روسيا تنعي الكاتب الكبير الكسندر سولجنتسين الذي فضح جرائم ستالين | ثقافة ومجتمع | DW | 04.08.2008
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

روسيا تنعي الكاتب الكبير الكسندر سولجنتسين الذي فضح جرائم ستالين

نعت روسيا اليوم الأديب والروائي السوفيتي ألكسندر سولجنتسين، الحائز على جائزة نوبل للأدب الذي فضح فظائع مخيمات القمع في عهد جوزيف ستالين. بوتين يصف موته بالخسارة الكبيرة لروسيا وجورباتشوف يعتبره "رجلا عرف مصيرا فريدا".

الكاتب الكبير الكسندر سولجنتسين

الكاتب الكبير الكسندر سولجنتسين

­ نعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأديب الروسي الراحل ألكسندر سولجنتسين ووصفته بأنه "أديب عظيم ومواطن له هدف". وأرسلت ميركل ببرقية عزاء للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم الاثنين أكدت فيها أن الحكومة الألمانية ستظل تحمل ذكرى طيبة لسولجنتسين. الكاتب والروائي الروسي الحائزعلى جائزة نوبل للأدب، ألكسندر سولجنتسين، كان قد توفى في ساعة مبكرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، عن عمر 89 عاما، بعد إصابته بسكتة دماغية، حسب تقارير صحفية.

ونقلت إذاعة "إيخو موسكفي" عن أرملته ناتاليا قولها إنه عمل كعادته طيلة أمس وفي المساء شعر بأنه ليس على ما يرام. وأضافت: "لقد كان يأمل في أن يموت في الصيف وهاهو يموت في الصيف. لقد كان يأمل في أن يموت في المنزل وهاهو يموت في المنزل .. لقد عاش ألكسندر سولجنتسين حياة صعبة ولكنها كانت سعيدة".

يذكر أن سولجنتسين تم نفيه من الاتحاد السوفيتي السابق إبان العصر الشيوعي وأنه اشتهر بوصفه المعبر للحياة في معسكرات الاعتقال السوفيتية في كتاباته. وأشارت وكالة الأنباء الروسية (انترفاكس) إلى أن سولجنتسين لم يشاهد في العلن منذ شهور، ويعتقد أنه كان يعاني من مرض خطير منذ عدة شهور.

الرجل الذي جعل موسكو ترتعد

ولد سولجينتسين في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 1918 في القوقاز، درس الرياضيات واعتنق المثل الثورية للنظام الناشىء، وحارب بشجاعة ضد القوات الألمانية التي هاجمت روسيا في 1941. لكن في العام 1945 حكم عليه بقضاء ثماني سنوات في معسكر اعتقال بعدما انتقد كفاءات ستالين الحربية في رسالة إلى أحد أصدقائه. وطبعته هذه التجربة إلى الأبد، فجعلته يسلك طريقاً استثنائياً. فبعد أن أفرج عنه في 1953 قبل بضعة أسابيع من وفاة ستالين نفي الى آسيا الوسطى حيث بدأ الكتابة، ثم عاد إلى الجزء الأوروبي من بلاده الشاسعة ليصبح مدرسا في ريازان على بعد مئتي كيلومتر من موسكو.

و في عام 1970، حاز سولجنستين على جائزة نوبل للأدب عن أعماله التي كشف فيها واقع معسكرات الاعتقال في ظل النظام السوفيتي، لكن النظام الروسي منعه من السفر لحضور الاحتفال.

ومن أشهار أعماله، كتاب "يوم في حياة ايفان دينيسوفيتش"، و"الدائرة الأولى" و"أرخبيل الغولاق"، الذي كتبه في عام 1973 ووضف فيه سنوات الرعب في عصر ستالين، معتمداً على الآلاف من التفاصيل والحالات الفردية. وأدى صدور هذا الكتاب إلى حرمانه من جنسيته السوفيتية وطرده من الاتحاد السوفيتي عام 1974، فعاش في ألمانيا وسويسرا ثم في الولايات المتحدة، لكنه عاد إلى روسيا في 1994 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ووجه انتقادات للغرب ولروسيا داعيا إلى العودة إلى القيم الأخلاقية التقليدية. واكتشف الغرب عندئذ أن الرجل الذي جعل موسكو ترتعد هو في الواقع محافظ متشدد وغالبا ما انتقد بشدة مجتمعه الاستهلاكي.

خسارة كبيرة لروسيا

وحاز سولجنتسين عام 2007 على أعلى وسام تمنحه الحكومة الروسية وهو "جائزة الدولة الروسية"، وذلك عن مجمل أعماله في مجال الإنسانيات. ووصفه يوري أوسيبوف رئيس الأكاديمية الروسية للعلوم لدى إعلانه عن الجائزة العام الماضي بأنه "مؤلف الأعمال، التي لا يمكن التفكير في تاريخ القرن العشرين بدونها".

وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الاثنين عقب وفاة سولجينتسين، الذي يعتبر رمزا للمعارضة السوفياتية، إن غيابه "خسارة كبيرة لعموم روسيا" مشيدا بالتزامه "مثل العدالة". وأضاف بوتين في بيان "إن وفاة الكسندر سولجينتسين خسارة كبيرة لكل روسيا. نحن فخورون به كمواطن". وتابع: "سنتذكره كشخصية قوية شجاعة وجليلة"، مشيدا بالتزامه بـ"بمثل الحرية والعدالة والإنسانية". من جانبه، أشاد الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشيوف بسولجينتسين ووصفه بـ"رجل عرف مصيرا فريدا" وكان من أوائل المنددين "بصوت عال بالطابع اللاإنساني للنظام الستاليني". وقال غورباتشيوف لوكالة الأنباء الروسية انترفاكس إن سولجينتسين اجتاز محنا صعبة على غرار الملايين من مواطني البلاد. وأضاف: "كان من أوائل المتحدثين بصوت عال عن الطابع اللانساني للنظام الستاليني ومن أوائل الذين عرفوه لكنهم لم ينكسروا".

مختارات