دراسة: رُضُع ألمانيا يصرخون أقل من رُضُع بريطانيا | عالم المنوعات | DW | 04.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

دراسة: رُضُع ألمانيا يصرخون أقل من رُضُع بريطانيا

يبدو أنّ الرضع في دول مثل ألمانيا والدنمارك يصرخون ويئنون بصورة أقل من نظرائهم في بريطانيا وإيطاليا لأسباب قد تتعلق بالفروق الإجتماعية أو الإقتصادية في الرعاية والعناية بحديثي الولادة كما كشفت دراسة حديثة.

كشفت دراسة نشرها فريق بحث يقوده عالم النفس ديتر فولكه من جامعة واريك البريطانية في دورية "ذا جورنال أوف بيدياتريكس" أنّ أسباب قلة صريخ الرضع في دول مثل ألمانيا والدنمارك مقارنة بصريخ الرضع في بريطانيا وإيطاليا لا تخرج عن إطار التكهنات. وأضاف الباحثون أنّ مستوى الإجهاد للأمهات قد يختلف وفقا للقواعد المختلفة لحماية الأم والدعم الاجتماعي لها. وذكر الباحثون أنّ العوامل الجينية قد تلعب دورا أيضا في تحديد معدل صراخ الأطفال، بالإضافة إلى الطبيعة الشخصية للبالغين في شعوب مختلفة، والتي قد تتسم عند البعض في المتوسط بالتحفظ وعند آخرين بالانفتاح.

وأشارت الدراسة إلى أنّ طريقة الإرضاع من الممكن أن تلعب دورا في تحديد معدل صراخ الأطفال، حيث يستيقظ الرضع الذين يتلقون غذاءهم عبر زجاجة الإرضاع ليلا على سبيل المثال أقل في الغالب من الرضع الذين يتلقون غذاءهم عبر الرضاعة الطبيعية. وذكر رئيس فريق البحث فولكه أنّ من الأمور التي تساعد في تقليل معدل صراخ الرضع التواصل الجسدي والسلوك الهادئ للوالدين المتمثل في عدم التدخل على نحو فوري عند بدء الرضيع في الصراخ، بل الانتظار لفترة قصيرة أولا لمعرفة ما إذا كان الرضيع سيهدأ من تلقاء نفسه أم لا.

خبير : "يمكن التفريق فقط بين حدة الصراخ"

وأضاف فولكه أنّ من المهم للوالدين أيضا معرفة أن 40 في المائة من صراخ الرضع في الأشهر الثلاثة الأولى بعد ميلادهم لا يمكن تهدئته، وقال: "الوالدان يظنان في الغالب أنهما فعلا شيئا خطأ أو أن الرضيع ليس على ما يرام عندما لا يستطيعان تهدئته على الفور". وأكد فولكه أنه من المهم بالنسبة للصحة النفسية للوالدين معرفة معدل الصراخ الذي يصدره رضيع طبيعي، مضيفا أن هذا الأمر لا يتم التطرق إليه للأسف في دورات إعداد الوالدين لاستقبال مولود جديد، موضحا أن الإرشادات الموجهة للآباء في هذا الشأن غالبا ما تشير إلى إمكانية التفريق بين نبرات الصراخ للرضيع في حالات الجوع أو الألم أو الملل.

وذكر فولكه أن هذا الأمر ليس له أساس علمي، وقال: "يمكن التفريق فقط بين حدة الصراخ". ويستند فريق البحث في الدراسة إلى بيانات سلوك الصراخ لنحو 8700 طفل في تسع دول صناعية، وتم تحليل هذه البيانات من 28 دراسة سابقة عن سلوك صراخ الرضع. وبحسب الدراسة، فإن الرضع يصرخون أو يئنون في الأسبوعين الأولين من الميلاد في المتوسط بمعدل نحو ساعتين في اليوم، ويزيد معدل الصراخ إلى ساعتين وربع يوميا في سن ستة أسابيع، ليتراجع إلى ساعة وعشر دقائق في المتوسط في الأسبوع الثاني عشر. وقال فولكه: "الوالدان لا يكونان متأهبين في الغالب لكم الصراخ أو الأنين الذي يطلقه الرضع في الأشهر الثلاثة الأولى بعد الميلاد". وذكر فولكه أن الفروق الفردية للرضع في الصراخ هائلة، موضحا أن الدراسات أظهرت أن هناك رضع يصرخون أو يئنون في المتوسط يوميا لمدة نصف ساعة، بينما تصل إجمالي المدة لدى آخرين إلى 5 ساعات يوميا. وبحسب الدراسة، يقع الآباء أحيانا في أخطاء فادحة بسبب العبء الذي يشعرون به من صراخ الرضيع.

حذار من متلازمة الرضيع المهزوز!

ويوضح فولكه أن أكثر من 85 في المائة من حالات متلازمة الرضيع المهزوز يكون سبب الهز فيها هو الصراخ المفرط للرضيع، مضيفا أن الدراسات أظهرت أن نحو 30 رضيعا من بين 100 ألف رضيع يتم نقلهم إلى المستشفى بسبب تعرضهم للهز العنيف، وقد تصل بعض الحالات لعواقب وخيمة تؤدي إلى الموت أو الإعاقة، وقال: "لذلك يتعين أخذ القلق الذي يساور الآباء بشأن صراخ الرضع على محمل الجد". وبحسب الدراسة، فإن الرضع في بريطانيا وإيطاليا وكندا وهولندا أكثر صراخا من نظرائهم في الدنمارك وألمانيا واليابان.

وفي ألمانيا على سبيل المثال، أوضحت الدراسة أن الرضع يصرخون في المتوسط لمدة 69 دقيقة يوميا في الأسبوع الأول والثاني من الميلاد، وتزيد إلى 81 دقيقة في الأسبوعين الثالث والرابع. أما بالنسبة للرضع في كندا وهولندا فيبلغ متوسط مدة الصراخ للرضع في سن ثلاثة إلى أربعة أسابيع 150 دقيقة.

وأشارت الدراسة إلى أنه من اللافت للنظر أيضا انخفاض معدل إصابة الرضع بالمغص في سن ثلاثة إلى أربعة أسابيع في ألمانيا حيث يبلغ 7 في المائة، وفي الدنمارك 6 في المائة، بينما يرتفع المعدل في كندا بنسبة 34 في المائة وبريطانيا 28 في المائة وإيطاليا بنسبة 21 في المائة. وذكر فولكه أن هذه التحليلات تؤكد مجددا مدى اتساع الفروق الفردية في الصراخ والأنين بين الرضع وأن هذا التنوع أمر طبيعي تماما. وأكد فولكه أنه من السديد إجراء دراسات على نحو أدق في الدول التي سجلت معدلات أقصر في فترات صراخ الرضع لمعرفة ما إذا كان السبب في ذلك يعود إلى سلوك الوالدين أو عوامل أخرى خلال الحمل أو الى شروط جينية.

م.م/ ط. أ (د ب أ)

 

مختارات

إعلان