شكوك تخيم على جدوى المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين | سياسة واقتصاد | DW | 09.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

شكوك تخيم على جدوى المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين

أعلنت الإدارة الأمريكية عن بدء مفاوضات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين تزامنا مع تكثيف نشاطها الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط، فما هي آفاق نجاح هذا التحرك، وما هي حظوظ حدوث اختراق حاسم في عملية السلام؟

default

تحرك دبلوماسي أمريكي مكثف لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وسط شكوك حول فرص النجاح.

تمكنت إدارة الرئيس الأمريكي، بعد جمود طويل، من انتزاع انجاز نسبي وتجاوز عقبة أولية بإقناع الفلسطينيين بالدخول في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، وسط شكوك معظم المراقبين في توفر الظروف الموضوعية لدى الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لتقديم التنازلات الضرورية التي من شأنها حلحلة الوضع وفتح آفاق سلام دائم وعادل يقبله الطرفان.

ففي حديث لدويتشه فيله قلل الصحافي الألماني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، المقيم في القدس أولريخ سام، من فرص نجاح المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين. وشكك في استعداد الجانبين للسلام وتساءل عن جدوى "الشروط التي فرضها الرئيس محمود عباس فجأة لاستئناف المفاوضات" وهو الذي كان قي السابق يجري "مفاوضات مع إيهود أولمرت بتزامن مع بناء المستوطنات".

جدوى المفاوضات!

Joseph Biden in Israel zu Gesprächen März 2010

جو بايدن يجدد التزام أمريكا بأمن إسرائيل ويدين قرار إسرائيل بناء مستوطنات جديدة.

ويتساءل المراقبون عن جدوى وجدية مفاوضات غير مباشرة بين طرفين تربطهما اتصالات يومية مكثفة في كل الملفات، بما فيها الملفات الحساسة كالقضايا الأمنية. فعلاقات التعاون التي تربط السلطة الفلسطينية بإسرائيل لم تنقطع أبدا، بل إن "المكالمة الهاتفية بين القدس ورام الله هي مكالمة محلية تتم عبر نفس الشبكة الهاتفية"، حسب تعبير أولريخ سام، الذي أضاف "المفاوضات غير المباشرة في هذا السياق ضرب من العبث".

وبدوره، وفي حوار مع دويتشه فيله، قلل مصطفى البرغوثي أمين "المبادرة الفلسطينية" وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني من شأن هذه المحادثات ولكن لاعتبارات مختلفة، "هذه المفاوضات هروب من المشكل، فالقضية لن تحل بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، وإنما الحل سيأتي إذا مارس المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل" حسب تعبير البرغوثي.

وإذا كان المراقبون يقللون من سقف انتظارات المفاوضات غير المباشرة فلكونهم لا يتصورون أن تنجح، فيما فشلت فيه المفاوضات المباشرة، وبالتالي سيكون من الصعب، التوصل في إطارها إلى تسويات لقضايا الحل النهائي كالحدود، والقدس الشرقية والاستيطان وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

معضلة الاستيطان

George Mitchell in Ramallah

الرئيس الفلسطيني محود عباس والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل.

يعتبر الاستيطان من وجهة نظر فلسطينية من أبرز العراقيل التي تعترض عملية السلام، ويرون أن استمراره يقوض مبدأ قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ويرى مصطفى البرغوثي بهذا الصدد أن "المشكلة تكمن في استمرار إسرائيل في النشاط الاستيطاني، رغم أن حتى خارقة الطريق وعلى علاتها تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز النشاط الاستيطاني".. في إشارة إلى إعلان إسرائيل يوم الاثنين (08 مارس أذار/ مارس) بناء 112 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية على الرغم من التجميد المعلن للاستيطان. وتزامن القرار الإسرائيلي مع زيارة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل إلى المنطقة.

إلا أن أوريخ سام يرى أن أزمة عملية السلام لا يمكن اختزالها في قضية الاستيطان وقال إنه لا يرى استعدادا لدى أي من الجانبين لتقديم تنازلات، فبنيامين نتنياهو "رهين حكومة يمينية تثقلها الاعتبارات الإيديولوجية" أما عباس ـ يضيف سام ـ "فقد انتهت ولايته الرئاسية منذ بداية العام الجاري، ولا انتخابات في الأفق"، وأضاف أن عباس لن يكون في مقدوره "الوفاء بالتزامات أي اتفاق بحكم الانقسام بين فتح وحماس".

حدود الدور الأمريكي

Israelische Siedlung in Ost-Jerusalem

الكثير من المراقبين يعتبرون مواصلة الإستيطان من أبرز المشاكل التي تعترض عملية السلام. في الصورة مستوطنة إسرائيلية في القدس الشرقية.

واعتبر كل من أوريخ سام ومصطفى البرغوثي في حديثهما لدويتشه فيله أن جهود نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ومبعوث الإدارة الأمريكية إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لن تكون كافية لإحياء عملية السلام بشكل جدي إلا إذا مارست إدارة الرئيس أوباما الضغوط اللازمة لإرغام الطرفين على تقديم التنازلات الضرورية. وبهذا الصدد قال البرغوثي "لا ننتظر شيئا من الوسيط الأمريكي، لأنه غير قادر على ممارسة ضغط على إسرائيل كي توقف نشاطها الاستيطاني".

أما أولريخ سام فانتقد هذا الموقف الفلسطيني واعتبره عائقا أماما المفاوضات، وتساءل بهذا الصدد "كيف يمكن لعباس أن تكون لديه رغبة في التفاوض إذا كان يعتقد أن على الأمريكيين والأوروبيين الضغط على إسرائيل دون تنازلات فلسطينية". إلا أن سام انتقد في الوقت ذاته موقف الأمريكيين والأوروبيين "الذين يعرفون تماما الشكل الذي ستكون عليه نتائج المفاوضات النهائية والتي ستعتمد بالتقريب حدود عام 1967 وتقسيم القدس". وتساءل عن خلفيات عدم التدخل للإسراع بتطبيق "حل يبدو وكأن لا بديل له".

وتساءل سام عن سر هذا الحراك الأمريكي المفاجئ بعد غياب دام عاما منذ خطاب أوباما إلى العالم الإسلامي، واعتبر أن هذا التحرك لا يعني بالضرورة أن شيئا ما تغير على أرض الواقع يدعو فعلا إلى التفاؤل.

الكاتب: حسن زنيند

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان