رغم زلزالي الفيفا ـ هل يبقى العرب أوفياء لبلاتر؟ | سياسة واقتصاد | DW | 27.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

رغم زلزالي الفيفا ـ هل يبقى العرب أوفياء لبلاتر؟

أثار قرار دول عربية بدعم السويسري جوزيف بلاتر في انتخابات رئاسة "الفيفا" ضد منافسه الوحيد الأمير علي بن الحسين جدلا واسعا واستغراب المراقبين، فماذا يقف وراء هذا القرار وهل يتحول حلم الأمير لكابوس رغم فضائح الفيفا؟

جوزيف بلاتر، الرجل السويسري القوي في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يخطف الأضواء مجددا قبيل وقت قصير من تحديد الفائز بانتخابات رئاسة الفيفا المقرر إجراؤها في 29 من الشهر الجاري بعد زلزالين يهزان الاتحاد إثر توقيف سبعة من مسؤولين في الاتحاد الدولي بتهم فساد في سويسرا، حيث تم ذلك بطلب من القضاء الأميركي. وقد تمت مداهمة مقر الاتحاد في زوريخ في قضية منفصلة تتعلق بملف استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعامي 2018 و2022.

وبينما يرى البعض أن هذه المستجدات قد تؤثر على نتائج الانتخابات فإن العارفين بشخصية بلاتر وماضيه لا يعيرون الأمر أهمية كبيرة خاصة وأن السويسري المحنك تمكن من كسب أصوات عدة دول عربية ضد منافسه الوحيد الأمير الأردني علي بن الحسين.

مواقف بعض هذه الدول كانت متوقعة حسب المتتبعين ومنها قطر التي تدين لبلاتر بالكثير، غير أن مواقف دول أخرى مثل البحرين شكلت مفاجأة بهذا الشأن. فما هي أسباب قيام دول عربية بدعم بلاتر في مواجهة أمير قد يكون أول عربي يقود أقوى اتحاد رياضي في العالم؟ هل هي خلافات عربية أم مصالح شخصية؟

"مراوغ ماهر"

بقي بلاتر وفيا لأسلوبه الذكي وهو ينفلت من آخر فضيحة لحقت بالاتحاد الذي يقوده منذ عام 1998 خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج، بعد توقيف سبعة من أعضاء الاتحاد في سويسرا في قضايا فساد بطلب من القضاء الأميركي. وهي ليست المرة الأولى التي ينفلت فيها بلاتر، فقد سبق أن وجهت لبلاتر عدة اتهامات بالفساد وتوزيع الرشاوى وشراء الأصوات ولعل أبرزها الضربة التي تلقاها من ميشيل زين رفينين السكرتير العام للفيفا وقتها، إذ نشر تقريرا يضم 30 صفحة عن "مخالفات مالية كبيرة" ارتكبها بلاتر وينقل التقرير أن هذه المخالفات كلفت الاتحاد الدولي لكرة القدم حوالي مائة مليون دولار. لكنه خرج سالما من الاتهامات الموجهة إليه:

London Kandidat FIFA Präsidentschaft Ali bin Al-Hussein

الأمير علي بن الحسين، المنافس الوحيد لبلاتر.

في منافسته لمرشح عربي من العائلة المالكة في الأردن عزز بلاتر حظوظه بأصوات عربية "مضمونة" بعدما أعلنت دول خليجية وفلسطين أنها ستدعم بلاتر في مواجهة الأمير علي. وعن أسباب ذلك يقول حمادي حميدوش اللاعب السابق في المنتخب المغربي والخبير في المجال الرياضي، إن "هذه الدول العربية اختارت ببساطة أن تكون مع الأقوى". ويضيف حميدوش في مقابلة مع DW عربية: "هذه الدول تعلم أنه من الصعب مواجهة بلاتر وهي متأكدة أنه سيفوز بولاية جديدة وتخشى بالتالي على مصالحها ومن أن يتم الانتقام منها لاحقا".

ويقول الخبير المغربي إن هذا القرار مرتبط بمصالح في "الفيفا"، وهي مؤسسة قوية جدا، مضيفا أن "الأمر يتعلق بإعانات ومساعدات لدول واقتراحات ودعم لجامعات كروية عربية بالإضافة إلى مصالح تجارية أيضا كعمليات الإشهار الضخمة وغيرها، وبلاتر رجل محنك ولديه علاقات قوية وهذه الدول تفكر من منطلق أنه من الأفضل دعم رجل يعرف إمكانياتنا واحتياجاتنا على المغامرة مع شاب يحتاج لسنين للتعرف عليها".

وتبدو حظوظ الأمير الشاب علي بن الحسين ،المعروف بكونه حليفا لميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ضعيفة أمام بلاتر بحسب المراقبين، رغم سنه وحصيلته الإيجابية خلال فترة عمله كنائب لرئيس الاتحاد الدولي "الفيفا"، إذ عمل على تطوير الكرة الآسيوية وأولى اهتماما خاصا بالشباب وبكرة قدم السيدات. وإلى جانب ممارسة مهام نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يشغل الأمير أيضا منصب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب آسيا، بالإضافة إلى أنه عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي. وصرح الأمير علي بن الحسين أنه يسعى من خلال ترشحه لرئاسة "فيفا" إلى تحسين صورة هذه المنظمة الرياضية التي تلطخت سمعتها في السنوات الأخيرة بسبب تهم الفساد.

Joseph Blatter und Issa Hayatou

يبقى جوزيف بلاتر المرشح الأقوى رغم الفضائح التي تعصف بالاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يتولى رئاسته منذ 1998.

مصالح شخصية

وتشير بعض المصادر إلى أن المستفيدين العرب في استمرار رئاسة بلاتر في الفيفا كثيرون وعلى رأسهم قطر التي على ما يبدو لم تنس معروف بلاتر عندما تصدى لمحاولة سحب تنظيم مونديال 2022 منها بدعوى وجود شبهة رشاوى في الملف القطري بهدف الحصول على تنظيم الكأس. بالإضافة إلى الشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي ينوي على ما يبدو الترشح لفترة جديدة على نفس المقعد ويطمح لأن يحظى بدعم بلاتر الذي يملك تأثيرا كبيرا على أصوات الناخبين في معظم الاتحادات الآسيوية. كما لا ينسى الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم والشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي موقف بلاتر في أزمة الاتحاد الكويتي بعد تجميد عضويته، خاصة أنه لطالما دعم طلال الفهد في مواجهة الأندية التي تعارضه.

"معروف" آخر أسداه بلاتر لفلسطين حسب جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني الذي صرح عن دعمه لبلاتر واعتبر "أنه لن ينسى موقف بلاتر عندما أدان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم".

أما الإمارات وعمان فلم يبد اتحاداتهما مواقف صريحة من ترشح الأمير العربي، لكن الاتحاد الإماراتي يعد من الداعمين لبلاتر بسبب ما قدمه الأخير للإمارات، مثل استضافة بطولة العالم للأندية قبل خمس سنوات. أما موقف البحرين الداعم أيضا لبلاتر فقد شكل صدمة في الأردن حسب وسائل إعلام أردنية.

ويقول الصحافي محمد عمار في صحيفة الغد الأردنية والخبير في المجال الرياضي إن الدول العربية التي تساند بلاتر تقول بأنها قدمت له وعدا بدعمه حتى قبل تحديد هوية منافسيه وبالتالي لا يمكنها أن تتراجع عن ذلك، حتى وإن تعلق الأمر بمرشح عربي. ويضيف الخبير الأردني في حوار مع DWعربية "في أحيان أخرى يتحججون بأنه كان على الأمير أن يستشيرهم قبل الترشح، لكن كل هذه الحجج لا تبرر الوقوف ضد مرشح عربي في مواجهة رئيس مافيا"، حسب قوله.

ويعتبر عمار أن السبب الأساسي وراء قرار تلك الدول هي الخلافات الشخصية، ويضيف أن هناك شخصيات عربية داخل الفيفا تسعى للحصول على امتيازات من خلال التودد لبلاتر، ويوضح بالقول: "أحمد الفهد مثلا يسعى للحصول على مقعد بعد فوز بلاتر وسيتم العمل على تلميع صورته وتحضيره ليصبح رئيسا الفيفا في المرة المقبلة".

مواضيع ذات صلة

إعلان