صحف أوروبية وقضية تسليح المعارضة السورية | سياسة واقتصاد | DW | 04.03.2013
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف أوروبية وقضية تسليح المعارضة السورية

انصب اهتمام جل تعليقات الصحف الأوروبية هذا الأسبوع على الجدل الدائر حول تسليح المعارضة السورية. كما تناولت التعليقات المغزى من المساعدات التي تعتزم دول غربية إرسالها إلى مقاتلي المعارضة السورية للإطاحة بنظام الأسد.

إذا كانت المعارضة االسورية تدعو منذ مدة إلى إمدادها بالأسلحة الضرورية لمواجهة آلة الحرب لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة أكدت أنها تريد فقط إرسال معدات "غير مميتة" إلى مقاتلي المعارضة السورية. وحاولت صحيفة دي فيلت تسليط الضوء على الخلفيات المحتملة وراء موقف الدول الغربية من قضية تسليح المعارضة السورية، وكتبت تقول:

"تتعدد الدوافع وهي دينية وسياسية واجتماعية. والنتيجة مجهولة. ففي الوقت الذي تزود فيه روسيا النظامالسوريبالأسلحة يبقى الغرب ساكنا ولا يتحرك، لأنه في حيرة. القيام بنشر ست بطاريات لصواريخ باتريوت المضادة للصواريخ بعيدا عن الحدود السورية لا تمنح الغرب أي قوة في تحديد الموقف. فرض منطقة لحظر الطيران، كما تم الإعلان عن ذلك مؤخرا حظي عام 2012 بموافقة وزارة الدفاع الأمريكية، لكن ذلك فشل أمام الموقف الرافض للبيت الأبيض الذي أوضح أن خطر التدخلات الروسية كبير، كما أن التجربة الأفغانية كانت كبيرة أيضا عندما انتقلت أسلحة متطورة من يد أصدقاء اليوم إلى أعداء الغد".

صحيفة زوددويتشه تسايتونغ اهتمت هي الأخرى بقرار بعض الدول الغربية منح مساعدات مالية وإنسانية لمقاتلي المعارضة السورية دون تلبية مطلبهم الرئيسي بالحصول على أسلحة لمواجهة الترسانة الحربية لنظام الأسد، وتساءلت الصحيفة في مطلع تعليقها قائلة:

"هل يمكن كسب حرب بالمال؟ إن ذلك رهن بحجم المبلغ المالي والأهداف من توظيفه والنية الحقيقية الكامنة خلف هذا الدعم المالي. فإذا قرر أصدقاء سوريا، أي معارضو الرئيس الأسد في الغرب تزويد صندوق المعارضة ب 51 مليون يورو إضافية، فإنه يجب الانتباه إلى ما هو مكتوب بأحرف صغيرة. فكما هو عليه الحال سابقا تنهج الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي سياسة عدم إرسال معدات قتالية إلى منطقة الحرب الأهلية. في الوقت نفسه تشعر هذه الدول بتأنيب الضمير، لأن آفاق النجاح العسكري للمعارضة لازالت محدودة في هذه الحرب ما دام الأسد متفوقا. فمن يقدم المال عوض الأسلحة، فهو يعمل فقط على تهدئة ضميره. وإذا تم تقديم المساعدة الإنسانية من خلال تلك الأموال، فإن مقاتلي المعارضة يحصلون بصفة غير مباشرة على امتياز عسكري، لأن بإمكانهم توفير نفقاتهم على المساعدة للإنسانية وشراء أسلحة عوض ذلك. كما أن المساعدة المعلنة تتضمن أيضا إشارة مفادها أن الدول الغربية تتخذ موقفا أكثر وضوحا"

Members of the Martyr Abdallah Al Kaakeh battalion are seen on the front line in their conflict with forces loyal to Syrian President Bashar al-Assad, in Aleppo's Salaheddine district March 2, 2013. The battalion, which consists mostly of high school graduates and university students, is operating under the Free Syrian Army, and was first established in the memory of a friend of its members, Abdallah Al Kaakeh, who died from injuries received after being arrested by forces of the Assad regime. Al Kaakeh had been arrested because he was an activist during his university years. REUTERS/Giath Taha / Eingestellt von wa

مقاتلون من المعارضة السورية في حلب

صحيفة دير شتاندارد النمساوية تناولت الوضع في سوريا، وتنبأت بمستقبل قاتم لما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، وكتبت تقول:

"النزاع في سوريا لا يمكن حسمه عسكريا... كل الفاعلين الأجانب يخشون في هذه الأثناء الانهيار التام. فهم يعتقدون أن الحرب الأهلية بين السنة والشعية في العراق ليست إلا نسخة باهتة لما قد يحصل في سوريا. فلم يعد الأمر يتعلق بقضية متى وما إذا كان النظام المدمر سينهار، بل بالتساؤل عما سيأتي لاحقا".

صحيفة دي تليغراف الهولندية سلطت الضوء على نتائج مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي انعقد مؤخرا في روما، واستنتجت أن مقاتلي المعارضة السورية أصبحوا يملكون منافذ أوسع للتزود بالأسلحة رغم أن الدول الغربية رفضت رسميا تسليح المعارضة السورية، وكتبت تقول:

"الولايات المتحدة الأمريكية وعدت بمنح 60 مليون دولار كمساعدة للمعارضة السورية دون تزويد المتمردين بالأسلحة المنشودة. لكن أسلحة ثقيلة تمر منذ أسابيع عبر الأردن وتركيا إلى مقاتلي المعارضة. ويبدو أن هذه العملية منسقة، وربما بإشراف الأمريكيين. فهذه الإمدادات غيرت مجرى العمليات القتالية. فنظام الأسد يستخدم صواريخ سكود ضد المتمردين لتجنب إسقاط طائرات الهليكوبتر ومروحياته بتلك الأسلحة الجديدة.... والمتمردون يتوفرون بشكل متزايد على أسلحة متطورة تم إنتاجها في فرنسا والولايات المتحدة والصين. وإن كان هذا التطور سيأتي بتحول ما، فسيبقى ذلك فرضية مفتوحة. ويظل الجيش السوري من الناحية العسكرية متفوقا ويحصل على امدادات من روسيا وإيران".

أيضا صحيفة كومرسانت الروسية اعتبرت أن الولايات المتحدة انتقلت إلى موقف تزويد المعارضة السورية بالأسلحة بالرغم من أن واشنطن وافقت فقط على منح مساعدات إنسانية للمعارضة السورية، وكتبت تقول:

"انعقد في روما مؤتمر لأصدقاء سوريا، أي تلك الدول التي تدعم المعارضة السورية. وهذا الاجتماع يعني تحولا في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في النزاع السوري. فالولايات المتحدة تحولت في سياستها الآن إلى تقديم المساعدة العسكرية لمعارضي الرئيس بشار الأسد. فالمأزق الذي نتج في سوريا عن فشل المعارضة في الإطاحة بنظام الأسد يجبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التدخل في النزاع. أجل إن مخطط المساعدة الأمريكي، كما كشف عنه وزير الخارجية جون كيري في روما لا يتضمن رسميا إمدادات بالأسلحة. لكن في الوقت نفسه يمكن للولايات المتحدة، كما تؤكد مصادرنا في واشنطن البدء في تزويد المعارضة بالمصفحات وتجهيزات وقائية وقبعات. وليس من المستبعد أيضا تقديم تكوين عسكري للمتمردين".

صحيفة زوددويتشه الصادرة بميونيخ دعت في تعليق لها الدول الغربية إلى مراجعة قرارها بعدم تزويد المعارضة السورية بالأسلحة، وكتبت تقول:

"القوات النظامية المزودة بما يكفي من العتاد من قبل موسكو وطهران باتت تطلق صواريخ سكود على أحياء سكنية. وليس هناك ما يشير الى أن عدم تزويد المتمردين بالأسلحة ساهم في الحد من عنف النظام السوري. فبعد سنتين من الحرب الأهلية وسقوط أكثر من 70 ألف قتيل حان الوقت لمراجعة قرار حظر الأسلحة على المتمردين".

مختارات

إعلان