طبيعة مهام ″الجاسوس″ المصري المفترض في ألمانيا تحرّك مواقع التواصل | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 10.07.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

طبيعة مهام "الجاسوس" المصري المفترض في ألمانيا تحرّك مواقع التواصل

جاسوس مصري مشتبه به في قلب الحكومة الألمانية. خبر أثار الكثير من المداد في ألمانيا، لكنه خلّف ردود فعل واسعة بين المصريين على مواقع التواصل، خصوصا لطبيعة المهام الموكولة إليه.

أنغيلا ميركل

تقرير: الكشف عن جاسوس مصري في محيط الناطق باسم ميركل شتيفن زايبرت

تعيش وسائل الإعلام الألمانية منذ أمس على خبر الاشتباه في اكتشاف جاسوس مصري، يعمل لصالح جهاز استخبارات بالقاهرة، داخل المكتب الصحفي الاتحادي، وهو المكتب المكلّف بالإعلام والتواصل في حكومة المستشارة أنغيلا ميركل. وجاء الخبر بناء على تقرير للاستخبارات الألمانية الداخلية (هيئة حماية الدستور) يفيد اكتشاف الأمر نهاية عام 2019، لكن التقرير لم يخرج إلى العلن إلّا أمس الخميس (التاسع من يوليو/ تموز 2020).

وبمجرد انتشار الخبر كانت هناك ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما تويتر، من جانب المصريين، فكتب الصحفي المصري عمرو خليفة على تويتر أن الجواسيس التابعين للاستخبارات المصرية موجودون في نيويورك أيضا، وأنه كان ذات مرة يجلس في مقهى هناك فجاء أحد "الجواسيس" وكان يحاول التأكد من هويته، وذهب ليسأل عنه "القهوجي" إن كان هو فعلا الصحفي عمرو خليفة.

وكتب العضو السابق في الإخوان المسلمين، هيثم أبو خليل أن المخابرات تحولت من الحفاظ على الأمن القومي المصري وكشف شبكات التجسس الخارجي إلى "جهاز للتجسس على المعارضين".

وتقول الاستخبارات الألمانية الداخلية، حسب ما نقلته عن تقريرها عدة وسائل إعلام ألمانية منها صحيفة "بيلد"، إن جهازي "المخابرات العامة" و"الأمن الوطني"، وهما جهازان سريان مصريان، يعملان في ألمانيا. ومن المهام المفترضة لهذا الجاسوس، التنسيق مع الجهازين لأجل جمع معطيات عن معارضين مصريين في ألمانيا، منهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك المصريين الأقباط، والصحفيين المصريين، وكل من جاء إلى ألمانيا طلبا للجوء، بل وحتى البحث عن تجنيد مصريين لأهداف استخباراتية.

وكتب الصحفي أحمد سميح بشكل ساخر أن العاملين في جهازي الاستخبارات المصريين "يتجسسون ويروجون للوحدة الوطنية في آن واحد مادام الإخوان المسلمون والأقباط من أهدافهم".

وما قد يكون سهّل من عمل الجاسوس المفترض، الذي يتحدث التقرير الاستخباراتي الألماني عن أنه عمل سابقاً داخل جهاز استخباراتي مصري، أنه كان موظفاً في قسم الزائرين، ومن مهام القسم لقاء زوار المكتب الصحفي الاتحادي والتواصل مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية. وقد عمل الشخص المعني، الذي يَجري حاليا تحقيق جنائي بحقه، لسنوات مع هذه المصلحة.

وكتبت أستاذة الأدب الألماني مها الهيسي، أنه معروف أن السفارة المصرية في كل من برلين ولندن تجمعان معلومات عن المصريين وخاصة المعارضين، لكن المفاجئ هذه المرة هو أن التجسس كان داخل مؤسسة ألمانية.

وكتب المعارض الليبرالي عمرو عبد الهادي: "عندما أراد السيسي القيام بشيء مهم جند جاسوسًا في ألمانيا لمراقبة الصحفيين المصريين". مضيفًا: "هذا النظام فاق مرحلة جحا ونوادره".

وذكر الباحث المصري تقادم الخطيب، الذي يعيش في ألمانيا، أن الملحق الثقافي للسفارة المصرية في برلين سبق وأن كتب ضده تقريراً أمنيا، وطالب باتخاذ إجراءات عاجلة ضده. ووعد الخطيب متابعيه بإعادة نشر ذلك التقرير الأمني.

وظهر الخطيب خلال ثورة 25 يناير ونشط بشكل كبير في قضية تيران وصنافير ، عندما قال إنه حصل على خرائط من مسؤول بمكتبة برلين تثبت مصرية الجزيرتين، اللتين تنازلت عنهما القاهرة للسعودية. 

ولم ترد في تويتر الكثير من التغريدات المدافعة عن القاهرة، إلّا أن بعض المستخدمين قرّروا تكذيب الخبر، وكتب مستخدم باسم محمد أن ألمانيا "مرتع لجميع أجهزة مخابرات العالم"، ومن ذلك "فضيحة تجسس أمريكا على الهاتف المحمول لميركل". وأضاف في تغريدة أخرى أن "مصر لا تحتاج جواسيس لمعرفة ما يفعله تنظيم البنا الإرهابي بألمانيا وأوروبا كلها لأن أعضاء التنظيم معروفون للجميع".

غير أن هناك من وصل إلى استنتاجات أخرى، ومنهم الناشط وائل إسكندر، أن ألمانيا ستستخدم هذا الكشف عن الجاسوس للضغط على القاهرة من أجل "أعمال أكثر وصفقات أسلحة، بدل الضغط عليها للالتزام بحقوق الإنسان..'".

وتقول قناة إن تي في الألمانية، إنه في حال إدانة المصري المتهم بالتجسس، فقد يحاكم بغرامة مالية، وفي حالات صارمة بالسجن لخمس سنوات، وفي حالات أخرى أكثر صرامة قد تصل العقوبة إلى 10 سنوات سجنا، إذا قام بتسريب معلومات قومية غاية في السرية.

إ.ع

مختارات

مواضيع ذات صلة