ديتير هيكينغ مدرب يتألق بصمت | عالم الرياضة | DW | 28.04.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

ديتير هيكينغ مدرب يتألق بصمت

يقدم المدرب الألماني ديتير هيكينغ موسما رائعا مع فريق فولفسبورغ، حيث نافس هذا الموسم في ثلاث بطولات ولا زالت أمامه فرصة للتتويج نظريا بكأس ألمانيا. رغم هذا التألق يظل هيكينغ بعيدا عن الأضواء ويفضل العمل بهدوء.

ديتير هيكينغ، اسم يبدو غير معروف كثيرا عند الجمهور العربي، لكنه يعد حاليا في ألمانيا من أفضل المدربين. فقد فرض هيكينغ نفسه هذا الموسم بقوة في الساحة الكروية الألمانية وأيضا الأوروبية بعد أن قاد فريق فولفسبورغ لاحتلال المركز الثاني في بونديسليغا حتى الآن، وبالتالي ضَمَنَ المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. كما بلغ هيكينغ مع فريق "الذئاب" وهو لقب نادي فولفسبورغ ربع نهائي الدوري الأوروبي قبل أن يودعه على يد نابولي الإيطالي هذا الموسم. ولا تزال الفرصة متاحة أمام هيكينغ لاختتام موسمه الرائع بالتتويج بأحد الألقاب، ففريقه مؤهل لنصف نهائي كأس ألمانيا، ويملك حظوظا وافرة للتأهل للنهائي على حساب مفاجئة كأس ألمانيا هذا الموسم والمنتمي للدرجة الثالثة فريق أرمينيا بيلفيلد.

يشرف هيكينغ على فريق "الذئاب" منذ 2013. ويعرف عنه تواضعه وانفتاحه على الصحفيين. فقد اعتاد على تقديم تصريحات صحفية بشكل تلقائي في محيط الملعب لصحفيين يلقوه وهو في طريقه إلى غرف تبديل الملابس قبل التدريبات أو بعدها. أمر ليس بالمعتاد لدى كثير من المدربين الذين يشترطون مواعد خاصة للحوارات أو يقتصرون على الحوارات الرسمية التي تعقد في المؤتمرات الصحفية.

مدرب يعمل في الظل

رغم ذلك يظل هيكينغ بعيدا عن الأضواء وعن العناوين العريضة للصحف. فالتقارير الإعلامية التي تتحدث عن فولفسبورغ تتطرق في الغالب لهداف الفريق كيفي دي بروينه أو لشورله الذي جلبه الفريق من تشيلسي بـ 32 مليون يورو. وفي رده على سؤال لموقع "شبورت شاو" الألماني حول عدم اهتمامه بالدعاية، قال هيكينغ " لقد اخترت في البداية أن لا أسعى إلى ذلك، فأنا لا أحب حياة الضغط، ولا أريد أيضا أن أستخدم أحدا أو جهة ما لتلميع صورتي أمام الناس" وأضاف المدرب الألماني بأن كل ما حققه من نجاح لحد الآن يرجع إلى طموحه وكفاءته المهنية.

ولد ديتر هيكينغ عام 1964 في كاستروب في منطقة الرور الصناعية غرب ألمانيا. بعد حصوله على الشهادة الإعدادية التحق للتدريب في سلك الشرطة كما درس أيضا الرياضة في الجامعة. ولربما الانضباط الذي يتربى عليه الشرطي وروح العمل بتفاني التي يتصف بها سكان منطقة الرور، ساهمت بشكل كبير في تشكيل شخصية هيكينغ الحالية.

وبخصوص نظرته للمجتمع الألماني قال مدرب فولفسبورغ، في ذات الحوار الذي أجراه معه موقع "شبورت شاو" الألماني، إنه يفتقد الشعور بالتضامن في ألمانيا، مشيرا إلى قضية اللاجئين التي تشغل المجتمع الألماني بالقول " لا أدري إلى أين نتجه في ألمانيا، حيث أصبح بيننا كثير من الناس يعارضون بناء مراكز لجوء جديدة بدعوى أنها لن تملئ سوى بمجرمين". وتابع هيكينغ بأن أغلب الناس يريدون الأخذ لا العطاء.

فرصة لخطف الأضواء

وفي ظل قلة ما ينشر عن هيكينغ في وسائل الإعلام يبقى ما يعرفه الكثيرون عنه هو أنه يعيش مع زوجته وأولادهما الخمسة في منزل بالريف ويفضل لبس القمصان المخططة بدل ربطة العنق. وأنه يلتمس العذر للعاملين في شركة فولفسفاغن، التي ترعى النادي، لعدم حضورهم كثيرا مباريات الفريق خصوصا التي تجرى في وقت متأخر لأنهم يستيقظون باكرا للعمل. كما يعتبر هيكينغ راتب زملائه السابقين في الشرطة قليل مقارنة بما يقدمونه من خدمات.

معلومات قليلة نسبيا لكنها تزداد كلما ازداد تألق هذا المدرب، فقد يتصدر اسم هيكينغ قريبا عناوين الصحف الألمانية إذا نجح في الظفر بكأس ألمانيا الذي بلغ فيه مراحل متقدمة ويتحول بذلك من مدرب في الظل إلى رمز كروي لفريق فولفسبورغ الذي لم يسبق له أن فاز بلقب كأس ألمانيا.

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان