″صيف حار″ بانتظار الجيش الألماني بعد معركة قندز | سياسة واقتصاد | DW | 08.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"صيف حار" بانتظار الجيش الألماني بعد معركة قندز

فيما لا يزال مقتل ثلاثة جنود ألمان في قندز وجرح خمسة يحرّك السجال المستمر في ألمانيا حول نواقص التسلح والتدريب للجنود الألمان في أفغانستان، قال خبير ألماني إن استعدادات طالبان تنبئ بـ"صيف حار" بالنسبة للجيش الألماني.

default

أفغان يتفقّدون سيارة عسكرية ألمانية دُمرت في معركة يوم الجمعة الماضي مع طالبان وسقط فيها ثلاثة جنود ألمان وخمسة جرحى

بدت طالبان في قندز أقوى بكثير مما هو معروف عنها حتى الآن خارج أفغانستان، وهي تملك أيضا الكلمة الناهية في عدد من القرى الواقعة في الضواحي. ولا يمكن للقوات الألمانية المؤلفة من نحو 750 جنديا ومساعدا إنمائيا المتواجدة هناك أن تغيّر الشيء الكثير من الوضع القائم. ولذلك يشتكي العديد من السكان في قندز، وفي كل مناسبة سانحة، من وضعهم الصعب. ويقول أمان الله نبيزادا عن ذلك إنه بسبب التوترات الحاصلة حاليا في عدد من المناطق غالبا ما يعجز الأهالي عن إرسال أولادهم إلى المدارس لأن حركة طالبان تمنعهم من ذلك.

حاكم قندز عمر: طلبان تريد الهيمنة مجددا على المنطقة

ويعيش نبيزادا في جرباشي، وهي قرية غير بعيدة عن وسط قندز، ويطالب السلطات الأفغانية بإرسال قوى أمنية للتمركز بصورة دائمة في قريته، إلا أن أمنيته لم تتحقق. والواقع أن 300 جندي أفغاني و 1200 شرطي مجهَّزين بأسلحة سيئة النوعية يتحمَّلون مسؤولية الأمن عن نحو مليون نسمة في منطقة قندز. وهذا القدر من الشرطة مؤهل في أحسن الأحوال لحفظ الأمن في المدينة وفي مراكز الأقضية التابعة لها. يضاف إلى ذلك أن مهمتهم "لا تقتصر على مواجهة مسلحي طالبان فقط" على حد كلام حاكم منطقة قندز محمد عمر، الذي قال إن منطقته كانت خلال هيمنة طالبان أحد معاقلها الرئيسة في البلاد. وإذ أشار إلى أنها كانت أيضا مركز تواجد للعديد من المقاتلين الشيشانيين والأوزبكيين والقادمين من مختلف الدول العربية أضاف أن هؤلاء "عادوا الآن جميعا بطرق مختلفة ويعرفون المنطقة جيدا".

Deutsche ISAF Soldaten in Feysabad oestlich von Kundus.

"صيف حار" في انتظار الجنود الألمان في أفغانستان ؟

وفي رأي الحاكم عمر تزداد طالبان وأصدقاؤها المعروفين باسم "الجهاديون الدوليون" قوة في المنطقة سنة بعد سنة، وقدَّر عدد المسلحين المتطرفين فيها بين 500 وألف مقاتل، مشيرا إلى أن هدفهم الأعلى هو إعادة قندز لتكون معقلا رئيسا لطالبان.

خبير ألماني: صيف حار بانتظار الجيش الألماني في قندز

وفي هذا المجال ذكر كونراد شيتّر، الخبير في الشؤون الأفغانية في مركز بون للبحوث الإنمائية، أن نية طالبان هذه تستند إلى دوافع متعدّدة أهمّها أن حلف الناتو في جنوب البلاد، أي في قندهار وهلمند، يقوم حاليا بهجوم عنيف على حركة طالبان، "لذا يحاول الطالبانيون تشديد القتال في قندز لتخفيف الضغط عن الجنوب". ورأى أن السبب الثاني يتمثَّل في رغبة طالبان في السيطرة على الطرق الرئيسة في شمال البلاد، إذ أن قسما كبيرا من إمدادات الناتو لقواته سيمرّ عبر هذه الطرق، ومن هنا يُحضِّر مقاتلو طالبان و"الجهاديون الدوليون" أنفسهم لخوض معارك عنيفة.

ولفت شوتّر إلى أنه عندما انسحب مقاتلو طالبان هذا الشتاء من جديد إلى باكستان نقلوا عائلاتهم معهم، والسؤال الكبير الآن هو إن كانوا سيرجعون إلى قندز دون عائلاتهم كما هدَّد بعضهم. ولاحظ الخبير الألماني أن عدم عودة العائلات "سيكون علامة سيئة، إذ سيعني ذلك فعليا أن الصراع سيتابع حتى آخر قطرة دم، وعند ذلك سيكون الصيف المقبل صيفا حارا جدا بالنسبة للجيش الألماني".

وإزاء الوضع الخطر في أفغانستان نصح شوتّر الجيش الألماني بالاستثمار أكثر في تدريب الجنود، ملاحظا وجود بعض قوات النخبة الألمانية الصالحة للاستخدام في أفغانستان. ورأى أنه إضافة إلى اللغة والمعارف الثقافية عن البلد "فان ما ينقص الجنود الألمان هو معرفة كيفية خوض حرب العصابات، إذ أن الحروب التقليدية لا تنفع شيئا هناك، الأمر الذي ثبت في المعركة مع طالبان يوم الجمعة الماضي". وزاد أن مهمات الجيش الألماني في أفغانستان لن تكون أسهل في المستقبل، كما أنه لن يحصل خلال الأشهر القادمة على فرص لتنفيذ مهمته الرئيسة المتمثّلة في المساعدة على إعادة إعمار البلاد.

Volker Wieker wird neuer Generalinspekteur

القائد الجديد للجيش الألماني الجنرال فولكر فيكر أمام مهام غير سهلة في أفغانستان

الخضر: أفضل السلاح لن ينفع في مواجهة حرب عصابات

وفي الوقت الذي بدأت الحكومة الألمانية ووزارة الدفاع في بحث مسألة رفع مستوى تسليح القوات الألمانية في أفغانستان، وإرسال سلاح ثقيل مثل دبابات "ليوبارد 2" و "بانتسرهاوبيتسه 2000" ومروحيات "تيغر" القتالية، اعتبر حزب الخضر المعارض أن المشكلة لا تكمن في نوعية التسليح، وإنما في طريقة قيادة العمليات العسكرية هناك. وقال خبير الدفاع في الحزب فينفريد ناختفاي إن السجال القائم يركّز على الجانب التقني فقط دون الجانب الإنساني نافيا أن تكون القوات الألمانية غير مسلحة تسليحا جيدا، "وإلا لكانت فقدت الكثير من الجنود خلال الأشهر الأخيرة" على حد تعبيره.

وشدَّد ناختفاي على ضرورة معرفة ما حصل خلال معركة يوم الجمعة الماضي وكيفية قيادة المعركة، مشيرا إلى أن أفضل السلاح لن ينفع في مواجهة حرب عصابات.

الكاتب: رتبيل شامل/اسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان