صحف ألمانية: توتشه ضحت بحياتها من أجل كرامة الإنسان | سياسة واقتصاد | DW | 04.12.2014
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: توتشه ضحت بحياتها من أجل كرامة الإنسان

تحول اسم "توتشه" التي فقدت حياتها دفاعا عن فتاتين، إلى رمز للشجاعة في ألمانيا كما أنه أثار أحزان الكثيرين وفتح باب المناقشات حول قضايا مهمة مثل العنف بين المراهقين. تعليقات الإعلام ووسائل التواصل امتدت بعد مراسم الجنازة.

مازالت قصة الشابة التركية توتشه التي دفعت حياتها ثمنا للدفاع عن فتاتين تعرضتا لمضايقات في أحد المطاعم، تشغل الرأي العام والإعلام الألماني. وفتحت القضية باب المناقشات حول الشجاعة المدنية في ألمانيا وانتشار حالات الضرب لاسيما بين المراهقين. فيما يلي بعض تعليقات الصحف الألمانية ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على الواقعة:

علقت صحيفة "بيلد" الألمانية الأوسع انتشارا على الجنازة كما يلي:

"كان نعشها مغطى بقماشة خضراء كتبت عليها آية الكرسي ومن خلفه تسير جموع الناس الباكية والحاملة لصورة توتشه. حضر نحو 1500 من أصدقاء وأقارب ومعارف توتشه لإلقاء نظرة الوداع علي الشابة، التي كانت مثالا للشجاعة والسعادة والرغبة في مساعدة الآخرين. كما تحول اسمها الآن إلى رمز للشجاعة المدنية ووجهها إلى رمز للشباب والقوة. لم ترغب توتشه في غض النظر عندما رأت بعض الرجال يعتدون على فتاتين بالقرب من مرحاض أحد مطاعم ماكدونالدز في مدينة أوفنباخ إذ تدخلت لإيقافهم لتتلقى بعد ذلك ضربة من أحدهم تدخلها في غيبوبة".

أما صحيفة " شفيبيشه تسايتونغ" فكانت أكثر واقعية في التعليق بعيدا عن المشاعر وكتبت:

"الغضب والحزن مشاعر إنسانية وبطبيعة الحال فإن المشاعر تشوش على نظرتنا للأمور لكن هذا لا يجب أن يؤدي إلى إغفال الحقائق العملية وأولها: أن ما حدث في تلك الليلة المشؤومة في أوفينباخ، يتكرر مئات المرات يوميا في ألمانيا. فوقائع الاشتباكات باليد والضرب بين المراهقين والشباب من ضمن الملفات اليومية التي تتعامل معها الشرطة (...) ربما يكون الجاني المحتمل والبالغ من العمر 18 عاما، معتديا شريرا لكنه ليس بوحش فحتى الادعاء العام نفسه لم يتهمه بالقتل العمد. أما الحقيقة الثانية فهي أن هناك مبالغة بشأن ما يقال عن نقص الشجاعة المدنية في ألمانيا فمعظم الناس وخاصة الشباب منهم، لا يغضون الطرف عندما يشهدون وقائع عنف أو احتياجا للمساعدة".

فيما ربط تعليق صحيفة "باديشه نويسته ناخريشتن" الواقعة بمناقشات الاندماج والهجرة وجاء فيه:

" وجود شابة ألمانية من أصول تركية تدفع حياتها بشجاعة من أجل الوصول لنظام يحترم كرامة الإنسان في هذا البلد، هو رسالة تلقي الكثير من الضوء على الجدل غير المعلن غالبا بشأن قضية الهجرة والاندماج".

وختاما جاء تعليق صحيفة "فيست دويتشه ألغماينة تسايتونغ" كالتالي:

"توتشه هي جزء من الآلاف في هذا البلد ممن يكافحون يوميا حتى لا نصاب بالبرود والعمى عند رؤية الأعمال الوحشية والعنف.. وممن يعملون على عودة المشاعر الإنسانية بين البشر، إنهم لا يفعلون هذا ليصبحوا أبطالا بل بشرا".

أما بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي فامتلأت بعبارات التعازي. وعلى إحدى صفحات الفيسبوك التي حملت اسم "توتشه أظهرت الشجاعة المدنية، دعونا نظهر لها الاحترام" علق أحد الأشخاص واسمه "سيب أستيان" يقول: "توتشه قدمت أفضل إنجاز ممكن وتحولت إلى معلمة للشجاعة والحب وإمكانية تعاون الناس مع بعضهم رغم اختلاف عقائدهم".

وتعقيبا على قرار توتشه التبرع بأعضائها والذي وافقت أسرتها على تنفيذه بعد وفاتها كتب "نازار بير كاديم": "سأوقع خلال الأيام المقبلة على وثيقة تبرعي بأعضائي بعد وفاتي، شكرا توتشه أنك فتحتي عيني على هذا الأمر الذي يمكن من خلاله إنقاذ حياة أشخاص آخرين يمكنهم الاستفادة من أعضائي بعد وفاتي".

مختارات

إعلان