سوريا على طاولة إسطنبول..أوروبا في مواجهة بوتين وأردوغان | سياسة واقتصاد | DW | 25.10.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

سوريا على طاولة إسطنبول..أوروبا في مواجهة بوتين وأردوغان

ألمانيا وفرنسا ترغبان في استقرار بسوريا وأن لا تشهد أوروبا موجة لجوء، وتركيا تريد سماع اعتراف أوروبي بسلطتها على شمال سوريا، وروسيا تبحث عن من يدفع فاتورة البناء. ثلاث أجندات على طاولة إسطنبول فإي أوراق يملكها اللاعبون؟

تجمع طاولة رباعية في إسطنبول يوم السبت القادم (27 تشرين الأول/ أكتوبر 2018)، كل من المستشارة ميركل والرئيس الروسي بوتين والفرنسي ماكرون في ضيافة الرئيس التركي أردوغان، والموضوع: بحث الصراع في سوريا. عنوان كبير، غير أن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، كما يقال.

فالأطراف المجتمعة أربعة والأجندات الرئيسية ثلاث. مصالح أوروبا تمثلها المستشارة ميركل والرئيس ماكرون، وموضوعها المحوري هو اللاجئون. وعلى الطرف الثاني يجلس حليف الأسد، الرئيس الروسي بوتين، الذي له أجندة من نوع آخر، عنوانها إعادة بناء سوريا. أما المضيف التركي أردوغان فقلقه من نوع آخر، مثاره شمال سوريا ومصير ملايين اللاجئين السوريين في تركيا.

تركيا.. لاجئون وحدود

حسب وزارة الداخلية في تركيا ودائرة الهجرة التابعة لها، فإن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد وصل إلى نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ، عدد يشكل ثقلاً على تركيا ويتسبب في مشاكل على مستويات مختلفة. إذ يقول كريستيان بيركل من مؤسسة هاينريش بول الألمانية والمقيم في تركيا، إن لأنقرة مصلحة كبيرة في أن لا يزداد هذا العدد. وهي مصلحة مشتركة مع ألمانيا ودول أوروبية أخرى. ويضيف في حوار مع DW "عدد اللاجئين في تركيا يخلق اضطرابات داخلية بين الحين والآخر ومن مصلحة انقرة ومصلحة الغرب أن تكون منطقة شمال سوريا مستقرة".

وتركيا التي تنشط في شمال سوريا لها مصلحة في استقرار هذا الجزء، فهناك حضور كردي كبير ينطوي على خطر بناء دولة أو إقليم كردي، وهذا ما ترفضه تركيا، فبسطت سيطرتها على المنطقة معرقلة أي نية لبناء كيان كردي. ويقول المحلل السياسي الروسي تيمور دويدار في لقاء مع DW عربية بهذا السياق، إن أجندة تركيا في القمة هي أن لها مصالح في شمال سوريا وتريد اعترافا روسياً وغربياً بهذا الشأن. ويرى الخبير الروسي أن موسكو وطهران لا مانع لديهما من حيث المبدأ. ويضيف "أردوغان سوف يحاول كسب الغرب إلى جانبه في هذا المشروع. وربما سيتلقى دعماً اوروبياً ".

ألمانيا وفرنسا .. الخوف من طوفان آخر

المستشارة ميركل طلبت من الرئيس التركي أردوغان أن يكون موعد القمة الرباعية بعد انتخابات برلمان ولاية بافاريا، لكن القمة ولسوء الحظ ستعقد قبل يوم من انتخابات برلمان ولاية هيسن، التي يحتمل أن تكون انتخابات تحدد مصير المستشارة. إذ أن الأحجار المحيطة بها قد بدأت منذ مدة بالتساقط شيئا فشيئاً، مع صعود اليمين الذي استغل طوفان اللاجئين موضوعا منذ عام 2015 ، ليغيّر به من خريطة ألمانيا السياسية.

وعلى هذا الأساس يرى كريستيان بيركل أن الموضوع الرئيس بالنسبة لألمانيا خلال القمة هو موضوع اللاجئين "إذ أن من مصلحة ألمانيا أن لا يلجأ عدد جديد من السوريات والسوريين إلى تركيا نتيجة اندلاع عنف في إدلب. ولهذا تريد ألمانيا أن تعلم إلى أي حد يمكن لتركيا وروسيا الحفاظ على وقف اطلاق النار في إدلب". وتأتي القمة بعد شهر من توصل أنقرة وموسكو لاتفاق إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب شمال غرب البلاد، التي يقدر عدد سكانها بثلاثة ملايين نسمة أكثر من نصفهم نازحون من مناطق أخرى.

Syrien ein NLF Kämpfer in Idlib (Getty Images/AFP/O. Haj Kadour)

هدوء على جبهة إدلب، حتى حين؟

روسيا .. من يدفع فاتورة إعادة البناء؟!

 روسيا تعتبر نفسها منتصرة في الحرب، وتريد فرض شروطها على طاولة ترتيب أوراق ما بعد المرحلة، وأهمها من يدفع فاتورة إعادة بناء سوريا وما هو شكل نظام قادم في دمشق يضمن لها البقاء لعقود طويلة؟.

يقول المحلل السياسي الروسي تيمور دويدار إن "المطلب الأساسي الذي سيستمعون إليه من بوتين هو إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا. لكن الغرب لديه نظرة أخرى، تسوية سياسية أولاً ثم عودة اللاجئين. أما الأمر الآخر فهو المشاركة في بناء سوريا وبالطبع موسكو سوف تستعمل نفوذها في هذا الأمر". وبالنسبة لإصرار موسكو على عودة اللاجئين، فيرجعه المحلل السياسي الروسي "لتثبيت الوضع على الأرض، فالأسد كسب المعركة من وجهة نظر الكرملين، ولا داع للتشبث فيما تم الاتفاق عليه في القرار الأممي 2254 ، الذي ينص بالتحديد على إقامة انتخابات تحت أشراف أممي".

غير أن الغرب يقف كثيراً حتى الآن عند هذه الجزئية. ويضيف تيمور دويدار "الغرب موقفه، وبالتحديد ميركل وماكرون هو التسوية السياسية أولا، الدستور وبناء حكومة، كما تنص الاتفاقيات على بناء حكومة من النظام والمعارضة والمستقلين. هذه الجزئية موسكو تحاول أن تتجاهلها". والسبب حسب رأيه، هو "رؤية موسكو لما بعد الأسد، في البقاء أكثر من خمسين عاما"، أمر "يوجب التوافق مع كافة أطياف الشعب السوري". 

وفي نفس الاتجاه يذهب كريستيان بيركل من مؤسسة هاينريش بول الألمانية، ويرى أن "روسيا تريد جهة تدفع فاتورة إعادة البناء في سوريا. فالكلام حول مليارات من الدولارات ربما على مدى 15 أو 20 عاما". و "لا تملك روسيا ولا إيران هذه المبالغ، ودول الخليج غير مستعدة للمشاركة". والحاجة هنا إلى مشاركة أوروبية، الروس حاولوا منذ سنوات في قنوات مختلفة. والأوربيون يطرحون شرطا مسبقا، أن يكون هناك تغيير في دمشق على مستوى راس السلطة".

هل تحسم الطاولة الرباعية المستديرة يوم (27 تشرين أول/ أكتوبر 2018) أجندات قمة إسطنبول الثلاث فترسم خريطة سوريا ما بعد الحرب؟.

عباس الخشالي/ كيرستين كنيب

مختارات

مواضيع ذات صلة