سبعون عاما على حلف شمال الأطلسي: تحالف في أزمة | سياسة واقتصاد | DW | 04.04.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

سبعون عاما على حلف شمال الأطلسي: تحالف في أزمة

قبل سبعة عقود أسست 12 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية حلف شمال الأطلسي. واليوم يثير الرئيس ترامب قبل أي زعيم آخر الشكوك حول ما إذا كان أحد أنجح التحالفات العسكرية في التاريخ قادرا على البقاء في المستقبل.

مشاهدة الفيديو 14:02

مسائيةDW: سبعة عقود على الناتو.. خلافات داخلية وتهديدات خارجية

نشأ حلف شمال الأطلسي/ الناتو من أجل "إبقاء الروس في الخارج والأمريكان في الداخل والألمان تحت السيطرة". هذا ما قاله الأمين العام الأول للحلف، هاستينغس إسماي مرة في إحدى الجلسات. وقد أثار بذلك وجهة نظر سائدة آنذاك ومفادها أن الحرب العالمية الثانية التي بدأتها ألمانيا انتهت قبل إنشائه بسنوات قليلة.  وكان الاتحاد السوفياتي يراقب النصف الشرقي لأوروبا بما في ذلك الجزء الشرقي من ألمانيا، أما الأمريكيون فكانوا يفكرون في ترك أوروبا مجددا لوحدها ومن تم أن تكون عرضة لتأثير سوفياتي كبير.

غير أن ألمانيا لم تبق طويلا تحت السيطرة، في كل الأحوال ليس الشطر الغربي، فجمهورية ألمانيا الاتحادية اكتسبت سريعا الكثير من الثقة أهلتها للدخول في عضوية حلف شمال الأطلسي عام 1955، فيما التحقت ألمانيا الديمقراطية بحلف وارسو الذي يسيطر عليه الاتحاد السوفياتي.

بقيت الحرب الباردة بتوازنها في قوة الردع قائمة طوال نحو 40 عاما. كان الوضع في ظلها متوترا، غير أن الاستقرار النسبي بقي سائدا. وعلى خلفية مفاوضات نزع السلاح مع الاتحاد السوفياتي عام 1988 كان مهما بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن القول بأن واشنطن تراعي دوما مصالح الأوروبيين: " في المقام الأول يبقى بالنسبة إلي الحفاظ على شراكة قوية وصحية بين أمريكا الشمالية وأوروبا. ولن نتخلى أبدا عن مصالح هذه الشراكة لصالح اتفاقية مع الاتحاد السوفياتي".

Bonn Ernennungszeremonie der ersten 101 Bundeswehr Soldaten (picture alliance/akg-images)

في 1955 انضمت ألمانيا الاتحادية إلى حلف شمال ألأطلسي

نزاعات جديدة

وفي عامي 1989/90 تغير الوضع بشكل راديكالي. الشيوعية انهارت ومعها الاتحاد السوفياتي. ووافقت القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على إعادة توحيد ألمانيا كعضو في حلف شمال الأطلسي. هذا التحول الأوروبي الكبير كان يعني أيضا أن تنضم في غضون سنوات قليلة غالبية دول حلف وارسو السابقة مثل بولندا ورومانيا أو دول البلطيق لحلف شمال الأطلسي.

في هذه الأثناء عاد وضع مشابه للحرب الباردة إلى الواجهة. فروسيا تقول بأنها تشعر بأنها مهددة بسبب توسيع الحلف إلى الشرق وهي تتسلح لمواجهة ذلك. وهذا يعرقل توسيعا إضافيا للحلف. فجورجيا وأوكرانيا لا يمكن لهما حاليا إلا الأمل القليل في الانضمام إليه، لأن حلف شمال الأطلسي لا يرغب في التسبب بنزاعات جديدة.

ويواجه الحلف على أرض الواقع ما يكفي من النزاعات، إذ أنه يتدخل منذ التسعينات بشكل متزايد خارج مجال التحالف في مناطق الأزمات. وفي ألمانيا بتاريخها النازي أدى ذلك في البداية إلى نشوب جدل قوي، في هذه الأثناء تشارك القوات الألمانية في سلسلة من التدخلات في الخارج كما هو عليه الحال مثلا في البلقان وأفغانستان.

مرة واحدة في تاريخه الممتد طوال سبعين سنة أعلن الحلف الأطلسي حالة التضامن التي يهب فيها جميع الأعضاء للدفاع الجماعي عن عضو يتعرض لهجوم. وكان ذلك بعد الاعتداءات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية. لكن جدلا قويا احتدم حول العواقب الأمر الذي قسًم حلف شمال الأطلسي لسنوات.

Litauen, NATO Militärübung im Baltikum (picture-alliance/M.Kulbis)

مناورات عسكرية للحلف الأطلسي في إيطاليا

منذ ترامب تغير كل شيء

منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصب الرئاسة قبل عامين يواجه حلف شمال الأطلسي الضغوط مجددا. ترامب أثار الشكوك حول جدوى حلف شمال الأطلسي والالتزام الجماعي بالدفاع. في 2018 تساءل لماذا يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية الدفاع عن دولة عضو صغيرة مثل الجبل الأسود والمخاطرة بنشوب "حرب عالمية ثالثة". كما أنه هدد بأن الحماية الأمريكية لن تكون إلا لأولئك الذين يدفعون ما يكفي من المال. واتهم ترامب لاسيما ألمانيا بإنفاق القليل من أجل دفاعها. وخلال قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة في عام 2018 خفف ترامب من حدة أسلوبه، لكنه ظل متمسكا بشكواه التي تفيد بأنه يتم استغلال الولايات المتحدة الأمريكية إذ قال: " نحن ندفع الكثير في ميزانية حلف شمال ألأطلسي. الحلف الأطلسي هام جدا، لكنه يساعد أكثر أوروبا عوض ضمان المساعدة لنا".

وردًت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال القمة نفسها بأن ألمانيا ممتنة بالكثير لحلف شمال الأطلسي مضيفة: "لكن ألمانيا تقوم بالكثير لصالح الحلف. نحن ثاني أكبر المشاركين في عداد الوحدات العسكرية. كما نضع الجزء الأكبر من قدراتنا العسكرية في خدمة حلف شمال الأطلسي. ونحن ملتزمون إلى يومنا هذا بقوة في أفغانستان، وندافع بذلك عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية".

Afghanistan Kabul Bundeswehr Soldat Frau in Burk a (picture-alliance/dpa/A.Niedringhaus)

جنود ألمان في أفغانستان

تحالف "مضطرب"

تحدد الهدف الرسمي لحلف شمال الأطلسي بعد لقاء قمة في 2014 في زيادة نفقات الدفاع حتى 2024 "في اتجاه" أن تشكل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت الذي أنفقت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في 2018 ما يعادل 3.39 في المائة من ناتجها الإجمالي، فإن القليل من الأعضاء الأوروبيين في الحلف وصلوا خلال السنة الماضية إلى هدف 2 في المائة، وصرفت ألمانيا فقط 1.23 في المائة. وحتى في مخطط الميزانية الألمانية الأخير لن يتحقق ذلك الهدف. ووعدت ميركل حتى 2024 بالوصول إلى 1.5 في المائة، وترامب يطالب "على الأقل" باثنين. غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في التحالف الحكومي في برلين يضغط على الفرامل عندما يتعلق الأمر بنفقات الدفاع. والخلاف يستمر. إلا أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يبقى متفائلا، ويشدد على أن أعضاء الحلف تجاوزوا دوما خلافاتهم في الرأي، واتفقوا في النهاية على أن أمريكا الشمالية وأوروبا توفران الأمن من خلال التضامن.

كريستوف هاسلباخ/ م.أ.م

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة