صحف ألمانية: الأسد وبوتين وأردوغان المستفيدون من إراقة الدماء في سوريا | سياسة واقتصاد | DW | 22.02.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحف ألمانية: الأسد وبوتين وأردوغان المستفيدون من إراقة الدماء في سوريا

سلطت الصحف الألمانية الضوء في تعليقاتها على تصاعد العنف في سوريا. وإلى جانب الوضع الإنساني الكارثي اهتمت التعليقات أيضاً بدور الأمم المتحدة ومستقبل الدولة السورية.

مجلة "شبيغل" في موقعها الإلكتروني كتبت في تعليق جاء فيه:

"إنه ليس من قبيل الصدفة أن تتصاعد العمليات القتالية في عفرين والغوطة الشرقية في آن واحد. وتوجد عدة أسباب لذلك: فقبل الانتخابات الرئاسية في الـ 18 من آذار/مارس يريد بوتين تقديم نجاح إضافي في الحرب في سوريا لناخبيه. ولذلك يرفع الجيشان السوري والروسي من حدة الهجمات على الغوطة الشرقية. وإذا سقطت الضواحي مجدداً في يد النظام، فإن بشار الأسد سيبسط سيطرته بعد أكثر من خمسة أعوام على التجمعات الحضرية حول العاصمة. والأمر الغريب هو أن نظام الأسد يسمح بوجود الميليشيا الإرهابية "داعش" في منطقة على حزام دمشق الجنوبي، ولا يحرك ساكناً إزاءها. كما أن الوضع الجيوسياسي مناسب للأسد: فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل أن لا يكون له أية صلة بالنزاع في سوريا (...) ولا يقدر ترامب حتى على إطلاق تغريدة حول التطورات الأخيرة في سوريا(...) ثم هناك تركيا: فالرئيس أردوغان لا يدع منذ سنوات الفرصة لشتم الأسد كقاتل وإرهابي. لكن الآن وفيما النظام السوري ينفذ في الغوطة الشرقية أعنف الهجمات منذ سنوات، يسكت رئيس الدولة التركي. وهذا الصمت ليس وحده ما يوحي بوجود ترتيبات سرية بين تركيا وروسيا: أنقرة تسمح بالهجمات على المجموعات المتمردة في الغوطة الشرقية المتحالفة في الحقيقة مع تركيا. وفي المقابل تقبل موسكو ودمشق الغزو التركي في عفرين... الثلاثي الأسد وأردوغان وبوتين هم المستفيدون، من بين آخرين في الوقت الحالي على الأقل، من إراقة الدماء في سوريا".

"إذاعة ألمانيا" من جهتها تنتقد المعارضة السورية:

"لنكون واضحين فإن المتمردين بعيدون أن يكونوا مقدسين، فبعضهم جهاديين. وطرأ منذ مدة تطور راديكالي في مواقف معارضي النظام في الغوطة الشرقية. كما أنهم يقصفون عشوائياً بصواريخ مدينة دمشق ويقتلون هناك بشراً.

لكن الأمر في الغوطة يتعلق بشيء آخر: المدنيين. الناس الذين لا يريدون شيئاً آخر سوى العيش مع عائلاتهم في سلام، وليس تحت نظام الأسد ـ والكثيرون لا يريدون العيش تحت حكم المتطرفين أيضاً. إنهم أناس عاديون، آلاف البشر وجدوا مصادفة في سوريا، وفي الغوطة الشرقية تحديداً، ويكابدون الخوف من الموت. كيف يمكن لبلد أن يصل إلى بر السلام وفيه رئيس يتصرف بهذه الهمجية الشرسة ضد شعبه؟ (...) ونحن؟ ليس بوسعنا سوى فعل شيء واحد: لا للتعتيم على الصور من سوريا ولا لنسيانها، ويجب وعدم الكف عن الحديث عن ذلك والتحذير منه. وربما يكون الناس الذين نشاهدهم هناك أقارب للاجئ السوري الذي يعيش عندنا بجوارنا؟ لا يحق لنا غض البصر".

"السوريون أضحوا على مائدة مساومات القوى الكبرى"

صحيفة "دي تسايت" الصادرة بهامبورغ تساءلت في تعليقها عن مستقبل سوريا، وكتبت تقول:

"السوريون أضحوا على مائدة المساومات بين القوى الكبرى ولا يملكون أدنى تأثير على مصيرهم. ولم يبقى للناس أي أفق إذا ما انتهت الحرب، لأن سوريا لن تصبح أبداً من جديد الدولة المركزية التي كانت موجودة. وذلك حتى وإن أعاد الأسد فرض سيطرته من جديد على جميع البلاد. فما كان يشكل سوريا سيصبح سجاداً مرقعاً من ميليشيات ومجموعات أخرى، يحرك فيه وكلاء حسب رغبتهم أشخاصاً ويفرضون مصالحهم. وهذا ما تشهده بلدان أخرى للربيع العربي مثل ليبيا. لكن يوجد على الأقل أمل في انطلاق بداية جديدة عندما تنتهي الحرب. لكن مع الأسد في المقابل تكون البداية الجديدة مستبعدة. ستواصل شريحة كبيرة من السكان محاربة المستبد بسبب ما ألحقه بهم. وفي سبيل تحقيق ذلك سيستخدمون كل الوسائل التي بحوزتهم، لأنه لم يعد لديهم ما يخسرونه".

أما صحيفة "زودويتشه تسايتونغ" الصادرة بميونيخ فرأت أن الأمم المتحدة مطالبة بالتحرك، وكتبت تقول:

"بظهوره مغيباً بهذه الكيفية لا يحق للمجتمع الدولي أن يكون له مكان في الوجود. فإذا فشل مجلس الأمن بهذا الشكل الفاضح مثل ما يحصل منذ سنوات في سوريا، فيمكن للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ينتمي إليها جميع دول الأرض تقريباً أن تدعو لجلسة خاصة. "متحدون من أجل السلام"، كما تُسمى لجنة الطوارئ هذه منذ اجتماعها لأول مرة منذ 1950 في حرب كوريا. هذه اللجنة، كشكل ما من برلمان عالمي، تجسد إرادة الإنسانية، وبشكل أفضل من مجلس الأمن الذي يضم في عضويته فقط 15 دولة. "متحدون من أجل السلام" يمكن أن تقدم للجمعية العامة ولمجلس الأمن اقتراحات لكيفية وضع حد للحرب في سوريا. وهذا من شأنه تكوين ضغط سياسي قوي، لاسيما على القوى التي تملك حق الفيتو وتشل مجلس الأمن. وفي حال عدم فعل المجلس أي شيء، عندها يتوجب على الجمعية العامة التدخل (...) فالجمعية العامة بإمكانها مثلاً أخذ الحق لتفويض المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمطاردة مجرمي الحرب في النزاع السوري ومعاقبتهم. أكيد أن ذلك لن ينهي الحرب بسرعةـ ولكن للبرهنة للجناة والضحايا أن العالم ليس البتة عاجزاً".

ر.ز/ م.أ.م

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان