شبح خاشقجي يلقي بظلاله على حفل جاستن بيبر في السعودية | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 23.11.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

شبح خاشقجي يلقي بظلاله على حفل جاستن بيبر في السعودية

هل يلغي النجم العالمي جاستن بيبر حفله الغنائي في السعودية، بعدما طالبت خطيبة جمال خاشقجي بذلك؟ إذ يبدو وكأن شبح الصحافي المغتال سيلاحق كل المبادرات السعودية، بما فيها تلك التي تسعى لجعل المملكة أكثر انفتاحا على العالم.

من المنتظر أن يُحيي نجم البوب الكندي جاستن بيبر حفلا موسيقيا في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2021 بمدينة جدة السعودية، غير أن خطيبة الصحافي السعودي المغتال جمال خاشقجي حثته على عدم الغناء أمام "قتلة" خطيبها الراحل. وفي رسالة مفتوحة إلى بيبر نُشرت (السبت 20 نوفمبر الجاري) في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، حثت خديجة جنكيز (وهي تركية الجنسية) على إلغاء الحفل كي "يبعث برسالة قوية إلى العالم مفادها أن اسمك وموهبتك لن يُستغلا لاستعادة سمعة نظام يقتل منتقديه".

وأضافت خديجة "لا تغن لقتلة حبيبي جمال (..) رجاء ارفع صوتك وندد بقاتله محمد بن سلمان. فصوتك سيسمعه الملايين (..) إذا رفضت أن تكون بيدقا لمحمد بن سلمان، فرسالتك ستكون عالية وواضحة: أنا لا أغني لمستبدين. أفضلُ العدالة والحرية على المال".

يذكر أن بيبر وهو ضمن مجموعة من نجوم الفن المبرمجين للغناء على هامش استضافة السعودية لأول مرة سباقات الجائزة الكبرى لبطولة العالم "فورمولا 1" للسيارات في جدة. فعلى غرار قطر والإمارات تسعى السعودية لتوظيف الرياضة كأداة إشعاع لقوتها الناعمة، غير أن لمنظمات حقوق الإنسان وجهة نظر أخرى وتترصد أي مناسبة لتذكير تلك البلدان بسجلها الحقوقي.

وبهذا الصدد كتب موقع DW في نسخته الألمانية (22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021) "جاستن بيبر ليس أول نجم عالمي موسيقي تتم دعوته من قبل المملكة العربية السعودية للغناء: فقد سبقته إلى ذلك أسماء مثل إنريكي إغليسياس، وماريا كاري، وأندريا بوتشيلي، وجانيت جاكسون، 50 سنت وجنيفر لوبيز، وكلهم أحيوا بالفعل حفلات هناك، حيث يتم إنفاق الكثير من الأموال على الأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية في بلد يسعى للانفتاح على العالم الخارجي وفي الوقت نفسه يتعرض للنقد بسبب سجله في مجال حقوق مع حقوق الإنسان".

ويذكر أن إدارة الرئيس جو بايدن أماطت اللثام في شهر فبراير/ شباط الماضي عن تقرير للمخابرات الأمريكية أكد ضلوع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فيمقتل خاشقجي عام 2018 في إسطنبول، إلا أن الأمير محمد ينفي أي تورط له في الحادث.

غير أن تقارير أكدت أن خاشقجي قتل من قبل فريق من العملاء المرتبطين بولي العهد السعودي في قنصلية المملكة في إسطنبول. وكان خاشقجي حينها مقيما في الولايات المتحدة وكان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست تنتقد النظام السعودي وبالتحديد ولي العهد الأمير محمد.

 

خطيبة خاشقجي مصرة على محاسبة القتلة

في الذكرى الثالثة لمقتل خطيبها (الثالث من أكتوبر/ تشريتن الأول 2018) شاركت خديجة جنكيز في وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية في واشنطن وأضاءت الشموع بالقرب من مبنى الكابيتول، حيث كشفت عن صورة كبيرة لخاشقجي مصنوعة من أوراق الصحف. وشككت في التزام إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمحاسبة السعودية بعد مرور ثلاث سنوات على جريمة القتل.

وأعربت جنكيز عن استيائها من سياسة إدارة جو بايدن تجاه الرياض رغم كل الوعود، وتساءلت خلال وقفة إضاءة الشموع التي نظمتها منظمات حقوقية: "هل هذه هي المحاسبة التي تعهد بها بايدن؟". وخديجة لن تنسى اليوم الذي دخل فيه خطيبها القنصلية السعوديةفي اسطنبول لإتمام معاملات زواجه منها.

مشاهدة الفيديو 02:27

الولايات المتحدة تفشل في معاقبة محمد بن سلمان

ووفقا لمسؤولين أميركيين وأتراك، عمدت فرقة اغتيال سعودية كانت بانتظاره الى خنقه وتقطيع جثته التي لم يتم العثور عليها أبدا. وقلل الرئيس الأميركي في ذلك الوقت دونالد ترامب من أهمية الجريمة، قائلا إن الأهم هو شراء الرياض لأسلحة أميركية ومشاركتها العداء لإيران.

ولذلك تسعى خديجة لإثارة الاهتمام لهذه القضية التي هزت في حينها الرأي العام العالمي. وبهذا الصدد كتبت الشبكة الإعلاية الألمانية "إير.إن.دي" (22 نوفمبر) أنه "يتم انتقاد المملكة العربية السعودية بشكل عام بسبب حالة حقوق الإنسان. وعلى الرغم من بعض التسهيلات التي حصلت في الحياة العامة فلا تزال حقوق المرأة، على سبيل المثال، مقيدة أكثر من أي بلد آخر تقريبًا. كما يتعرض في الغالب منتقدو الحكومة والنشطاء السياسيون وأعضاء المجتمع المدني للاضطهاد".

 

هاشتاغ "جمهور بيبر مع حقوق الإنسان"

وعلى منصة تويتر انتشر هاشتاغ "Bieberfans4humanrights" لثني بيبر عن الغناء في السعودية، بدعوى أن المملكة تسعى بالدرجة الأولى لتوظيف أسماء النجوم من مختلف الميادين لتلميع صورتها في مجال حقوق الإنسان وفق منظمة هيومان رايتس ووتش. وقالت المنظمة الحقوقية إن "السعودية لديها تاريخ من استغلال المشاهير والأحداث الدولية الكبرى لصرف التدقيق عن انتهاكاتها المتفشية". وحثت فنانين من بينهم مغني الراب آيساب روكي ومنسقا الاسطوانات ديفيد جيتا وتيستو والمغني جيسون ديرولو، على "التحدث علنا عن قضايا حقوق الإنسان أو عدم المشاركة عندما يكون تلميع السمعة هو الهدف الأساسي".

كما ظهرت مجموعات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى جعل قضايا حقوق الإنسان في المقدمة حينما يتعلق الأمر بالتعامل مع السعودية ومن بينها منظمة "معا من أجل العدالة".

هاميلتون وفيتيل: حقوق الإنسان يجب أن تظل في مركز الاهتمام

يسعى لويس هاميلتون وسيباستيان فيتيل إلى طرح مشاكل حقوق الإنسان على طاولة النقاش. وبهذا الصدد قال فيتيل "إنه ليس سؤالًا بالنسبة لي، إنه سؤال لنا جميعًا". وأكد أنه لا يريد إقصاء أي شخص من المسؤولية: "قد تكون مسؤولية يواجهها كل حدث كبير وكل رياضة كبيرة".

لويس هاميلتون حذر بدوره في قطر بشكل واضح من أن "مجرد السباق ليس كافياً" في إشارة إلى أهمية حقوق الإنسان. وأضاف "لقد زرت العديد من هذه البلدان وكنت جاهلاً وغير مدرك للمشاكل الموجودة في هذه الأماكن (..) لذا فإن الأمر متروك لك إذا قررت توسيع معارفك والوعي بأن الرياضة لها وظائف أخرى حقًا عندما تذهب إلى هذه الأماكن."

يقول هاميلتون: "هذا هو سبب محاولتي الحديث عن الموضوع بشكل أو بآخر". "هناك الكثير من الأشخاص الأكثر كفاءة في الكواليس ممن يعرفون المزيد عن هذه القضايا ويكافحون من أجلها حقًا. ولكن مع ذلك، ما زلت أعتقد أنه يمكننا تسليط الضوء عليها وخلق الانتباه والضغط الذي نأمل أن يُحدث تغييرات"، وفق ما أورده موقع "موتور شبورت" الألماني (18 نوفمبر).

وجاءت هذه التصريحات تزامنا مع وضع اللمسات الأخيرة على مضمار كورنيش جدة استعدادا لسباق الجائزة الكبرى السعودي، ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1. مضمار يعد أسرع وأطول مضمار في العالم لسباقات فورمولا1.

مشاهدة الفيديو 38:01

التقرير الأمريكي بشأن اغتيال خاشقجي.. كيف سترد الرياض؟

الرياضة سلاح دول الخليج لبناء قوتها الناعمة

قطر استضافت هي الأخرى أول سباق لجائزة كبرى ضمن سباقات فورمولا-1 في هذا الموسم بعد توقيعها لاتفاق يمتد على مدى عشرة أعوام لاستضافة فورمولا-1 من 2023، لكنها لن تستضيف السباق في 2022 نظرا لتزامنه مع بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها العام المقبل. وقطر هي ثالث دولة في الشرق الأوسط تستضيف سباقات فورمولا-1 بعد سباق جائزة السعودية الكبرى وجائزة أبو ظبي الكبرى الذي يُختتم به الموسم في 12 من ديسمبر/ كانون الأول 2021.

المنظمات الحقوقية الدولية انتبهت لأهمية رعاية الأحداث الرياضية العالمية لتلميع صور الأنظمة السياسية. والكل يتذكر الحملات التي قادتها تلك المنظمات خلال بناء المنشئات الرياضية التي ستستقبل نهائيات المونديال في قطر العام المقبل، وإثارتها الانتباه لأوضاع العمالة الأجنبية. فشراء الأندية الكروية الكبرى وتنظيم التظاهرات الرياضية العالمية جزء من بناء القوة الناعمة لتلك الدول، فذلك يمكن من ربط علاقات مع مشاهير عالم الرياضة، وبالتالي توظيف شعبيتهم لتسويق صورة البلد وتلميعها.

إدارة الفورمولا 1 في مواجهة انتقادات المنظمات الحقوقية

في مقابلة مع "بي بي سي" وفق ما نقلته صحيفة "زوديتشه تسايتونغ" (19 نوفمبر)، حاول ستيفانو دومينيكالي، رئيس الفورمولا 1، أن يخفف من الحدة التي اتخذها الجدل بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الخليج. وقال دومينيكالي "إن عقود الفورمولا 1 مع قطر والسعودية تحتوي على ضمانات بضرورة احترام الدول المعنية لحقوق الإنسان في جميع جوانب ارتباطها بالرياضة".

واستطرد وفق المصدر أنه إذا لم تلتزم هذه الدول بالشروط، يحق للفورمولا 1 فسخ العقود معها. غير أن الصحيفة علقت على هذه التصريحات بقولها "بدا هذا رائعًا! السؤال الوحيد الذي بقي هو ما مدى قوة إرادة واستعداد إدارة الفورمولا 1 لإنهاء عقد مع السعودية بقيمة تفوق 40 مليون دولار سنويًا".

دومينيكالي ذهب أيضا إلى القول بأن هذه التظاهرات الرياضية الكبرى يمكن أن تساهم في إحداث تغيير نحو الأفضل في الدول المعنية. وقال "أعتقد أن الأضواء التي نحملها معنا ستكون مفيدة للإرادة والرغبة في التغيير التي تظهرها هذه البلدان بالفعل. لا أعتقد أن إقصاء الدول والقول بأنه لا يحق الذهاب إلى هناك سيحسن الوضع".

حسن زنيند

 

مختارات

مواضيع ذات صلة