″دايملر″ تدفع غرامة مالية كبيرة ضمن تسوية قضائية مع السلطات الأميركية | سياسة واقتصاد | DW | 02.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"دايملر" تدفع غرامة مالية كبيرة ضمن تسوية قضائية مع السلطات الأميركية

تم أخيراً وضع حد لإجراءات قضائية طويلة خضعت لها شركة "دايملر" الألمانية في الولايات المتحدة الأميركية، على خلفية اتهامات بالفساد والرشوة في عدد من الدول. الشركة غرمت بمبلغ نقدي كبير وعقوبات لموظفيها المتورطين.

default

دايملر نجحت في تسوية ملف اتعانها بالغساد والرشوة بدفع غرامة مالية كبيرة

توصلت شركة دايملر الألمانية لصناعة السيارات إلى تسوية مع السلطات القضائية الأميركية وذلك بدفع غرامة قدرها 185مليون دولار أميركي، وذلك على خلفية تُهم وجهت إلى إليها تتعلق بالفساد والرشوة، من بينها سيارات فخمة ومبالغ نقدية إلى مسؤولين في 22 دولة ضمنها العراق ومصر وتركمنستان والصين، بغية الحصول على عقود تصدير سيارات هناك، وفق ما أكدته وزارة العدل الأميركية. وكان ذلك خاتمة إجراءات قضائية امتدت لفترة طويلة من الزمن في الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح ميتلي رامان، نائب المدعي العام الأميركي، مساء أمس الخميس (01 ابريل/ نيسان 2010) أن دايملر، والتي تتخذ من مدينة شتوتغارت في جنوب ألمانيا مقراً رئيسياً لها، قررت معاقبة الموظفين المتورطين بالقضية، والذين يقدر عددهم بـ 60 موظفا، إلا أن الشركة أكدت تورط 45 شخصاً فقط، بينما تم تبرئة الآخرين. من جانبه وافق القاضي الأميركي ريتشارد ليون على هذه التسوية، شرط أن تبقى الشركة تحت الرقابة لمدة ثلاث سنوات. ويرى مراقبون أن قرار التسوية الذي اتخذه رئيس الشركة، ديتر تسيتشه، أنقذ الشركة من غرامات قُدرت أكثر بكثير من المبلغ الحالي.

دايملر تحت مجهر منظمة الشفافية الدولية

من جهته، أكد بيتر فون بلومبيرغ، رئيس فرع منظمة الشفافية الدولية في ألمانيا، أن منظمة الشفافية تابعت عن قرب مجريات هذه القضية منذ فترة معربا عن اعتقاده بأن تعاون شركة دايملر مع السلطات القضائية الأميركية في التحقيقات جنبها عقوبات مالية أكبر من الغرامة الحالية. وحول تقييمه لإجراءات المتابعة القضائية ضد دايملر والتسوية التي تم التوصل إليها مع السلطات القضائية الأميركية قال بلومبيرغ في حوار أجرته معه قناة التلفزيون الألماني الأولى "هنالك دائما جدل بشأن هذا الموضوع، ولكن يمكن اعتبارها نهاية لقضية دامت طويلاً مع السلطات الأميركية" موضحا أن مفاوضات مكثفة وطويلة جرت مع الشركة وأضاف أن "الغرامة كان من الممكن أن تكون أكبر لولا تعاون دايملر في التحقيقات".

وفي رده على سؤال حول اعتقاد بعض الشركات الألمانية التي تعمل بالخارج بأنها بمنأى عن القانون الألماني، أكد بلومبيرغ أن " ما يقال في هذا الخصوص كذريعة أو حجة يجب أن نأخذه بعين الاعتبار، لكن يتعين على المرء أن يعرف أن الفساد سواء كان داخل ألمانيا أو خارجها ممنوع وفق القوانين الألمانية منذ عشر سنوات".

وترى منظمة الشفافية الدولية أن مشكلة مكافحة الفساد تكمن أيضا في عدم المعرفة الكافية بالقوانين، وخصوصاً من قبل المدراء الصغار في الشركات. من جهتها تعترف دايملر بوجود هذه المشكلة لديها. وبالرغم من حظر القوانين الألمانية للرشوة منذ 1996، لم تكن الشركات الألمانية على وعي كامل بالموضوع إلا في نوفمبر 2006 عندما جرى تفتيش شركة سيمنس، عملاق الصناعات الإلكترونية الألمانية. وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا لم تصادق حتى اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي يفسرها البعض بأن ألمانيا تريد حماية مصالح شركاتها في الخارج.

( م. ا / د ب أ/ ا ب ان / أي ار دي)

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

إعلان