صنصال: لا يمكن محاربة الأفكار بالمدافع | ثقافة ومجتمع | DW | 20.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

صنصال: لا يمكن محاربة الأفكار بالمدافع

أليست مواقف أوروبا سلبية؟ ألم يكن من الواجب وقف الإسلاميين المتطرفين عند حدهم قبل وقت طويل؟ الكاتب الجزائري صنصال بوعلام تحدث في لقاء مع DW عن إخفاقات السياسات الغربية في هذا الموضوع.

DW: السيد صنصال، منذ مدة وأنت تراقب موضوع الإسلامويين – ليس فقط في العالم الإسلامي ولكن أيضا في أوروبا. هل فوجئت بمدى مستوى الهجمات في باريس؟

بوعلام صنصال: أبدا! إني أستغرب أن يأتي ذلك متأخرا. الإسلاموية العالمية توجد في حرب ضد أوروبا. وفرنسا مستهدفة منذ تدخلها في سوريا. الآن بدأت الحرب وستستمر.

أصدرت في شهر آب/ أغسطس رواية "2084" وهي عبارة عن سيناريو لكابوس نظام ديني مستبد وقمعي ويحمل ملامح إسلاموية. لا أعتقد أن أغلبية الناس في العالم الغربي يمكنهم تصور حدوث مثل ذلك السيناريو هنا. وقد يقوم الكثيرون منهم بتغيير رأيهم. هل تعتقد حقا أن قيام مثل هذا النظام الإسلامي في أوروبا ممكن؟

كيفما كان الحال هناك عزيمة القيام بذلك. وقد تم وضع أسس لذلك، بداية من شبكات نائمة وأخرى نشطة وبنية تحتية كاملة من المساجد، مرورا بالمصارف والمعاملات التجارية، ووصولا إلى المؤسسات التربوية. إنهم يحضرون لاستراتيجية، وأعتقد أن مسارها يتم بشكل أسرع وأقوى. ولكن ذلك رهن بكيفية رد فعل الأوروبيين. رد الفعل حاليا سيئ جدا.

إذن الحرب لا تشكل رد الفعل الصحيح؟

تماما. لايمكن محاربة الأفكار بالمدافع. بل على العكس، فقد تصبح أقوى. يجب محاربة الأفكار بالأفكار وبفلسفة للحياة وبأفكار ديمقراطية جديدة، وبتفكير جديد للعلمنة، ومن خلال ذلك تنظيم العملية الاندماجية للجالية المسلمة في المجتمعات الأوروبية.

أتركنا نتحدث عن تلك الأفكار. هل ساهم الغرب في الإخفاق لدرجة تطور هذا العنف القوي؟

نعم، أعتقد أن المجتمع الغربي هوّن من مشكلة إدماج الجاليات المسلمة في أوروبا. فقد كان يعتقد أن العملية ستكون سهلة وستتم بشكل أوتوماتيكي، معتبرا أنهم في الغرب يعيشون في ظل الديمقراطية ويستمتعون بنوع من الرخاء. المسلمون يريدون الشراكة في ذلك. غير أن لهذه الجاليات أغراض خاصة لا يتم الانتباه إليها. وهي احتياجات ترتبط بالعالم الإسلامي وبأوطانهم. لم يتم النظر إلى ذلك. كما أن الغرب، بصراحة، تعامل معها بشكل سيء وذلك من خلال المساعدات للدكتاتوريات في دول الجنوب وأطراف مسلمة هناك. والآن يجب عليه أن يؤدي الثمن بسبب سياساته الخاطئة.

لقد راقبت تطور التشدد الإسلاموي الذي تم في محيط مدن فرنسية. ما هي الأشياء التي تجعل الشباب ينساقون للجهادية؟

PEGIDA Gegen-Demonstration in Dresden 25.01.2015

مظاهرة في دريسدن ضد المواقف اليمينية المتطرفة المعادية للمسلمين في ألمانيا

إنهم يعيشون في مجتمع منغلق على نفسه. إنه أحد الأسباب المهمة. لدى هؤلاء الشباب مشاكل. فهم غير راضين عن أوضاعهم وهم عاطلون من العمل وغير مكونين مهنيا بشكل جيد. كما أنهم يعيشون في محيط مليء بالتناقضات. من جهة، هم يعيشون في أوروبا ومن جهة أخرى هم يعيشون في بلدانهم الأصلية من خلال الوالدين. يجب محاربة هذا الانغلاق. لا أعرف الكيفية بالضبط، ولكن يجب على كل حال القيام بذلك.

بعضهم يقول إن هناك أزمة في القيم الأوروبية مما قد يزيد في تصعيد العنف الإسلاموي. ما رأيك في ذلك؟

نعم، أعتقد ذلك. أرى أن الغرب بفلسفته المنطلقة من عصر التنوير منذ قرون يوجد في وضع يتسم بالعياء. فالغرب نفسه لم يعد يحترم قيمه وفلسفته القائمة على عصر التنوير. وفي نفس الوقت تقوم العولمة بالقضاء على خصوصيات تلك البلدان ويتم تعويض قيمها الشمولية بقوانين السوق من خلال عناصر الاستهلاك والمتعة، أي من خلال تلبية الاحتياجات المادية فقط.

لقد تحدثت عن عصر التنوير، هل تعتقد أن فكرة الحرية فقدت من مكانتها؟

نعم، الأمر كذلك. لم تعد هناك حرية. نحن مسجونون في دول بأنظمة صارمة تركز في سياساتها على المبادئ الاحترازية. فالعولمة تدفعنا باتجاه قوانين السوق. والدعاية والأسواق تكيفنا. لم تعد هناك حرية. والقوانين الصارمة الموجودة في كل مكان تحد من حرية المواطنين. فالحرية الوحيدة التي أصبحت لدينا هي اتباع أوامر هؤلاء أو أولئك. إذن فالمسلمون يقولون: قبل أن نحترم قوانين السوق، فمن الأفضل احترام أوامر الدين، حيث إن الدين يعدنا بالجنة، وفي ذلك شيء من الشاعرية. ثم إن هناك أيضا عنصر مغامرة الجهاد.

بعد عمليات باريس يتحدث الكثيرون عن الحرية والحياة الغربية. هل نستطيع إعادة بناء ذلك؟

طبعا. في العالم الاسلامي هناك كلمة يرددها المسلمون كل يوم وتمنحهم قوة كبيرة، وهي كلمة النهضة: فهم يأملون في إقامة امبراطورية عربية لإعادة إيقاظ المجتمع العربي الإسلامي والإسلام والنضال من أجل القيم. أعتقد أنه يجب على الغرب أن يطلق عملية نهضوية كما حدث في أوروبا في القرن 15 و 16. عصر التنوير يعني إعادة البناء والتجديد وإنعاش قيم التنوير والفنون والثقافة. ولتطبيق ذلك يجب الابتعاد بقدر ما عن قوانين السوق والعولمة. وهذا هو المشكل. يجب خلق أوروبا فدرالية تحترم خصوصيات بلدانها ولا تعممها جميعها بزي موحد. يجب القيام بذلك ولكن يبدو أنه ليس هناك من أحد يقوم بذلك.

هناك بعض المثقفين والجامعات التي تتعامل مع هذا الموضوع - ولكن ليس السياسات. في العالم الإسلامي بدأ العمل في هذا المسار. غير أن المسلمين يقومون بذلك بشكل سيء، والجهاديون بشكل يرثى له. في حين يبقى الغرب نائما ويكتفي بأمجاده وصيت ماضيه. يجب عليه أن يهتم بالمستقبل. الآن.

صنصال بوعلام، من مواليد 1949 وهو أحد الكتاب المعروفين من الجزائر. منذ سنوات وهو يحذر في رواياته وكتاباته من مخاطر التطرف الإسلامي. وقد نال جائزة السلام لاتحاد الناشرين الألمان عام 2011 كما حصلت روايته الأخيرة بعنوان "2084" على الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية.

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015