د مؤيد عبد الستار: الحرام والحلال في التدخل الخارجي بشؤون العراق | خاص: العراق اليوم | DW | 19.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

د مؤيد عبد الستار: الحرام والحلال في التدخل الخارجي بشؤون العراق

الملاحظ على جميع الاحزاب والقوى السياسية العراقية شكواها المزمنة من التدخل الاقليمي . الجميع يطالب عدم اللجوء الى الدول الاقليمية و الاستقواء بها لفرض حكومة على الشعب العراقي .

بينما لا تخشى الاحزاب المناوئة لحكومة المالكي ، التعويل على الدعم الاقليمي وتدعو اليه بشكل سافر من أجل الضغط على الشارع العراقي والقوى السياسية كي تمهد لها الطريق الى القصر الجمهوري في المنطقة الخضراء ، في محاولة لاعادة السيناريو الذي نفذه بعض اولاد الشوراع قبل أربعة عقود يوم طردوا الرئيس المذعور عبد الرحمن عارف واخرجوه من البلاد مثلما تخرج الشعرة من العجين ، فجلسوا على كرسي الحكم اكثر من اربعين عاما ساموا فيها الشعب العراقي مر العذاب واذاقوه كأس الذل والقهر ، كل ذلك بمساعدة الدول الاقليمية التي لاتحتاج الى تسمية ، حتى اطفال الانابيب باتوا يعرفونها ، فكيف بالسياسي العراقي وهو ( مفتح باللبن ! )

وعلى ذكر السياسي العراقي ، منذ اكثر من عام نسمع العديد من السياسيين يطالبون امريكا مساعدة العراق على تشكيل الحكومة ، وقد شكى اكثر من مسؤول حكومي امام عدسات التلفزيون من صدود الراعي الامريكي ، فكلما نادى احدهم : الحقونـا الله يرضى عليكم ، يخرج علينا بايدن او جيمس ليبتسم ويهمس للمايكرفون بهدوء قائلا : نحن نقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لرئاسة الوزراء .

ومن أجل ان يجلب الرفاق بركات الراعي الامريكي شدوا الرحال الى عاصمة المجاهد الصامد عزت الدوري ثم انتقلوا الى اماكن اخرى سرية وعلنية وختموها بزيارة بيت المقدس و بيت الله الحرام ، يدعون من الله ان يغير قلوب بايدن وجيمس وجيفري وجوجو وياجوج وماجوج ، عسى ان يفتحوا لهم باب المنطقة الخضراء على طريقة افتح ياسمسم ، فهم لا يطمعون بالجنة ولا يدعون الله ان يفتح لهم ابوابها ، فتلك لها يوم اخر ، يوم جلوسهم على العرش ، حينذاك سيشترك معهم في الدعاء جميع عباد الله الصالحين مقابل بعض الدراهم والدولارات – طبعا كل شيء بحسابه ، قابل الجنة بلاش - ولكننا نعرف جميعا ان الله سبحانه وتعالى لا يستجيب دعاء من لا يطعم المساكين والارامل واليتامى وابناء السبيل ، وهم الغالبية في بلاد الرافدين ، فما الحل ؟

الحل الوحيد الذي أمام السياسي العراقي هو أن يعتمد على الجيران ويشكل الحكومة مثلما تريد الدول الاقليمية مادام العم جو – سامحه الله - يرغب في الوقوف على مسافة واحدة من المالكي وعلاوي وعبد المهدي .

الحكم بات ثمرة محرمة ، من يزدردها سيلفظها سريعا مادام يحصل عليها بوسائل حرام في حرام .