسببها في أية عوادم مضرة بالبيئة، ونحن نستطيع الحصول على الهيدروجين من طاقة الرياح، والرياح متوفرة بكثرة، وبذلك سنخفف العبء عن شبكة الكهرباء".

ويستغرب المرء عدم شهرة خلايا الوقود رغم كل النجاح الذي حققته هذه التقنية حتى الآن. لكن كيندلر يرى ذلك أمرا طبيعيا، فالإعلان عن اختراع جديد يقابل في البداية بالترحيب، ثم تأتي الصحافة وتكشف عن سلبياته، فينسى الناس أمر هذا التطور. وهنا يعمل المهندسون بهدوء على تطوير اختراعهم، كما حدث مع تقنية خلايا الوقود.

سابينة كينكارتس/ عبد الرحمن عثمان

مراجعة: عارف جابو

مختارات