صحف ألمانية: فيينا تبتعد عن برلين باحثة عن شركاء جدد في أوروبا | سياسة واقتصاد | DW | 18.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: فيينا تبتعد عن برلين باحثة عن شركاء جدد في أوروبا

اهتمت الصحف الألمانية بأول زيارة للمستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتس إلى برلين بعد توليه المنصب. وركزت الصحف على التباين بين كورتس وميركل والذي أفصحا عنه في المؤتمر الصحفي المشترك في برلين.

ركزت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس (18 كانون الثاني/يناير 2018) على التباين بين سياسة كل من برلين وفيينا فيما يتعلق باللاجئين ومنطقة اليورو، وذلك عقب يوم من اجتماع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مع المستشار النمساوي الجديد سيباستيان كورتس في برلين.
وقالت ميركل يوم أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي مشترك مع كورتس: "سنقيّم الحكومة النمساوية الجديدة بتصرفاتها"، وذلك في إشارة إلى الائتلاف النمساوي الذي يضم حزب كورتس (الشعب النمساوي) المحافظ و"حزب الحرية" اليميني الشعبوي، مضيفة أمام المستشار الذي طالما انتقد سياستها في اللجوء: "ليس من الممكن أن تكون هناك دول (أوروبية) تقول: لا نشارك في التضامن الأوروبي"، بينما اعتبر كورتس أن النقاش الذي تثيره برلين بشأن تقاسم اللاجئين يأخذ أهمية تفوق حجمه.

وقد تناولت الصحف الألمانية هذا التباين بين المستشارين باهتمام، حيث كتبت صحيفة "دي فيلت":
"سيباستيان كورتس هو المستشار الاتحادي النمساوي الأول على الإطلاق الذي يحظى بمكانة كبيرة في السياسة الداخلية في ألمانيا ويتمتع بنفوذ في ألمانيا. ولم يستطع كورتس تحقيق ذلك من خلال سياسة المقابلات المبرمجة في وسائل الإعلام الألمانية فقط، والتي هي دائماً متاحة له. نجح كورتس بسبب الحقيقة التالية: لم تستطع حركة بيغيدا(وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب)، ولا حزب البديل من أجل ألمانيا ولا حتى الحزب المسيحي الاجتماعي تحقيق ما نجح بتحقيقه سيباستيان كورتس".


وأضافت الصحيفة موضحة أكثر: "بسياسته الخاصة باللجوء، قدم (كورتس) للألمان بالفعل، كوزير للخارجية، بديلاً لأوروبا المفتوحة، وإتاحة حرية الوصول لجميع سكان هذا العالم إلى القارة الأوروبية، وذلك دون إبطال سيادة القانون أو نشر الوهم بالقول أنه لا يمكن حماية الحدود بعد اليوم. ليس حزب البديل هو الذي دفع إلى التحول الألماني في سياسة اللجوء كما يتباهى الحزب بذلك، بل كانت النمسا تحت قيادة سيباستيان كورتس".

أما صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" فاعتبرت أن المستشار النمساوي يمثّل تهديداً على مستقبل ميركل: "سيباستيان كورتس يمثل حزباً محافظاً. ويمكن للمستشار النمساوي أن يكون حليفاً بديهياً لأنغيلا ميركل، وهذا ما يجب أن يكون عليه الحال. بيّد أن كورتس، وليس "الحزب الاشتراكي الديمقراطي"، هو من يمثل تهديداً حقيقياً لميركل".
وتابعت الصحيفة: "هذه الموهبة الاستثنائية الشابة لم تفز بالسلطة على حساب الحزب الاشتراكي في النمسا فحسب. انتصاره المفاجئ جاء من خلال فوزه برئاسة حزبه العريق، حزب الشعب، وتجريده المتنفذين القدامى في الحزب من السلطة وبدم بارد. صعوده يوضّح لميركل أنه قد لا يكون هناك بديلاً للبعض، غير أنها ليست من ذلك البعض. كورتس يُظهر لمنتقديها أيضاً أن الحياةً بدون ميركل ممكنة، بل وقد تكون ممتعة أيضاً".

وبدورها تناولت صحيفة "برلينر مورغن بوست" تباين التوجه الأوروبي لدى كل من كورتس وميركل، وكتبت: "في أوروبا يجري تغير على شروط وظروف اللعبة السياسية؛ فالمستشار النمساوي سيباستيان كورتس يتحدث عن تجديد وتغيير في الاتحاد الأوروبي. غير أنه يعني شيئاً مختلفاً عن حكومتي باريس وبرلين. إنه يطرح أسئلة غير مريحة، ولا يريد لبروكسل أن تأخذ دوراً أكبر من حكومات الدول المكونة للاتحاد الأوروبي. ويريد أن يكون الاتحاد الأوروبي مقتصداً أكثر، وأن يتولى مهاماً أقل، كما يجب على الاتحاد الأوروبي (بحسب رأيه) أن يمتنع عن إلزام الدول الأعضاء بحصص معينة من اللاجئين، الأمر الذي تصر عليها ميركل بشدة".

وتضيف الصحيفة: "لا يتعين على المرء أن يوافق على جميع مطالبه، ولكن يمكن لاعتراضات فيينا أن تجعل النقاشات حول مستقبل أوروبا أفضل، شريطة ألا يجبر حزب الحرية في النمسا حليفه كورتس على خوض مغامرات يمينية شعبوية".

وأشارت الصحيفة إلى أن "سيكون جيداً لميركل أن تبادر إلى الهجوم وتقدم إجابات على أسئلة المحافظين النمساويين بخصوص السياسة الأوروبية، وإلا فستهددها مصيبة في عقر دارها".

من جانبها قالت صحيفة "برلينر تسايتونغ" إن مستشار النمسا يبحث عن شركاء جدد في أوروبا، وكتبت: "إن التحالف بين اليمين المحافظ واليمين الشعبوي في فيينا طالما كان نموذجاً لأوروبا ينجح فيه الشعبويون اليمينيون في كل مكان، ويصلون عاجلاً أم آجلاً إلى الحكم"، مضيفة أن "ضريبة النجاح هي أن حزب الحرية النمساوي، المعادي لأوروبا، سيزاحم ويطارد كورتس. وسوف يشعر كورتس بذلك قريباً جداً، وعلى أبعد تقدير عندما تتولى النمسا رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام". واختتمت الصحيفة بالقول: "العقود الطويلة من العلاقات السياسية الوثيقة بين النمسا وألمانيا أصبحت شيئاً من الماضي. كورتس يبحث عن شركاء جدد في أوروبا".

أما صحيفة "شفيبيشه تسايتونغ" فأشارت إلى أن ألمانيا أيضاً استفادت من نجاح كورتس بإغلاق طريق البلقان، وكتبت: "لا، لم يتوقع سيباستيان كورتس شكراً من أنغيلا ميركل خلال زيارته الافتتاحية بعد توليه المنصب كمستشار إلى برلين. كورتس هو الذي كان قد أصر عندما كان وزيراً للخارجية على إغلاق طريق البلقان والذي لم يعد يمر منه سوى عدد قليل من اللاجئين. وقد نجح كورتس في إغلاق طريق البلقان، بل وتم انتقاده بشدة، حتى من الحزب المسيحي الديمقراطي. اليوم ميركل وحزبها يستفيدان ضمناً من الهدوء الذي يسود البلقان".

وأضافت الصحيفة: "لكن لا تزال هناك نقاط اختلاف. وهذا يشمل توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي. ويصعّب المسألة أكثر تأييد كورتس لدول شرق ووسط أوروبا، الأمر الذي يسبب إحباطاً لبرلين. ويمكن أن تحاول النمسا، التى تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي فى النصف الثاني من عام 2018، أن تتوسط في هذه القضية. وهذا سيكون في مصلحة ألمانيا أيضاً. من ناحية الأجواء السياسية، تبقى مشاركة حزب الحرية في الحكومة عامل توتر في العلاقات".
م.ع.ح/ خ. س.

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان